الكوكايين والتحقيق المزطول؟!

نقطة نظام
24 يونيو 2018 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 لاشك أن الطريقة التي تدار بها عمليات التحقيق في فضيحة الكوكايين ستكون هي نفسها في النهاية فضيحة أكبر من فضيحة الكوكايين نفسها.


كل الأخبار التي تتسرب حول التحقيق تشير إلى الاتجاه نحو إغراق التحقيق في قضايا الفساد العقاري وارتباطه ببعض أجهزة الدولة، ومنها العدالة على وجه الخصوص. فهذا الوالي زوخ يقول إنه جمّد عمليات البناء التي يقوم بها بارون المخدرات ”البوشي”!


ولم يقل لنا زوخ من توسط لهذا ”البوشي” كي يحصل على 45 رخصة بناء في العاصمة، ربما نصفها لا تتناسب مع مقاييس البناء والتعمير! كيف نحاسب ”البوشي” ولا نحاسب من منحه هذه التراخيص للبناء؟!


والمعلومات المؤكدة أيضا تقول إن المتضررين من توجيه التحقيق في فضيحة الكوكايين إلى المسائل العقارية وتبييض الأموال والرشاوى لطمس الحديث الجدي في التحقيق عن الذين كانوا بالفعل وراء ”البوشي” في استيراد اللحم ومعه الكوكايين، وعن الذين يتولون أمر توزيع هذا الكوكايين في البلاد أو تصديره إلى الخارج! هؤلاء يملكون أيضا ملفات، وأن هذه الملفات هي أيضا في طريقها إلى الرأي العام... وعندما يعرف الرأي العام هذه المعلومات سيصاب بالصدمة، ويعرف لماذا يتهرب القائمون على التحقيق في الخوض في لب التحقيق، وهو الكوكايين جلبا وتصريفا وحتى استهلاكا؟!


لقد سبق للسلطة أن عالجت ملف المخدرات في وهران، قبل سنوات، بتحويله من ملف للمخدرات إلى ملف عقار، وتم الزج بزنجبيل ووالي وهران الأسبق في السجن بقضايا عقارية، في حين أن الأمر يتعلق بالمخدرات...! فهل يعيد التاريخ نفسه في هذه القضية أيضا مثلما حدث بالأمس.


ويتساءل الرأي العام: لماذا فضائح المخدرات الكبرى مرتبطة دائما بوهران وحواشيها؟ وهل الأمر له علاقة بمصدر المخدرات في أمريكا اللاتينية والمغرب.. أم أن بين بارونات المخدرات والدوائر المحيطة بهذه القضايا يتواجد أناس في هذه المدينة؟ !”البوشي” يقيم في الجزائر ويجلب اللحم للمستهلكين في الجزائر وفي الصحراء ويقوم بعملياته في وهران، فالتساؤل هنا جدي! وتغطية قضية الكوكايين بالفساد العقاري قضية مكشوفة تتضح فيها تصفية الحسابات السياسية أكثر منها محاربة الفساد! ونحن هنا نرحب بكشف كل الفساد العقاري وليس فساد ”البوشي” وجماعته فقط.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول