"الكناص" يحضر لمرحلة ما بعد إلغاء التقاعد النسبي

أخبار الوطن
16 نوفمبر 2016 () - خيرة لعروسي
0 قراءة
+ -

شرع صندوق "الكناص" في البحث عن مصادر تمويل جديدة تحسبا لقرار إلغاء التقاعد النسبي حيز التنفيذ، كونه يمثل 0.5 بالمائة من قيمة الاشتراكات الشهرية، وهو مشكل كبير يهدد التوازن المالي للصندوق الذي أقر تحفيزات لتشجيع أرباب العمل على تأمين موظفيهم، من خلال تقليص نسبة الاشتراك ومنح مساعدات مالية لكل مؤسسة اقتصادية تعتمد العقود غير محددة الآجال.

فصل الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء نهائيا في ملف الإطارات الجزائرية العاملة في مختلف دول الخليج، بخصوص مطلبها الملح بتمكينها من الحق في التقاعد سواء من خلال شراء السنوات التي قضوها بالخارج أو في إطار إجراء آخر يسمح بذلك.

وهو ما أكدته مديرة التحصيل والمنازعات على مستوى وزارة العمل، حيث أعلنت، أمس، أن الجزائر وقعت اتفاقيات مع ثلاثة بلدان هي تونس وفرنسا وبلجيكا، يتم بموجبها تمكين الجزائريين العاملين فيها من حقهم في مختلف الإجراءات التي يقدمها الصندوق للمشتركين فيه، على أن يتم تحديد النسبة وفق سلم في الاتفاقية.

وما عدا هذه البلدان، فإنه لا يحق لأي إطار أو موظف يعمل في الخارج المطالبة باحتساب اشتراكاته طيلة السنوات التي عمل بها في الجزائر، وشراء السنوات التي قضاها بالخارج، خاصة في بلدان الخليج التي تحولت في السنوات الأخيرة إلى وجهة للإطارات من مختلف القطاعات، لاسيما الصحافة والبترول والهندسة والإعلام الآلي، كونها لا تطبق نفس نظام التأمينات الاجتماعية أو لا تعتمده أصلا.

من جهة أخرى، قالت المتحدثة نفسها، خلال دورة تكوينية لفائدة الصحفيين بالمركز العائلي التابع لـ"الكناص" في بن عكنون بالعاصمة، إن القانون لا يمنع أبدا الجمع بين أكثر من وظيفة، تماما مثلما تكرسه المادة 08 من قانون 1983، وهو قانون يجبر رب العمل في جميع الحالات على تأمين العامل، ودفع اشتراكات منتظمة لتمكينه من التغطية الاجتماعية التي يكفلها الصندوق، وهو إجراء عمّم خلال 2012 على قطاع الصحافة، حيث أصبح الصحفيون المتعاونون ملزمين بدفع اشتراك شهري يعادل 13.75 من الحد الأدنى من الأجر الوطني المضمون للصندوق للاستفادة من خدماته طيلة ثلاث سنوات يكون رب العمل مجبرا بعد انقضائها على تثبيته.

من جهة أخرى، أكد مدير المراقبة الطبية على مستوى صندوق التأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، محي الدين واقنوني، اتخاذ إجراءات عملية لمرافقة قرار إخضاع المرضى للمراقبة الطبية في آجال 48 ساعة، من خلال رفع عدد الأطباء المكلفين بالمراقبة، حيث تم تجنيد أكثر من ألف طبيب للتخفيف من الضغط الكبير المسجل على مستوى الوكالات التابعة للصندوق على المستوى الوطني.

ويواجه صندوق التأمينات الاجتماعية للأجراء مشكلا كبيرا يهدد توازنه المالي، بعد دخول إلغاء التقاعد النسبي حيز التنفيذ، باعتبار أن قيمة الاشتراك الخاصة به تعادل 0.5 بالمائة، ما يفسر الإجراءات التحفيزية التي تم الشروع فيها مؤخرا لفائدة أرباب العمل في القطاع الاقتصادي، الذين يوظفون عمالا من ذوي الاحتياجات الخاصة بتقليص قيمة الاقتطاع الشهري من 26 بالمائة إلى 16 بالمائة فقط، مقابل تقديم مساعدات مالية مقابل التوظيف في إطار عقود غير محدد المدة، وإعفاء المؤسسات من أعباء عمليات تكوين مستخدميها. 

في نفس السياق

المصادقة على قانون التقاعد بعد تعديل أقره بوتفليقة
التقاعد النسبي يغلق مداخل العاصمة
أهم أحكام مشروع قانون التقاعد الجديد
"العدالة والتنمية" تطالب بسحب مشروع قانون التقاعد
كلمات دلالية:
التقاعد

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول