“خطاب بوتفليقة إعلان صريح للعودة إلى حالة الطوارئ”

أخبار الوطن
26 مارس 2015 () - الجزائر: حاوره حميد يس
0 قراءة
+ -

يعلن الوزير سابقا والمرشح للرئاسيات الماضية المقصى من طرف المجلس الدستوري، علي بن نواري، في حوار مع “الخبر”، عن إطلاق حزب جديد سماه “نداء الوطن”. ويقول إن الرسالة المنسوبة للرئيس بوتفليقة بمناسبة 19 مارس، استهدفت نصف السلطات المعترف بها في الدول الديمقراطية. وينتقد بن نواري تنسيقية الانتقال الديمقراطي، بحجة أنها تحتكر المعارضة، ويحذر من “انزلاق الأوضاع إلى ما لا يحمد عقباه”.

كيف تقرأ الخطاب المنسوب للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي يهاجم فيه المعارضة والصحافة، الصادر بمناسبة ذكرى 19 مارس ؟
 أولا، ألاحظ أنه يتضمن اتهامات خطيرة وتهديدات موجهة إلى الإعلام والمعارضة في آن واحد، ما معناه أنه استهدف نصف السلطات التي هي معترف بها في الدول الديمقراطية. فهل هذا عادي ؟ هل رئيس الجمهورية هو الذي كتب هذه الرسالة قلبا وقالبا ؟ لنا الحق أن نتساءل عن فحوى هذه الأفكار...! كلنا يعرف الحالة الصحية للرئيس. كان الأجدر به أن يشجع على الانتقال السلمي والسلس نحو الديمقراطية، بدل الدفع بالنظام ودوائره لانتهاج أسلوب تهديدي للإعلام والمعارضة، هذا ما يجعلني أقول إننا نعيش تقهقرا خطيرا وغير مقبول، وبلغة بسيطة هو إعلان صريح للرجوع إلى أوضاع حالة الطوارئ.

إذن أنت واحد ممن يشككون في كون الرئيس هو صاحب هذا الخطاب؟
 نعم، أعتقد ذلك، وليس فقط الرسالة الموجهة في 19 مارس، وأشاطر كثيرا من الملاحظين بأن هناك شرخا كبيرا في تأدية مهام الرجل في الرئاسة، وهو المسؤول عما آلت إليه الأوضاع.

ما موقع الجيش في المخاض الذي تعيشه البلاد حاليا؟ وهل دوره مطلوب في التغيير المنشود، كما يقول رئيس الحكومة سابقا مولود حمروش؟
 بالمفهوم السياسي، الجيش منسحب من الواجهة، وأعتقد أنه لا يتدخل إلا في حالتين اثنتين فقط : إما وجود تهديد واضح وخطير أو المساس بالأمن الداخلي وتدهور النظام العام.

هل تعتقد أن نظام بوتفليقة بصدد إعداد مشروع لنقل السلطة من الرئيس الحالي إلى أصغر أشقائه؟
 إنه سيناريو ممكن، لكنه صعب التحقيق.

هل ترى أن تكتل المعارضة (تنسيقية الانتقال الديمقراطي) قادر على أن يكون بديلا لنظام بوتفليقة؟
 لن تستطيع تنسيقية الانتقال الديمقراطي القيام بدور بديل للسلطة، لأنها لا تملك تزكية شعبية تمنحها التصرف والبت في أمور مصيرية. هناك عدة إشكاليات وحقائق يجب علينا ذكرها بخصوص المعارضة، فالأعضاء الذين يكونون التنسيقية هم رجال السلطة سابقا. وهذه التنسيقية منحت لنفسها حق احتكار المعارضة، بينما يفترض جمع كل التيارات المعارضة دون استثناء أي أحد.. وهنا أستطيع القول إن التنسيقية تحجرت، ما أفرغ محتوى هذا التجمع من الهدف المنشود، وهو مواجهة النظام، لأن هناك معارضة نزيهة وعريضة تم تجاهلها، وهو مؤسف لنا جميعا !
أرى، من وجهة نظري، أن تجتمع كل المعارضة، أحزابا وشخصيات، في إطار موحد، لهدف واحد، وهو إنشاء حالة ارتباك يستفز النظام من أجل رحيله بطريقة سلمية، ومن ثم تنظيم انتخابات حرة ونزيهة. هذه الانتخابات من شأنها أن تحدد لكل تيار حجمه الحقيقي في الساحة السياسية، سواء الأحزاب أو الشخصيات. ودون هذه الطريقة، تبقى الطموحات اللاأخلاقية هي السائدة، وستزداد الأوضاع تأزما، وقد تنزلق الأمور إلى ما لا يحمد عقباه، وتسود حالة غير واضحة المعالم، وقد تشهد البلاد عدم استقرار جديد، لأن التسيير الذي نشهده هو كارثي ولا يبشر بخير.

لماذا انسحبت نهائيا من العمل السياسي بعد إقصاء ترشحك من انتخابات الرئاسة التي جرت في 17 أفريل 2014؟
 هذا ليس صحيحا، ففي المدة الأخيرة عكفت على تأسيس حزب وسيتم إيداع أوراق اعتماده بوزارة الداخلية، بعد أسبوع أو 10 أيام على أقصى تقدير. وقد اخترت له اسم “نداء الوطن”، برنامجه هو نفسه الذي أعددته لأخوض بواسطته حملة الرئاسيات السابقة. 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول