"عدل" والترقوي العمومي أمام القضاء في نوفمبر

أخبار الوطن
21 سبتمبر 2018 () - مصطفى بسطامي
0 قراءة
+ -

رفعت المنظمة الوطنية لحماية المستهلك دعويين قضائيتين، الأولى ضد الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره، والثانية ضد المؤسسة الوطنية للترقية العقارية "آل بي بي"، موضوعهما الأساسي حرمان المكتتبين في الصيغتين من العقود، إذ بُرمجت أوّل جلسة يوم 11 نوفمبر المقبل على مستوى القسم التجاري لمحكمة بئر مراد رايس.

وحسب المنظمة، فإنّ المطلب الأوّل يتمثل في إبرام عُقود اكتتاب أولية لفائدة كل مكتتب، تتضمن كل الشروط الأساسية للعقد، لاسيما الموقع ومواصفات المسكن وآجال التسليم والسعر والتعويضات في حالة التأخير وشروط تسديد الأعباء المشتركة وقيمتها. بالإضافة لذلك، طالبت المنظمة بإلغاء جميع الشروط التي وصفتها بـ"التعسفية"، والتي قالت إنها مفروضة على المكتتبين، وخاصة شرط دفع غرامة عند الفسخ ودفع الأعباء المشتركة دون الاستفادة منها، والتغيير في الأسعار دون موافقة المكتتب، وتحيين شروط الاستفادة بعد سنوات من الاكتتاب.

وحسب نفس المصدر، فقد تمّ استثناء الصيغ الأخرى (مثل الترقوي المدعم) من الدعوى القضائية لسببين اثنين، الأوّل راجع لكون التسيير الإداري هو مهمة مصالح الدولة مباشرة عن طريق الجماعات المحلية، وفي هذه الحالة لا تملك جمعية حماية المستهلك صفة التقاضي، لأنّ العلاقة القائمة بين المكتتب والدولة لا تعتبر عقد استهلاك.

وذكرت المنظمة أنّ السبب الثاني، هو أنّ المشاكل التي يعاني منها المستفيدون مع المرقين العقاريين فردية، ويمكن لأيّ مستفيد أن يقاضي المرقي العقاري مباشرة حسب الموضوع الذي يخصّه وعن طريق الإثبات حالة بحالة وملف بملف، كما ذكرت المنظمة أنه لا يمكنها رفع دعوى ضدّ جميع المرقين العقاريين، لأنه يتعيّن إثبات إخلال كُلّ مرق عقاري.

كما أوضحت المنظمة أسباب تأجيل رفع الدعوى القضائية، حيث ذكرت أنه مباشرة بعد الإعلان عن مقاضاة المؤسستين المكلفتين بإنجاز الصيغتين السكنيتين "عدل" والترقوي العمومي، التقى ممثلو المنظمة بإطارات من وزارة السكن، باعتبارها الوزارة الوصية عليهما، وطرحت خلالها المنظمة جميع الانشغالات التي وردت إليها خلال الأيام التي تلت الإعلان عن رفع الدعاوى القضائية، بما فيها الانشغالات الخارجة عن موضوع الدعاوى، مثل مطلب الاستفادة من إعادة الصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية، وانشغالات صيغة الترقوي المدعم، وانشغالات مكتتبي الترقوي العمومي، المعروف باسم "أل بي بي" فيما يخصّ المبالغة في الأسعار وإلزامهم بتسديد الشطر المتبقي مرة واحدة أو عن طريق قرض بنكي بفائدة، والتأخر في معالجة مختلف الطعون وغيرها.

وفي هذا الشأن، ذكرت المنظمة أنّ الوزارة وعدت بدراسة الانشغالات، والتي كانت مطروحة منذ مدّة على طاولة الوزارة، خصوصا وأنّ المكتتبين قد بذلوا مساعي وجهودا حثيثة منذ سنة 2013، كما طمأنت باتخاذ قرارات في القريب العاجل، الأمر الذي جعل المنظمة تجمد الإجراءات مؤقتا، وبعد مرور قرابة شهرين من اللقاء، لم تكن هنالك نتائج ملموسة، وهو ما جعل المنظمة تقرر مواصلة الإجراءات القضائية مباشرة مع افتتاح السنة القضائية.

كما ذكر نفس المصدر أنّ الدعوى سترفع من طرف المنظمة وباسمها، وليس بالاسم الشخصي للمكتتبين، الأمر الذي سيجعل المؤسستين غير قادرتين على عرقلة ملفات المكتتبين المشاركين في الاستمارة الإلكترونية التي أطلقتها المنظمة والبريد الإلكتروني الخاص لاستقبال الملفات.

ويُذكر أنّ المنظمة كانت قد قاضت مؤسسة اتصالات الجزائر شهر جوان 2018، وصدر حُكمٌ لصالحها.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول