المعاملة بالمثل!

نقطة نظام
23 سبتمبر 2018 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 ولد عباس فرح لما شاهد وحده ميركل تهز رأسها لما يقوله الرئيس! وأنا أشهد أن ميركل كانت سترقص “زنداري” من الفرح لما شاهدته وسمعته من المسؤولين في الجزائر! دولة مثل ألمانيا يصل بها الحال لأن تقايض مواقفها السياسية مع دولة أخرى لقاء أخذ الدولة الأخرى لمواطنيها من ألمانيا. وضع كهذا ألا يحق لسيدة ألمانيا الأولى أن تهز رأسها لما يقال لها... رحم الله جرير الذي قال:

 لولا الحيــاء لهاجني استعبار  ولــزرت قــــبرك والحبيب يزار

ولّهت قلبـــي إذ علتـــني كـبرة وذوو  “الحراڤة” من بنيك صغــار


مع الاعتذار لجرير على هذا التصرف الوقح في شعره!


الصحافة الألمانية قالت إن ميركل كاد أن يقف رأسها عن العمل لما رأته في الجزائر.. ولعلها هي التي عنّفت فرنسا سياسيا على ما رأته في الجزائر... ولهذا طفق مسؤول المخابرات الفرنسي في القول اليوم ما كان عليه أن يقوله قبل 5 سنوات، عندما كانت الجزائر تنقذ المؤسسات الفرنسية من الإفلاس على حساب الشعب الجزائري المسكين!


الآن فرنسا تسحب شرطتها من حراسة البعثات الدبلوماسية والقنصلية الجزائرية.. والجزائر تتحرك فيها النخوة وتقرر المعاملة بالمثل وتسحب الشرطة من أمام المصالح الدبلوماسية الفرنسية في الجزائر، لماذا لا تعاملنا فرنسا بالمثل أيضا فترسل نساءها الحوامل لوضع حملهن في الجزائر؟!


منذ أيام قال لي أحد العارفين بقضايا العلاقات الفرنسية الجزائرية، إن فرنسا الماكرونية تفكر في بيع سفارة فرنسا في الجزائر، والتي تتربع على مساحة تقدر بعشرات الهكتارات... لأن الرشادة الاقتصادية الفرنسية تتطلب تحديد المصاريف على سفارة بحجم سفارة فرنسا في الجزائر.. وأن فرنسا تريد أن تنقص من منح التأشيرات للجزائريين إلى الحد الذي قد يؤدي إلى عدم تغطية مصاريف هذه البعثات.


أكاد أجن عندما أسمع أخبارا تتحدث عن توترات سياسية بين الجزائر وفرنسا، فيها خزعبلات لا يؤمن بها حتى البلهاء، لأن فرنسا التي تعمد إلى بيع ممتلكاتها الدبلوماسية في الجزائر تكون قد وصلت إلى حالة من اليقين بأن الجزائر عادت كما كانت فرنسية قبل 60 سنة... ولهذا لا تحتاج إلى بعثات دبلوماسية لتسيير شؤونها في الجزائر... فلماذا المصاريف الزائدة؟!

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول