ترامب يريد تركيع إيران وإغراق السوق

العالم
22 سبتمبر 2018 () - سمية يوسفي
0 قراءة
+ -

أكد الخبير الطاقوي، الرئيس المدير العام الأسبق لسوناطراك، عبد المجيد عطار، أن القرار الأمثل الذي يمكن أن يكلل به اجتماع الجزائر المزمع عقده اليوم، في إطار أشغال اللجنة الوزارية المشتركة للأوبك والدول غير الأعضاء في المنظمة، يكمن في افتكاك إجماع لتمديد اتفاق تخفيض الإنتاج المقدر بـ1,8 مليون برميل يوميا، تمهيدا للاجتماع الرسمي المقرر عقده شهر ديسمبر المقبل.

وقال عبد المجيد عطار، في تصريح لـ"الخبر"، إن حضور إيران في اجتماع الجزائر يبقى جد هام لضمان أدنى حد من التوافق، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي ترامب دونالد يعي جيدا أن العقوبات التي هددت الولايات المتحدة الأمريكية بتسليطها على إيران ابتداء من شهر نوفمبر المقبل لن تكون مفعلة إلا في حال تضرر إيران من تراجع عائداتها النفطية، جراء عدم استقرار أسعار النفط في الأسواق العالمية. وفي قراءة للتصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي، التي ساوم من خلالها دول الشرق الأوسط، صرح عطار بأن "ترامب يريد تركيع إيران وإغراق السوق" بغية تخفيض أسعار النفط التي تستمر في الانتعاش منذ ترسيم منظمة الأوبك لقرار اجتماع الجزائر لشهر سبتمبر 2016 والقاضي بتخفيض إنتاج الدول الأعضاء في المنظمة وغير الأعضاء بما يمثل 1,8 مليون برميل ويما، منها 1,2 مليون برميل يوميا للدول الأعضاء و600 ألف برميل يوميا للدول غير الأعضاء.

وحسب عبد المجيد عطار، فإنه من المهم جدا أن تستند قرارات اجتماع الجزائر إلى قراءة وضعية الاقتصاد العالمي ومعدل نموه خلال السنوات المقبلة، حيث من المتوقع أن يتراجع خلال سنة 2019 إلى 3,2 بالمائة، مقابل معدل نمو سيصل نهاية السنة الحالية إلى 3,2 بالمائة، ما سيدفع بمعدل الاستهلاك العالمي إلى التراجع ويجعل من قرار رفع الإنتاج قرارا "غير مناسب"، لاسيما أن السعر الحالي للبرميل يخدم أغلبية الدول الأعضاء في المنظمة، بعد أن قارب عتبة 80 دولارا للبرميل.

في الإطار نفسه، أوضح الخبير ذاته أن السوق سيكون بحاجة إلى إنتاج إضافي تدريجي يقدر بـ1,4 مليون برميل يوميا سنة 2019، غير أن هذه الاحتياجات يمكن لها أن تتضاعف نتيجة تراجع الإنتاج الإيراني.

وقال الخبير الطاقوي إنه في حال تفعيل أمريكا عقوباتها المفروضة على إيران، فإن احتياجات السوق سترتفع أكثر، حيث تراجع إنتاج إيران بفعل تهديدات أمريكا بـ300 ألف برميل، الانخفاض الذي يمكن أن يصل إلى حوالي مليوني برميل يوميا في حال التزام بعض زبائن إيران، خاصة الصين، بتطبيق العقوبات المفروضة على إيران ابتداء من شهر نوفمبر.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول