تحالف الرداءة والكذب؟!

نقطة نظام
18 أغسطس 2018 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

فعلا.. ولد عباس درس في ألمانيا كل فنون الكذب السياسي، فقد أخذ من المدرسة الألمانية في الكذب نظرية الزعيم النازي ڤوبلز في الإعلام.. حيث يقول: ”اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس”!
ولد عباس يقول إنه على اتصال دائم بالرئيس، ومع ذلك لا يفاتحه في أمر ترشحه، ثم يدعي أنه طلب منه أن يقوم بما يقوم به لأجل جرد منجزات الرئيس! شيء مضحك فعلا عندما نسمع أن الرئيس الذي تحت سلطته كل الوزراء والولاة والبلديات والمصالح الأمنية وغير الأمنية والمؤسسات الدستورية وغير الدستورية، لا يستطيع أن يسخرها لجرد منجزاته، ويكلف بذلك ولد عباس وحزبه الذين لا يستطيعون حتى صياغة جملة صحيحة في تصريح إعلامي أو سياسي؟!
ولد عباس بقي سنة كاملة وهو يعد الحصيلة للرئيس ولم تتم بعد.! وأكثر من هذا يربط ولد عباس اجتماعات هيئات حزبه النظامية العادية (اللجنة المركزية) بإعداد هذه الوثيقة الحصيلة؟!
الرئيس ومحيط الرئيس يعرفون بالتدقيق أن أحسن طريقة لنفور الشعب من الرئيس هو أن يوكل التحدث باسمه إلى أمثال ولد عباس؟!
وهذا هو السبب الذي جعل الرئيس في العهدة الرابعة ينهي مهام سلال من الحكومة ليتفرغ لعملية الحملة الانتخابية؟! في عملية بهلوانية سياسية مضحكة..! جعلت الرأي العام يتساءل: هل أحزاب الموالاة ليس بينها من باستطاعته قيادة الحملة الانتخابية للرئيس حتى يقوم بتعطيل عمل الحكومة؟!
وعندما تصبح الحملة الانتخابية للرئيس أهم من عمل الحكومة، فذاك يعني كل شيء في مفهوم نوعية الرجال في الأحزاب التي تساند الرئيس.. ويعني كل شيء في مفهوم احترام رجال الحكم للمؤسسات الدستورية للدولة؟!
المضحك في الأمر هو أن أحزاب الحكم الرتيبة فرحة بانضمام عشرات الحزيبات إليها في مسعى الاستمرارية.! ولم تتساءل هذه الأحزاب ولا الحزيبات عن جدوى وجود أحزاب سياسية بهذه النوعية إذا كانت أصلا وجدت لتأييد الرئيس الذي يتم اختياره من خارج الأحزاب الحاكمة وغير الحاكمة؟!
بعض الناس يعيبون على كليات العلوم السياسية في الجزائر أنها أصبحت ضعيفة..! فهذا صحيح، لكن البلد الذي فيه السياسة تمارس بمثل هذه الأحزاب والحزيبات وبمثل هذه المؤسسات الدستورية، كيف لا ينعكس هزالها السياسي على مستوى تدريس العلوم السياسية في الجزائر؟! أليست جزأرة العلوم السياسية في الجامعات الجزائرية هي التي تسببت في رداءة التكوين الجامعي..؟

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول