"إجراء سحب كتاب الجغرافيا قرار خاطئ"

أخبار الوطن
17 سبتمبر 2016 () - وهران: محمد درقي
0 قراءة
+ -

اعتبر، أمس، رئيس النقابة الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي والتقني، مزيان مريان، الإجراء الذي اعتمدته وزارة التربية الوطنية بسحب كتاب الجغرافيا للسنة أولى متوسط، إثر تضمنه خطأ فادحا تمثل في تغييب فلسطين من خريطة العالم ووضع إسرائيل بدلا عنها، بالقرار الخاطئ الذي سيضيع المزيد من الوقت، ويكبد الخزينة العمومية اعتمادات مالية ضخمة، في ضوء وجود عشرات الآلاف من الكتب المستهدفة بالسحب من كل المؤسسات التربوية المتوزعة عبر الوطن. وانتقد مريان، في تصريح أدلى به لـ”الخبر”، أمس، بشدة الإجراءات التي اعتمدتها الوزارة لمعالجة هذه القضية التي أثارت ضجة كبيرة، بفعل تعرضها لقضية حساسة تتعلق بموقف الجزائر الرسمي والشعبي من قضية فلسطين، ورفض أي شكل من أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، حيث أوضح أنه “كان من الأولى تنظيم درس نموذجي موحد في كل مدارس الوطن، يسمح لأساتذة مادة التاريخ والجغرافيا بتعريف التلاميذ بالقدس، وفلسطين، ودعم الجزائر عبر التاريخ للقضية، مع ختم الدرس بحمل التلاميذ على رفع أقلامهم وشطب كلمة إسرائيل من الخريطة المتواجدة في الصفحة 65 وكتابة دولة فلسطين بدلها”. وحسب ذات المتحدث، فإن “قرار سحب الكتب الذي اعتمدته الوزارة بشكل استعجالي لاحتواء الغضب الذي انجر عن هذه الحادثة، سيتسبب في تضييع المزيد من الوقت، وحرمان التلاميذ من دعامة الكتاب الذي يعد وسيلة أساسية في التدريس، خاصة في الثلاثي الأول، باعتبار أن عملية سحب الكتب موضوع الخطأ، وتصحيحها فيما بعد على مستوى دار النشر الوصية، وإعادة توزيع الكتب المصححة على كل المؤسسات المنتشرة عبر الوطن، وعرضها للبيع مجددا، سيستغرق آجالا زمنية طويلة، ويتطلب تجندا كبيرا لإنجاح العملية، ناهيك عن الخسائر المالية الكبيرة التي ستنجر عن الإجراء”.
ووصف ذات المتحدث هذه الفضيحة الجديدة بالمناورة التي تتواصل حلقاتها بعد مهزلة بكالوريا 2016، مضيفا أن “الخطأ كان مقصودا في الصفحة 65 من كتاب مادة الجغرافيا، باعتبار أن كلمة إسرائيل كانت مدونة باللغة العربية، ما يطرح التساؤل حول دور لجان مراقبة الكتب وجديتها في تتبع عملية طبع الكتاب المدرسي قبل توزيعه على المتمدرسين”، مشددا في هذا السياق على ضرورة “كشف خيوط هذه القضية الخطيرة ومن يقفون وراءها للرأي العام، مع تسليط عقوبات رادعة ضدهم، وعدم الاكتفاء بفتح تحقيق يتم التكتم على نتائجه في نهاية المطاف”.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول