الوطن

المحليات: مئات "الأميار" السابقين والحاليين خارج المنافسة

بعد تحريات واسعة استندت عليها مندوبيات سلطة الانتخابات.

  • 552
  • 3:23 دقيقة
الصورة: ح.م.
الصورة: ح.م.

تتواصل تداعيات قرارات رفض ملفات الترشح للانتخابات المحلية المقررة يوم 28 نوفمبر المقبل، عبر عدد من الولايات، في ظل إقصاء رؤساء بلديات ومنتخبين سابقين ووجوه سياسية معروفة، ما أربك حسابات أحزاب كانت تراهن على خبرة هذه الأسماء وحضورها المحلي، وفرض عليها سباقا مع الزمن لاستخلاف المترشحين المرفوضين واستكمال قوائمها قبل انطلاق الحملة الانتخابية.

ففي مستغانم، كشفت قوائم المترشحين عن غياب أكثر من نصف المنتخبين السابقين من الأسماء البارزة عن السباق الانتخابي، على غرار رؤساء بلديات الحسيان، الطواهرية، الصور، سيدي لخضر وحاسي مماش، في مؤشر على تغييرات مرتقبة في تركيبة المجالس الشعبية البلدية الـ32 والمجلس الشعبي الولائي، بفعل قرارات الرفض وخيارات الأحزاب والقوائم الحرة، إلى جانب انسحاب بعض المنتخبين بإرادتهم.

وامتدت الإقصاءات إلى نواب سابقين في البرلمان ورؤساء مجالس ولائية سابقين وأمناء ولائيين لأحزاب سياسية، فيما لم يترشح أكثر من 15 عضوا من التشكيلة الحالية للمجلس الشعبي الولائي. وساهمت قرارات الرفض المرتبطة بالمادة 184 من قانون الانتخابات، في إعادة تشكيل القوائم، بعدما اضطرت أحزاب إلى الدفع بوجوه جديدة لم يسبق لها خوض الاستحقاقات الانتخابية.

وفي ولاية عين وسارة، رفضت ملفات ترشح ستة رؤساء بلديات من أصل عشرة، مقابل قبول ملفات ثلاثة رؤساء بلديات، ويتعلق الأمر برؤساء بلديات القرنيني وسيدي لعجال وحاسي فدول، فيما لم يودع رئيس بلدية حد الصحاري ملف ترشحه.

وعلى صعيد المنافسة البلدية، يخوض التجمع الوطني الديمقراطي وجبهة التحرير الوطني وجبهة المستقبل السباق في عشر بلديات لكل حزب، مقابل سبع بلديات لحركة البناء الوطني وبلديتين لحزب صوت الشعب وبلدية واحدة لحزب تاج. أما المجلس الشعبي الولائي، فقد أودعت ستة أحزاب قوائمها، قبل رفض قائمة حركة مجتمع السلم، وفق المعطيات المتوفرة.

وبسيدي بلعباس، طالت قرارات الرفض قوائم الأحزاب المتنافسة على مقاعد المجلس الشعبي الولائي، حيث شملت ستة أسماء من قائمة جبهة التحرير الوطني، ثمانية من التجمع الوطني الديمقراطي، تسعة أسماء لكل من جبهة المستقبل وحركة البناء الوطني، سبعة مترشحين من قائمة الأحرار، أربعة لكل من تاج وصوت الشعب، واسمين لكل من حركة مجتمع السلم وحزب الكرامة.

وتحدثت معطيات محلية عن رفض نحو 80 بالمائة من التركيبة الحالية للمجلس الشعبي الولائي، إلى جانب رئيسين لمجلسين شعبيين بلديين كانا يطمحان إلى عضوية المجلس الولائي. كما شملت الإقصاءات عددا كبيرا من رؤساء البلديات الحاليين، من بينهم رؤساء بلديات رأس الماء، الحصيبة، وادي السبع، تيغاليمات، مولاي سليسن، بوخنيفيس، مزاورو، تلاغ، وادي تاوريرة، تفسور، سفيزف، عين أدن والمسيد، مقابل استثناء رؤساء بلديات مرحوم، الضاية، بن عشيبة الشيلية وعين تندامين.

ولم تسلم قائمة جبهة التحرير الوطني لبلدية سيدي بلعباس من هذه القرارات، بعدما رُفضت ملفات 12 مترشحا من أصل 50، في وقت تواجه أحزاب صعوبات في استقطاب مترشحين جدد، خاصة ضمن فئة أقل من 40 سنة، لتعويض الأسماء التي طالها الرفض.

وفي الأغواط، تنظر المحكمة الإدارية منذ الخميس الماضي في طعون المترشحين الذين رفضت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ملفاتهم، حيث تجاوز عدد الطعون 60 طعنا تخص مترشحين من الأغواط وآفلو، وسط رفض جميع الطعون التي جرت دراستها إلى غاية إعداد هذه المعطيات، وفق مصادر محلية.

وشملت القرارات منتخبين سابقين ورؤساء بلديات، إلى جانب مترشحين من فئات عمرية مختلفة، لأسباب مرتبطة، حسب المصادر ذاتها، بشروط الترشح وأخلقة الحياة السياسية والارتباط بأوساط المال.

وبلغ عدد القوائم المودعة بولاية الأغواط 52 قائمة تضم 1522 مترشحا، من بينهم 1246 مترشحا للمجالس الشعبية البلدية موزعين على 46 قائمة، وست قوائم للمجلس الشعبي الولائي تضم 276 مترشحا، يمثلون سبعة أحزاب سياسية. وكانت 12 تشكيلة سياسية قد سحبت استمارات الترشح للمشاركة في الانتخابات بالولاية، التي تضم 12 بلدية و84 مركز تصويت و519 مكتب تصويت.

كما تشهد ولاية بومرداس تغييرات لافتة في قوائم المترشحين، وسط معلومات متداولة عن استبعاد عدد من رؤساء المجالس الشعبية البلدية ونوابهم ومترشحين آخرين.

وتشير المعطيات المتداولة إلى احتمال بلوغ عدد رؤساء البلديات المعنيين بالإقصاء 28 رئيسا، من بينهم رؤساء بلديات بومرداس وبغلية وحمادي وبودواو وأولاد عيسى، إلى جانب منتخبين محليين ومترشحين آخرين، في تطور قد ينعكس على تركيبة القوائم الانتخابية وحسابات الأحزاب المتنافسة.

وفي مقابل غياب عدد من الوجوه التي اعتادت خوض الاستحقاقات المحلية، تبرز أسماء جديدة وأخرى تسعى إلى العودة للمشهد السياسي، كما أثار الحديث عن إقصاء رئيس بلدية حالي تساؤلات بشأن خلفيات القرار.

وفي سياق متصل، كشف أحمد سبعي، المنسق الولائي للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ببومرداس، عن استلام 113 ملف ترشح لانتخابات المجالس الشعبية البلدية، تمثل تسعة أحزاب سياسية وقائمة حرة، إضافة إلى استقبال ثمانية ملفات ترشح لانتخابات المجلس الشعبي الولائي.