التلاعب في مواعيد تسليم السكنات يفقد الثقة في الدولة

أخبار الوطن
18 سبتمبر 2018 () - نوال مسلاتي
0 قراءة
+ -

يقول الدكتور عبد الحكيم بن بعطوش، عميد كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية وأستاذ علم الاجتماع بجامعة العقيد الحاج لخضر باتنة 1، في تصريح لـ"الخبر"، إن إشكالية المشاريع السكنية بمختلف صيغها سواء أكانت تساهمية، اجتماعية أو عن طريق الإيجار، تكون في الآثار المترتبة على التأخير في تسليمها لأصحابها، سواء على الفرد أو الأسرة، وذلك من الناحية الاجتماعية بالأساس ومن الجانب الاقتصادي وصولا للأثر النفسي.

ويتجسد ذلك، حسب محدثنا، من خلال التأثير على مختلف العمليات الاجتماعية للحياة اليومية على المستوى الفردي، كالزواج مثلا والعمل والدراسة والتكوين، أي فيما يتعلق بتغيير المشاريع المستقبلية، ما يولد ضغوطا نفسية اجتماعية، تعمل على تغيير الخريطة المستقبلية الاستشرافية للحياة الاجتماعية للفرد من زوايا جغرافية وزمنية وموقفية، خصوصا عندما تتصادم هذه الآثار مع القيم المجتمعية والعادات الاجتماعية التي يعتمد عليها الفرد في تسيير حياته اليومية.

يضيف دكتور علم الاجتماع بن بعطوش أن الآثار الاجتماعية المترتبة عن التأخير في تسليم المشاريع السكنية على المستوى العائلي تظهر في عمليات الإنجاب مثلا والتخطيط العائلي وتربية الأولاد والتنشئة الاجتماعية، الوضع الذي يولد مناخا وفضاء خصبا يساعد على ظهور السلوك العدواني وغير السوي الذي يؤثر بدوره على نسيج العلاقات الاجتماعية والأسرية على حد سواء، وبالتالي الحياة اليومية الاجتماعية، فيما يرى بالمقابل أن الآثار على الصعيد الاقتصادي تمسّ مباشرة ميزانية الأسرة وتسييرها المنزلي، وكذا ديناميكية العمل وحتى الممتلكات الخاصة التي تعيق الاستفادة من خلال الميراث مثلا أو الشراء أو الهبة، كما يكون التأخير معيقا للأهداف الاقتصادية التي يحددها الفرد وترسمها الأسرة، والتي تساعد على تسيير الحياة اليومية لتحقيق المتطلبات وتجسيد الرفاهية، مثل توفير المستلزمات المنزلية "السكن" والسيارة على سبيل المثال لا الحصر.

ويقول المتحدث إن الأمر يصل لميزانية العطل الفصلية والسنوية منها، وكذا الخرجات الأسرية، أما المسألة الخطيرة، حسبه، الناتجة عن ذلك فقد تصل إلى فقدان الثقة في مؤسسات الدولة والتأثير على جدية وفعالية العلاقة بين الطرفين وما تخلفه من إفرازات سلبية منبثقة على هذا الموقف، كل هذا يؤثر على خصوصية الحياة الاجتماعية للفرد والأسرة الجزائرية ويحول دون تحقيق الأهداف التي تؤسس لحياة تضمن كرامة الفرد وارتقائه وتتفاعل مع قيمه الاجتماعية وعاداته وتقاليده.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول