تتواصل عبر عدد من الولايات التي مستها حرائق الغابات الأخيرة عمليات تعويض المتضررين وإعادة تأهيل المنشآت والمرافق المتضررة، بالتزامن مع استكمال حصر الخسائر، حيث شملت العملية الثروة الحيوانية والفلاحية والمساكن والتجهيزات الكهرومنزلية، إلى جانب المؤسسات التربوية وشبكات الخدمات الأساسية.
ففي ولاية جيجل، شرعت مديرية المصالح الفلاحية، الثلاثاء، في تعويض مربي المواشي الذين فقدوا جزءا من ثروتهم الحيوانية جراء الحرائق، حيث انطلقت العملية من بلدية القنار نشفي بتوزيع رؤوس من الماشية على المربين المتضررين.
وأوضح مدير المصالح الفلاحية بالولاية، بلال شنوية، أن الشحنة الأولى التي وصلت إلى جيجل تضمنت 164 رأسا من الأبقار، وأكثر من 4000 رأس من الأغنام، إضافة إلى أكثر من 500 صندوق نحل، مشيرا إلى أن عملية التعويض ستتواصل خلال الأيام المقبلة لفائدة جميع المتضررين الذين أحصتهم اللجان المكلفة بالعملية.
وتشمل العملية، وفق المصدر ذاته، مختلف الخسائر التي تم إحصاؤها، بما فيها الثروة الحيوانية والأشجار المثمرة.
وفي الجانب التربوي، انتهت بولاية جيجل أشغال ترميم المؤسسات التعليمية المتضررة من الحرائق، حيث شملت العملية 27 مؤسسة، بينها 24 مدرسة ابتدائية وثلاث متوسطات. وتضمنت الأشغال إعادة الطلاء الكامل للأقسام وترميم الأبواب والنوافذ، على أن يتم تجهيز هذه المؤسسات تحسبا للدخول المدرسي.
كما بادرت مديرية الثقافة والفنون بالولاية إلى دعوة الرسامين والفنانين التشكيليين للمساهمة في رسم جداريات وتزيين المؤسسات التربوية المتضررة.
وبولاية تيزي وزو، انطلقت عملية تسليم مقررات الاستفادة من الإعانات المالية لفائدة المواطنين الذين فقدوا أثاثهم وتجهيزاتهم الكهرومنزلية جراء الحرائق. ودعت مصالح الولاية الأشخاص الذين تم إحصاؤهم من طرف اللجان المحلية إلى التقرب من مصالح الدوائر التابعة لمقر إقامتهم لاستلام مقررات الاستفادة، مرفقين بصك بريدي أو بنكي. وتأتي هذه العملية بعد انطلاق، الاثنين، عملية تعويض الأشخاص الذين تضررت مساكنهم جراء الحرائق.
وفي سكيكدة، تتواصل بدورها عملية تسليم مقررات الإعانة العينية لفائدة الفلاحين المتضررين من حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية. وكانت اللجنة الولائية المكلفة بإحصاء الأضرار قد قامت بمعاينات ميدانية وحصر الخسائر وتحديد قائمة الفلاحين المعنيين.
وبالتوازي مع ذلك، يجري توزيع أجهزة كهرومنزلية، بينها مكيفات هواء وثلاجات، على المواطنين الذين تضررت مساكنهم، وهي مساعدات مقدمة من الهلال الأحمر الجزائري.
أما في عنابة، فقد شرعت المصالح الولائية في صب إعانات مالية لفائدة المواطنين الذين تضررت سكناتهم من أجل اقتناء تجهيزات كهرومنزلية. وشملت عملية الإحصاء 920 متضررا عبر تسع بلديات، هم عنابة وسرايدي والعلمة والشرفة وعين الباردة وبرحال ووادي العنب والبوني وشطايبي، فيما أحصي 52 سكنا متضررا عبر أربع بلديات، هي الشرفة والعلمة وسرايدي وعنابة.
كما تم إحصاء 52 سكنا لحقت به أضرار في الأفرشة والأجهزة الكهرومنزلية عبر البلديات الأربع نفسها.
وشملت عمليات إعادة التأهيل في عنابة أيضا شبكات الكهرباء والغاز والمياه والهاتف النقال والإنترنت، مع مواصلة تزويد المداشر التي تضررت قنوات المياه بها بصهاريج المياه الصالحة للشرب.
كما تم تدعيم بلدية سرايدي بـ10 حافلات تابعة لمؤسسة النقل الحضري لتعزيز النقل بالبلدية، عقب الأضرار التي لحقت بكوابل المصعد الهوائي.
وتتزامن هذه العمليات مع استمرار تقييم الأضرار الناجمة عن الحرائق في مختلف المناطق المتضررة، تمهيدا لاستكمال تعويض أصحاب الخسائر وإعادة تأهيل المرافق والمنشآت التي تضررت خلال الحرائق الأخيرة.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى