الوطن

على خطى الـDEA  الأمريكية.. الجزائر تستعد لإنشاء ذراع أمني لمكافحة المخدرات

قرارات تاريخية لمواجهة عصابات "الصاروخ" والكوكايين.

  • 1503
  • 1:46 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

كشف بيان المجلس الأعلى للأمن، المنعقد أمس، أنه تقرر إنشاء هيئة أمنية مختصة في مكافحة المخدرات، وأشار البيان صراحة إلى أن هذه الهيئة ستكون على شاكلة ما هو معمول به في العديد من البلدان، مع ذكر الولايات المتحدة الأمريكية بالتحديد. فما هي تفاصيل التجربة الأمريكية؟

خرج اجتماع المجلس الأعلى للأمن، برئاسة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بجملة من القرارات بخصوص الحرائق التي مست عدة ولايات مؤخرًا، وأيضا ملف المخدرات والمهلوسات.

فإلى جانب تحويل ثكنة عسكرية بصحراء تنزروفت إلى سجن عالي التأمين، يحول إليه بارونات ومروجو المخدرات، تقرر إنشاء هيئة أمنية، مثلما هو معمول به في الولايات المتحدة الأمريكية.

المقصود هنا هي Drug Enforcement Administration (DEA)، والتي أُنشئت سنة 1973 بقرار من الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون، وهي وكالة فدرالية مهمتها الأساسية والوحيدة مكافحة الاتجار بالمخدرات.

وجاء قرار إطلاق هذه الوكالة في نفس الظروف التي تعيشها حاليا الجزائر، ففي تلك الفترة من تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، أغرقت المدن الأمريكية بكميات هائلة من المخدرات، في مقدمتها الكوكايين القادمة من أمريكا اللاتينية، وبالأخص كولومبيا.

وفي عز تلك الفترة، شهدت الولايات المتحدة الأمريكية استفحال حالات الوفاة بسبب الجرعات الزائدة، ما دفع الرئيس نيكسون إلى إعلان حرب شاملة على المخدرات.

غير أنه لوحظ أن الجهود لمواجهة الظاهرة كانت مشتتة، فضلا عن نقص التنسيق بين مختلف الأسلاك الأمنية، ومنافسة غير صحية بينها، ما جعل شبكات المخدرات تستغل الوضع لتوسيع امتداداتها على مستوى كل المدن الأمريكية.

والوكالة هذه لم تسند إليها فقط مهمة مكافحة المخدرات داخل الأراضي الأمريكية، بل أيضا دوليا، فكان لها دور كبير في مواجهة شبكات الكوكايين الكولومبية، مثل كارتل ميديلين، ولعبت دورا محوريا في مطاردة والقضاء على البارون الشهير بابلو إسكوبار.

وخصصت لهذه الوكالة سنة إنشائها ميزانية قُدرت بـ75 مليون دولار، وبلغت هذه السنة (2026) أكثر من 3.5 مليار دولار.

طبعا، بيان المجلس الأعلى للأمن لم يقدم تفاصيل أكثر، لكن من شبه المؤكد أن الهيئة الجديدة لن تنطلق من العدم، بل من المرجح أن يتم تحويل الكفاءات الموجودة على مستوى مختلف الأسلاك الأمنية والمختصة في مكافحة المخدرات إلى هذا الذراع الأمني الجديد.

فإطارات الشرطة والدرك ومصالح أمن الجيش والأمن الداخلي تزخر بكوادر أثبتت جدارتها في الفترة الأخيرة، من خلال وضع حد لنشاط هذه العصابات، كما راكمت خبرة لا يستهان بها، سيجعل وضعها تحت إشراف موحد قوة ضاربة.