النهضة: لن نصادق على تشريعات تمس هويتنا

العالم
15 أغسطس 2018 () - تونس-ع.ل/وكالات
0 قراءة
+ -

أكد الناطق الرسمي باسم حركة النهضة عماد الخميري إنّ الحركة تعتبر مبادرة رئيس الجمهوريّة التي أعلن عنها الإثنين بخصوص المساواة في الإرث بين الجنسين والتي سيوجّهها إلى البرلمان، منطلقا ومدخلا لحوار طالبت به من أجل تقريب وجهات النظر. 

وقال الخميري لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن لجنة الحريات الفردية والمساواة لم تكن متوازنة من حيث تركيبتها ولم تتضمّن وجهات نظر مختلفة لكن الذهاب بالمبادرة إلى البرلمان سيجعل منها محلّ حوار واجتماعات لأهل الاختصاص. 

وقال إنّ حركة النهضة قد سجّلت في الرسالة التي وجّهتها إلى رئيس الجمهوريّة احترازها بخصوص بعض النقاط الواردة بالتقرير والتي من بينها مسألة المساواة في الإرث. لكنّه بيّن أنها ستناقش المسألة صلب البرلمان بمسؤوليّة وفي إطار ثوابت الحركة المعروفة وفق تعبيره. 

وأوضح أنّ الحركة لا يمكنها أن تصادق على مادّة تشريعيّة مخالفة للدستور أو تمسّ من هويّة الشعب التونسي أو المشاعر الدينيّة مضيفا قوله “إنّ الحركة ستظلّ وفيّة لمنتخبيها وأنّها ستظلّ متمسكة بالبرنامج الانتخابي الذي تمّ انتخاب”نوابها “من أجله خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2014”. 

وبخصوص الرسالة التي تمّ توجيهها إلى رئيس الجمهورية وتضمّنت موقف الحركة من تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة، ذكر الخميري أن الحركة أكّدت من خلالها أنّ دور رئيس الجمهوريّة هو حماية الدستور الذي نصّ على أنّ تونس دولة مدنيّة لشعب مسلم وهو ما أكّده رئيس الجمهورية في كلمته . 

وأشار إلى أنّ هذا الدستور تضمّن مبادئ وقيما دافعت عنها الحركة كالحرية والمساواة، مضيفا انّ حركة النهضة قد دعمت كلّ المبادرات لتفعيل دستور سنة 2014 وأنّها منخرطة في مدرسة الفكر الإصلاحي التونسي وتعمل على تفسير كلّ مبادرة تشريعية بناء على كلّ ما ورد في الدستور دون الاستناد إلى فصل وحيد خاصّة وأنّ الفصل 146 منه ينصّ على أنّ فصول الدستور تفسّر بعضها. 

وأكدت الحركة وفق الخميري، أنّ المجتمع التونسي عرف تطوّرا كبيرا خلال العقود الماضية وحقّق العديد من المكاسب للمرأة من بينها تشريعات رائدة بمجلّة الأحوال الشخصيّة وذلك للتأكيد على أن المجتمع له خصوصيات ويتطوّر بناء على الاحتياجات الخاصّة لأفراده. 

وأوضحت من خلال رسالتها إلى رئيس الجمهورية أنّ التقرير تضمّن نقاطا إيجابيّة على غرار تجريم التحريض على الانتحار وتجريم هتك قرينة البراءة وهتك الأسرار الشخصيّة والحماية الجزائيّة للحياة الخاصّة إضافة إلى حماية الحقوق المتصلة بحريّة التنقّل والإقامة. 

في المقابل لفت الخميري إلى انّ الحركة أكّدت كذلك وجود عدّة قضايا بالتقرير تحتاج إلى توسيع النظر ومزيد الحوار كالتضييق في حالات عقوبة الإعدام وتوسيع معنى التعذيب المعنوي والمادي وحقوق الأجانب وشرط الحصول على الجنسيّة . 

وكان رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي قد أكد الإثنين خلال كلمته بمناسبة العيد الوطني للمرأة أن “موقف حركة النهضة بخصوص مضامين تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة فيه اعتبارات إيجابية واحترازات وهو أمر طبيعي”، معربا في ذات السياق عن القلق بشأن احترازها من النقطة المتعلقة بالمساواة في الإرث. 

وذكر السبسي  بأنّ رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي سلمه رسالة تضمنت موقف الحركة من تقرير الحريات الفردية والمساواة، دون أن يكشف عن هذا الموقف، مؤكدا أنه لن يقوم بنشر هذه الرسالة و”من حق النهضة أن تنشرها وأن تعلن عن موقفها للعموم”. 

يذكر أن الرئيس التونسي اقترح سن قانون يضمن المساواة في الإرث بين الجنسين، مع احترام إرادة الأفراد الذين يختارون عدم المساواة في الإرث، مؤكدا ضرورة مراجعة مجلة الأحوال الشخصية لمواكبة تطور المجتمع وملاءمة التشريعات الجاري بها العمل مع ما نص عليه دستور الجمهورية الثانية.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول