+ -

 على فرض أن ما قاله وزير الدين عيسى من أن الرئيس بوتفليقة يرفض إطلاق اسمه على المسجد الأعظم الذي يشيد في المحمدية، على فرض أن هذا القول صحيح، فمن هو الذي طرح الفكرة على الرئيس ورفضها؟! من الشجاعة الأدبية أن يقول لنا الوزير من هو الذي فاتح الرئيس في هذا الأمر ورفضه؟! ثم من أين لعيسى بهذه المعلومة؟ هل سمعها من الرئيس أم ممن قالها للرئيس كاقتراح ورفضه الرئيس؟!لابد من التوضيح: هل هذه المسألة هي رغبة من الرئيس يقوم هو بقمعها لاعتبارات تخصه وتخص سمعته في الرأي العام، أم أن المسألة هي رغبة من دعاة ”الشيتة للرئيس” في دواليب الدولة، وخاصة وزارة الشؤون الدينية؟!هذه الحكاية التي ذكرها وزير الشؤون الدينية لا تختلف عن الحكاية التي يروج لها ولد عباس بخصوص إنشاء جبهة وطنية صلبة من الحزيبات الموالية للسلطة واستخدام رسالة الرئيس في 20 أوت وسيلة لهذه الحكاية.!لا أعتقد أن الرئيس الذي ”يعاف” التعاطي مع جبهة التحرير يمكن أن يدعو إلى تكوين جبهة من بعض حثالة السياسة المتواجدين في الساحة السياسية. الرئيس في 1999 عندما كان بلا رئاسة رفض أن يربط نفسه بجبهة التحرير، فكيف يفعل ذلك اليوم ويربط نفسه بهذا الحزب المنهار وبالحزيبات التي لمها ولد عباس في مقر حزبه كما يلم نادل المقاهي في الخمسينيات حصيرة المقهى بالرشم بعد انتهاء القمارجية من لعب القمار؟!في الماضي وفي وقت الحزب الواحد كانت الرئاسة ترسل برقيات إلى المحافظين والولاة والوزراء والمنظمات الجماهيرية والتنظيمات الشعبية، تدعوهم فيها إلى إرسال برقيات تأييد ومساندة للرئيس، فيفعلون ذلك، وتقوم وسائل الإعلام بنشر هذه البرقيات المساندة للرئيس بناء على طلب منه على أنها إرادة شعبية من الشعب وتنظيماته الشعبية.. ويقوم الرئيس بالنزول عند رغبة هؤلاء؟! تماما مثلما يحدث اليوم مع رسالة الرئيس في يوم المجاهد وما أعلنه وزير الدين بخصوص إطلاق اسم الرئيس على هذا المسجد؟!لا يوجد أسوأ من هذا في الممارسة السياسية إلا ممارسة بن حمو الذي يدعو باسم حزبه رئيس الجمهورية إلى الترشح لعهدة خامسة ويقوم هو نفسه بالترشح للرئاسة؟! وواضح أن بن حمو مثل بقية الأحزاب التي التحقت بجبهة الأفالان لا يريدون دعم الرئيس بل يريدون الاستفادة من عائدات الحملة الانتخابية وما تقدمه خزينة الدولة عبر رجال المال من أموال لهذه الحزبيات باسم الحملة الرئاسية، ثم تقوم الدولة بتعويض ذلك من الخزينة العمومية لهؤلاء المقاولين في شكل صفقات! هذه هي رسالة هذه الأحزاب في تأييد الرئيس[email protected]

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات