+ -

 قال السياسي في حمس، عبد الرحمن سعيدي، في اجتماع في المدية، إن بومدين، رحمه الله، هو المسؤول عما تعيشه الجزائر من غلق للمجال السياسي..وأشباه السياسيين من أمثال هذا المخلوق يحمّلون بومدين وبن بلة مسؤولية ما يقع اليوم من هوان سياسي للشعب الجزائري، في حين أن السبب يعود إلى ظهور أمثال هؤلاء في الحياة السياسية.1 - يجب أن يوضع حد للمغالطات التاريخية السائدة اليوم في أوساط أشباه السياسيين التعساء ويغلّطون بها الشباب.. بن بلة وبومدين لم ينقلبا على الحكومة المؤقتة، بل انقلبا على اتفاقيات إيفيان، وخاصة الجوانب البائسة فيها، بومدين وقيادة الأركان لم ينقلبوا على الحكومة المؤقتة، بل الحكومة المؤقتة هي التي انقلبت على نفسها وعلى جيش التحرير لمحتوى اتفاقيات إيفيان... وكل الناس تعرف بأن الحكومة المؤقتة دخل أعضاؤها في أزمة استمرت 90 يوما، ولم يكن العسكر طرفا فيها، بدليل أن أعضاء الحكومة المؤقتة هم الذين طلبوا من العقداء الـ10 الحضور إلى تونس للتحكيم بين وزراء الحكومة المؤقتة في خلافهم... وقد فعلوا ذلك! فمن أدخل العسكر في السياسة: الحكومة المؤقتة، أم قيادة الأركان؟ويجب على أمثال سعيدي أن يخجلوا مما يقولون عن الناس الثوار الحقيقيين.. فمن قتل عبان رمضان؟! أليس هم أعضاء الحكومة المؤقتة؟! ومن قتل العقداء الأربعة؟! أليس أعضاء الحكومة المؤقتة الذين اتهموهم بالخيانة ودفعوا قيادة الأركان إلى محاكمتهم؟! هل يصح لمثل هذا المخلوق أن يقول عن قائد جيش التحرير بومدين مثل هذا الكلام؟!2 - لقد قال لي المرحوم منجلي إن الحكومة المؤقتة هي التي تآمرت على جيش التحرير في الداخل والخارج، لأن قيادة الأركان استقالت احتجاجا على سوء قيادة الحكومة المؤقتة للكفاح المسلح، لأن الوزراء كانوا يعيشون في فنادق 5 نجوم في القاهرة وتونس، تاركين الجنود الثوار الذين هم بالأساس مناضلين من أبناء الشعب إلى مصيرهم البائس، فلا يجدون ما يأكلون ويلبسون فضلا على انقطاع الإمداد بالسلاح، ولذلك رفض جيش الحدود والداخل استقالة قيادة الأركان لأنها كانت ملتصقة بالجنود وفرضوا عودتها إلى قيادة الكفاح... وهو ما لم يهضمه وزراء الحكومة المؤقتة، فتساهلوا في المفاوضات مع فرنسا ووافقوا على بند في اتفاقيات إيفيان ينص على حل جيش التحرير المنتصر وتعويضه بجيش يتشكل من القوة المحلية... لهذا كان موقف قيادة الأركان في اتفاقية إيفيان قاسيا ضد الحكومة المؤقتة التي قادت المفاوضات بخلفية تصفية الحساب مع جيش التحرير... ولهذا أيضا قامت الحكومة المؤقتة بمنع جيش الحدود والمجاهدين في الجبال من الدخول إلى المدن بالسلاح تمهيدا لتكوين الجيش الوطني الشعبي.. كل الناس تعرف أن أصل المشكلة هم وزراء الحكومة المؤقتة وليس بومدين وقيادة الأركان...3 - احشموا يا ناس.. بومدين وبن بلة هما من حررا الجزائر فعليا في 1962 عندما رفضا حل جيش التحرير ورفضا بقاء الكولون، ورفعا شعار التابوت أو الحقيقة في وجه ”الكولون”.. ليغادروا الجزائر ويحرروا أكثر من 400 ألف سكن وملايين الهكتارات التي استولى عليها ”الكولون” طيلة 132 سنة من القهر للشعب الجزائري، فاستعادها الشعب بفضل بن بلة وبومدين بموقفهما سنة 1962 من اتفاقيات إيفيان... ويجب أن يعرف هؤلاء أيضا أن بومدين وبن بلة في بداية الاستقلال كانا يطبقان برنامج طرابلس الذي وقّع عليه الجميع بمن فيهم الإسلاميون، والخلاف وقع حول من يقود تنفيذ هذا البرنامج[email protected]

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات