الجزائر مقبلة على تقلبات جوية كبيرة

مجتمع
9 أغسطس 2018 () - محمد بن أحمد
0 قراءة
+ -

 لا تبدو التقلبات الجوية التي شهدتها الجزائر عام 2018 مفاجئة بالنسبة لخبير الأرصاد الجوية المتخصص، الدكتور خامدي عثمان، الذي أكد أن الجزائر ستشهد في الـ30 سنة القادمة المزيد من التقلبات الجوية التي قد تؤدي إلى تأثيرات كبيرة على قطاعات الفلاحة وتربية المواشي تحديدا، بسبب التقلب الجوي المفاجئ وموجات الحر الشديد والأمطار الطوفانية.


وحسب الدكتور خامدي، فإن التقلبات الجوية التي تشهدها الجزائر جزء من نتائج الاحتباس الحراري وما سببه من تغير مناخي في كل كوكب الأرض، والموضوع الأخطر بالنسبة للجزائر لا يتعلق بالفيضانات والسيول وهذا رغم الخسائر التي تحدثها، بل بالتصحر والجفاف ووصول الكثبان الرملية إلى مناطق جديدة.


وقال الدكتور: ”ألم يتساءل أحد في الجزائر حول سبب ظهور الملاريا في وطننا للمرة الأولى على نطاق واسع نسبيا في عام 2012، والملاربا معروف أنها مرض استوائي؟ وأيضا ىسر نجاح تجارب إنتاج التمور في ولايتي البليدة وخنشلة، ورغم أن التجربة كانت بمجهود فلاحين مبدعين إلا أنها نتيجة للتغير المناخي في الجزائر؟”.


وحسب المتحدث، فقد تم التحذير من هذه التغيرات في نشرات مؤسسات أمريكية متخصصة في دراسات المناخ لصالح المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في عام 2012 أي قبل 6 سنوات، حيث أشارت إلى أن مناطق عدة من العالم بالتحديد في إفريقيا والشرق الأوسط ستشهد تغيرات مناخية قاسية تشمل وصول الأعاصير إلى مناطق لم تكن تعرفها، وهو ما وقع في سلطنة عمان بالجزيرة العربية قبل سنوات قليلة.


أما بالنسبة لشمال إفريقيا، فقد حذرت المنظمة التابعة للأمم المتحدة، حسب المتحدث، من 3 ظواهر رئيسية في تقرير أرسلته إلى حكومات العالم، الظاهرة الأولى هي تكرار دورات الجفاف بسرعة، فبدلا من تكرار هذه الدورات مرة كل 10 إلى 15 سنة، ستتكرر كل 5 سنوات.


الظاهرة الثانية التي تم التحذير منها في التقرير الذي نشهد تحقق توقعاته، كما يقول الدكتور خامدي عثمان، هي زيادة سرعة الرياح في مناطق داخلية في إفريقيا وتحديدا في الصحراء الكبرى، وسينتج عنها التصحر وزيادة مساحة الصحراء الكبرى التي ستتضرر منها بلدان أهمها الجزائر والمغرب، والتصحر سيقع أيضا نتيجة الجفاف.


أما الظاهرة الثالثة التي تحذر منها منظمة الأرصاد الجوية، فهي الارتفاع الكبير في الحرارة في إفريقيا ككل، وسينتج عن هذا انتقال بعض الأمراض الإفريقية التي لم تكن معروفة في الجزائر وأغلبها أمراض استوائية.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول