لماذا لمع رونالدو واختفى ميسي في روسيا؟

رياضة
24 يونيو 2018 () - الوكالات
0 قراءة
+ -

عاش ليونيل ميسي ليلة سوداء بعد تعرض منتخب الأرجنتين لهزيمة قاسية أمام كرواتيا، قد تطيح بآماله في الاستمرار بكأس العالم، وتهدد راقصي التانغو بالخروج من الدور الأول.

 فبعد بداية محبطة بالتعادل مع أيسلندا 1-1 وإضاعة ضربة جزاء، جاءت المواجهة الثانية لتوجه صفعة قوية على وجه ميسي، وهو يرى منتخب بلاده يتعرض لإهانة كروية أمام كرواتيا التي فازت بثلاثية دون رد.


الأمر لم يتوقف عند خسارة الأرجنتين فقط، بل تورط ميسي نفسيا، في ظل إجراء مقارنات بين ما يحققه مع بلاده، وما وصل إليه غريمه كريستيانو رونالدو الذي أهدى البرتغال 4 نقاط بهاتريك أمام إسبانيا، وهدف أمام المغرب.


أسباب تفوق رونالدو على ميسي في المونديال الروسي، ربطته بعض الأطراف بمحيط ميسي ورونالدو في بلد الدب الروسي.
ولا يعيش كريستيانو رونالدو نفس الشبح الذي يواجهه ميسي، بشأن المقارنة الدائمة بينه وبين الأسطورة دييغو أرماندو مارادونا، الذي قاد بلاده للتتويج بلقب مونديال 1986.
ويواجه البرغوث اتهامات وسائل الإعلام بأنه لم يقدم للأرجنتين ما حققه مع برشلونة، وزادت الضغوط أكثر بفشل اللاعب، في 3 نهائيات متتالية لكأس العالم، وكوبا أمريكا أعوام 2014 و2015 و2016.


شبح المقارنة مع أسطورة من زمن آخر، لا يعاني منه رونالدو، فالبرتغال لم يسبق لها التتويج بكأس العالم، والأيقونة الأبرز إيزيبيو، فارق الحياة منذ سنوات، كما أن الدون أنجز قبل عامين مهمة قيادة البرتغال لكأس أمم أوروبا في فرنسا، بينما كلما رفع ليونيل رأسه في المدرجات، وجد مارادونا أمامه في صفوف المشجعين.


منظومة مفككة
وتوجد فوارق فنية وتكتيكية وانضباطية كبيرة بين المعسكرين، حيث يميل فرناندو سانتوس، مدرب البرتغال، للفلسفة الدفاعية مع الاعتماد على الهجمات المرتدة، بينما يفضل الأرجنتينيون مع أي مدرب، سياسة الاستحواذ على الكرة.


كما يفرض سانتوس انضباطا كبيرا على خطته داخل الملعب، ولا يقبل بأي تنازل، بينما يعيش منتخب الأرجنتين في شبه فوضى، لخصها تصريح مدربه خورخي سامباولي بعد خسارة كرواتيا بأن لاعبي الأرجنتين لا يساعدون ميسي.


كما أشارت أصوات أخرى خارج معسكر التانغو أن هذا الفريق يعاني من صراعات كبيرة، حيث صرح سيسك فابريغاس، لاعب وسط برشلونة خلال تحليله للقاء عبر شبكة “بي بي سي”: “الفريق الذي يسعى للفوز يجب أن يترابط اللاعبون، وليس أن يؤدي كل لاعب ما يحلو له من أداء فردي، فمن المفترض أن يكون اللاعبون كتلة واحدة وليس أعداء لبعضهم”.


أدوار مركبة
ويركز كريستيانو رونالدو مجهوده على استغلال أي فرصة لهز شباك المنافسين، أو أي خطأ أو هفوة دفاعية بمجهود فردي منه، حيث أن أهدافه الأربعة، التي سجلها في مونديال 2018، جاء 3 منها من كرات ثابتة، وآخر حالفه الحظ بخطأ فادح للحارس الإسباني ديفيد دي خيا.


في الجهة الأخرى، يختلف الوضع كثيرا بالنسبة لميسي، ففي ظل الحالة المتردية فنيا وتكتيكيا لمنتخب الأرجنتين، يجد نجم برشلونة نفسه مضطرا لأداء أدوار مركبة بصناعة الفرص والوجود دائما بالقرب من أي زميل لاستلام الكرة وتخليصه من مأزق داخل الملعب، وكذلك التراجع لوسط الملعب للمشاركة في بناء الهجمة من الخلف. ولا يعد قائد منتخب الأرجنتين معفى أيضا من استغلال مهاراته الاستثنائية في هز شباك المنافسين، في الوقت الذي لا تتوافر لديه منظومة خط وسط برشلونة أو الترابط القوي الذي كان عليه خط وسط كرواتيا، بوجود مودريتش وراكيتيتش وبيريسيتش وبروزوفيتش وأنتي ريبيتش. أما ليونيل ميسي، فكان يعيش في جزر منعزلة عن باقي زملائه في الوسط، ماسكيرانو، إنزو بيريز، ماركوس أكونا وإدواردو سالفيو.

في نفس السياق

مادورو: إفريقيا هي التي فازت بكأس العالم
"فرنسا لم تلعب كرة قدم"
التشكيلة المثالية لمونديال 2018
فرنسا: مقتل شخصين خلال احتفالات الفوز بالمونديال
كلمات دلالية:
روسيا 2018

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول