المغرب لم يطلب طرد الصحراء الغربية

العالم
29 نوفمبر 2016 () - ح. سليمان
الصورة: حقوق محفوظة
0 قراءة
+ -

تراجع المغرب عن المطالبة بطرد الجمهورية الصحراوية من الاتحاد الإفريقي، نظير عودته إلى مقعده الشاغر منذ 84، وقال وزير الخارجية المغربي، صلاح الدين مزوار، إن بلاده لم تدعو في رسالة طلبها المقدم للانضمام إلى الاتحاد الإفريقي، بطرد الجمهورية الصحراوية، وهو عكس ما كان ينادي به في قمة كيغالي.

قال صلاح الدين مزوار، في حوار مع إذاعة فرنسا الدولية، إن الطلب الذي تقدم به المغرب للعودة إلى أحضان الاتحاد الإفريقي لا يوجد به مطلب اسمه "طرد الصحراء الغربية"، في إشارة إلى أن بلاده تريد استرجاع عضويتها من دون شروط، وهو عكس ما كان يطالب به منذ أسابيع فقط، فقد جاء في الرسالة التي بعثها العاهل المغربي، محمد السادس، إلى قمة كيغالي للاتحاد الإفريقي، وسلمت إلى الرئيس التشادي، إدريس ديبي، رئيس الاتحاد الإفريقي، رغبة الرباط في العودة إلى المنظمة حتى وإن "لم تقرأ في الجمعية العمومية"، ونفس الشيء بالنسبة لرسالة الالتماس بتعليق عضوية الجمهورية الصحراوية في الاتحاد الإفريقي، التي قيل إنها تحمل توقيع 28 دولة إفريقية.

التراجع المعبّر عنه من طرف رئيس الدبلوماسية المغربية، صلاح الدين مزوار، على علاقة مباشرة بتصريحات وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، الذي قال بالدوحة، الثلاثاء الماضي، إن لـ"الاتحاد الإفريقي قوانين وأسسا، ونحن نرحب بانضمام المغرب إليه، كما أن الجمهورية الصحراوية الديمقراطية عضو مؤسس فيه، ولكن لا يمكن لدولة أن تشترط أي شيء قبل الانضمام إلى المجموعة التي تريد الانضمام إليها".

كما أن ما قاله وزير الشؤون الإفريقية والمغاربية، عبد القادر مساهل، الذي صرّح في وقت سابق، بأنه لا يحق لأي بلد إملاء شروط على الاتحاد الإفريقي، إذا أراد الانضمام إليه، لم يترك أي مجال للمناورة أمام حكومة محمد السادس التي كانت تسوّق لمطلب عودة بلاده لمقعده في الاتحاد الإفريقي، وكأنه نزول عند رغبة أو "منة" منه، قبل استدراك موقفه بأن الأمور ليست بمثل ما سوّق لها من انتصارات وهمية منذ إعلان طلبه في قمة كيغالي، فقبول عضويته تضبطه قوانين، وليس حقا مكتسبا، وهو ما سعى صلاح الدين مزوار إلى توضيحه بأنه لم يدع، في طلب انضمامه للاتحاد الإفريقي، إلى طرد الجمهورية الصحراوية.

وتأتي التحركات المغربية التي جسدها العاهل المغربي، محمد السادس، في زياراته المكوكية إلى عدد من العواصم الإفريقية، لجلب الدعم لقبول عودته إلى الاتحاد الإفريقي، في وقت جددت قمة ملابو دعم الأفارقة للجمهورية الصحراوية، وقبلها أيضا جدد القادة الأفارقة، في القمة الـ26، أن الصحراء الغربية تعد آخر مستعمرة في إفريقيا، كما جاء على لسان روبار موغابي، وكذا دعوة رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي، دلاميني زوما، إلى "تنظيم استفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية"، مضيفة: "هو وعد قطعناه على أنفسنا، ولابد من تحقيقه"، كما قالت "في سنة 2016".

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول