الرحى... والطحين؟!

نقطة نظام
18 يونيو 2018 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

صدقوا أو لا تصدقوا... ولد عباس قال إنه سيلجأ إلى تعيين المسؤولين بهياكل البرلمان لقطع الطريق أمام شراء هذه المناصب من طرف رجال المال في البرلمان (البڤارة)، التصريح نفسه اعتداء صارخ على الدستور!
ولو كانت العدالة عدالة لتحركت وفتحت تحقيقا فيما قاله ولد عباس! إذ كيف يمكن لتجار المناصب بالمال شراء المناصب في البرلمان الذي يشرّع للأمة؟! وماذا بقي في البلاد من قانون ومن دستور والمناصب السامية ”تباع” في سوق البرلمان للذمم الخاصة؟! ومن يقول لنا إن ولد عباس يريد أن يحتكر هو وصحبه فقط توزيع المناصب بمقابل، كما حدث في عملية توزيع رؤوس القوائم في الانتخابات التشريعية بمقابل له ولأبنائه في الانتخابات الأخيرة! ما اضطر العدالة للتدخل في قضية كانت تستحق غلق الحزب وسحب الاعتماد منه... لكن!
الأخبار المؤكدة تقول إن وزير العلاقة مع البرلمان بدة قد أحكم قبضته هو ورجال المال على الحزب، فأصبح هو الذي يعين المسؤولين في البرلمان، وأن ولد عباس أصبح تحت سيطرة مجموعة من رجال الأعمال، وقد يصل بهم الأمر إلى عزل رئيس المجلس بوحجة وتعيين مكانه جلاب لترتيب الأمر في البرلمان وفي الحكومة وفي حزب الأفالان لما يستقبل من الزمان، إذا قرر الرئيس عدم الترشح... بل وقد يساهم هؤلاء في دفعه إلى عدم الترشح ولهذا يقومون بتلميع صورة سلال، استعدادا لما يستقبل من الأحداث..! ولهذا أيضا أصبحت دار سلال في إقامة الدولة محجة وطنية لصيادي الانتهازية من هؤلاء وغيرهم في هذا العيد؟!
حزب لا يستطيع أن يتحكم في رجاله وهياكله، كيف يتحكم في تسيير بلد؟
جلاب هو الذي سهّل عمليات أخذ القروض من البنوك لفائدة مجموعة من رجال الأعمال، وهو اليوم يمكن أن يتولى قيادة البرلمان بضغط من هؤلاء لمنع أي عملية من عمليات سحب الحصانة عن النواب المتابعين قضائيا بنهب أموال الدولة، وفي نفس الوقت منع عمليات فتح تحقيق حول الفساد مهما كان نوعه ومصدره!
بدة وصحبه يحضّرون للاستيلاء على الحزب والبرلمان وتحضير ما يمكن تحضيره لمواجهة الأحداث..! لهذا قام هؤلاء بفرض رجالهم في المكتب السياسي على ولد عباس! إلى درجة أنه وصل به الحال إلى تعيين عضو مكتب سياسي ليس عضوا في اللجنة المركزية أصلا؟!
هل فهمتم الآن لماذا لا تنعقد اللجنة المركزية للحزب الحاكم؟! ولماذا تؤجل عمليات تجديد هياكل البرلمان بأمر من الحزب الحاكم وتعطّل المؤسسات؟ !
القادم قاتم وحتى الصراعات بين العصب بدأت تطحن رجالها ومؤسساتها.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول