الوطن

رسالة وداع مؤثرة لسفيرة النرويج بالجزائر

أدت، اليوم، زيارة وداع لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، عقب انتهاء مهامها.

  • 3036
  • 2:19 دقيقة
ص:سفارة النرويج بالجزائر.
ص:سفارة النرويج بالجزائر.

ذكرت سفيرة مملكة النرويج بالجزائر، تيريز لوكين غيزييل، اليوم، أن النرويج والجزائر تتقاسمان التمسك بالقانون الدولي، والتعددية، والسعي إلى إيجاد حلول سلمية للنزاعات.

وتابعت السفيرة في رسالة وداع نشرتها على حساب السفارة في موقع فايسبوك قائلة: "إن هذه المبادئ ليست مجرد شعارات، بل تشكل أساس نظام دولي ينبغي أن تتمكن فيه جميع الدول، كبيرة كانت أم صغيرة، من إسماع صوتها والدفاع عن مصالحها في إطار تحكمه قواعد مشتركة".

وباستخدام مفردات عاطفية ومؤثرة، قالت الدبلوماسية التي استقبلت اليوم من قبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، "بعيدا عن الملفات السياسية والاقتصادية، فإن الروابط الإنسانية هي التي تمنح هذه العلاقة عمقها الحقيقي.. فقد التقيت، في مختلف أنحاء الجزائر، بمحاورين يتمتعون بالكفاءة والالتزام والانفتاح على الحوار، وتحدوهم رغبة حقيقية في التعاون".

وأبرزت غيزييل أنها تأثرت كثيرًا بحفاوة الاستقبال التي حظي بها ممثلو النرويج، وبما لمسته من تعاون لدى السلطات والمؤسسات والشركاء الاقتصاديين، وكذلك من المجتمع المدني والسلك الدبلوماسي.
وأشارت إلى أن هذه اللقاءات أضفت على "فترة عملي بعدًا مهنيًا وإنسانيًا في آن واحد، ومكنتني من التعرف بصورة أفضل على ثراء الجزائر وتعقيداتها وقوتها؛ تاريخها، وتنوعها الجهوي، وثقافتها، وهويتها، وحيوية شعبها".

وتابعت الدبلوماسية: "كما أن تنقلي بين مختلف مناطق البلاد، وما أتيح لي من فرص للاستماع والملاحظة والحوار، أقنعني بأن العلاقة بين بلدينا تقوم أيضًا على فضول متبادل واحترام إنساني لا يُفرض بقرار، بل يُبنى مع مرور الزمن".

فالجزائر، تواصل المتحدثة، "بلد يترك أثرًا في نفوس كل من يمنحه الوقت الكافي للاستماع إليه.. وقد تركت في نفسي بصمة بما تملكه من تاريخ عريق، وجمال طبيعي، وغنى ثقافي، وكرم ضيافة".

وتحدثت السفيرة كشخص قائلة: "سأحتفظ دائمًا بمشاعر صادقة ودائمة تجاه الجزائر، وسأواصل متابعة تطور هذا البلد الكبير والعلاقات بين الجزائر وأوسلو بكثير من الاهتمام والود. فبعيدًا عن المناصب الرسمية، هناك لقاءات تترك أثرًا لا يُنسى… والجزائر واحدة منها".

وعلى صعيد سياسي واقتصادي، أفادت المتحدثة بأن النرويج والجزائر دولتان تفصل بينهما الجغرافيا، غير أن العديد من المصالح المشتركة تجمعهما.

وبالرغم من أن "مجتمعينا يملكان تاريخين مختلفين ومسارات خاصة وواقعًا متميزًا لكل منهما، لكنني لمست خلال السنوات الماضية أن الحوار بين أوسلو والجزائر العاصمة يقوم على أسس متينة، قوامها الإصغاء المتبادل، والنهج العملي في التعاون، والاحترام العميق لسيادة كل دولة وخياراتها"، تضيف غيزييل.

ولا تقتصر هذه العلاقة على الجانب المؤسساتي، في نظرها، بل هي أيضًا ثمرة لقاءات وتبادلات صريحة ونقاشات كانت أحيانًا دقيقة ومتطلبة، لكنها اتسمت دائمًا بالجدية والثقة. وفي هذا الصدد أوضحت السفيرة بأنه "حتى عندما لا تتطابق تحليلاتنا بشأن بعض القضايا الدولية، فإن جودة الحوار تسمح لنا بالمضي قدمًا، وفهم بعضنا البعض بصورة أفضل، وتحديد مجالات مشتركة للتعاون".

وتطرقت السفيرة إلى قطاع الطاقة على أساس أن النرويج والجزائر من الدول المنتجة للطاقة، وتمتلكان خبرة طويلة وكفاءة تقنية عالية، كما تتحملان مسؤولية خاصة في ظل السياق العالمي الذي يفرض التفكير في أمن الطاقة والانتقال المناخي بشكل متكامل.

واعتبرت المتحدثة أن "علاقاتنا تتجاوز قطاع الطاقة وحده، فمجالات المناخ، والتكنولوجيا، والطاقات المتجددة، والتجارة، والاستثمار، والتكوين، والتبادل بين المؤسسات، تفتح آفاقًا جديدة للتعاون.