الخيانة؟!

نقطة نظام
20 يونيو 2018 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

بلعياط المحساس يطالب بوتفليقة بإنقاذ الآفة من ولد عباس.. وبقايا مكتب “السواسي” في الآفة يطالبون بوتفليقة في رسالة بإنقاذهم من سطوة بعض رجال الأعمال! أي بؤس هذا الذي أصاب البلاد هذا الأيام؟!
الشعب برمته يطالب بإنقاذ البلاد مما هي فيه من أزمات سياسية وغير سياسية، وقيادات الحزب الحاكم تطالب بإنقاذ الحزب من فساد رجاله!
المجموعة التي أبعدها ولد عباس بأوامر من بعض رجال الأعمال من المكتب السياسي يكتبون رسالة (سرية) يتظلمون فيها للرئيس من ممارسة ولد عباس! ويتركون الرسالة سرية حتى لا تمس مصالحهم في الحزب والذي هو الدولة..! وعندما لا يستجيب إليهم الرئيس ينشرونها عبر الصحافة للضغط على الرئيس... كأن الرئيس لا تكفيه مشاكل الرداءة التي يواجهها في تسيير البلاد فيشغله هؤلاء برداءة تسيير حزبهم؟!
بلعياط، الذي يصف نفسه بأنه الهيئة الشرعية للحزب، يشتكي أمره من ولد عباس إلى الرئيس بوتفليقة، لأن ولد عباس يعمل خارج القانون! وكأن بلعياط عندما تولى هيئة تسيير الحزب مؤقتا تم ذلك وفق القانون؟! ألم تقل يا عبد الرحمان ذات يوم عندما دعاك زملاؤك في القيادة إلى عقد اجتماع اللجنة المركزية رفضت وقلت إنك تنتظر الإشارة من صاحب الشأن آنذاك، وهو الـ(DRS)، وأنت هنا كقيادي لا تفرق بين قيادة حزب ومخفر ثكنة، كما قال محمد الصالح يحياوي، متعه الله بالصحة والعافية... أليست ممارساتك ألعن من ممارسات ولد عباس الآن.
إنني رغم كرهي لاستعباد رجال المال لكم، في استعمال المال في سلطتهم محل سلطة مؤسسات الدولة على مستوى الأحزاب الحاكمة والبرلمان، إلا أنني أحس بشيء من الراحة وأنا أرى هؤلاء يذلونكم (بشكاير) الزبالة المحشية بالدينار! لأن هذا هو مستواكم النضالي؟!
أيهما أحق بالتحرك النضالي في قيادي حزبكم الحاكم... الصراع في قيادة الحزب حول العضوية في الأمانة العامة والمكتب السياسي واللجنة المركزية بـ”شكاير” المال، أم الاهتمام بما يحدث في البلاد من مخاطر سياسية واقتصادية تهدد وجود البلد نفسه؟
حكومة مؤقتة تتشكل في منطقة من مناطق الوطن وتأخذ شعبية أضعافا مضاعفة لشعبية أحزاب “بشمرڤة”! وأنتم تتصارعون على كراسي المسؤوليات! ولو كانت البلاد بها عدالة لتحولت هذه الكراسي إلى منصات اتهام لكم بالخيانة العظمى وتنفيذ إرادة الشعب فيكم.. أنتم الآن كأحزاب السلطة المهترئة أصبحتم لا تختلفون عن قطعان “لقاقفة” و”الڤياد” وكتاب “ليبيرو آراب”؟!

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول