الحكومة تصدّر الرداءة السياسية؟!

نقطة نظام
25 سبتمبر 2018 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

من إنجازات الحكومة هذا الأسبوع، تنظيم اجتماع “الأوبيك” في الجزائر بلا موضوع، وخروج الاجتماع بلا قرار! لهذا يعد الاجتماع نصرا مؤزرا للحكومة الجزائرية لأنها نجحت في تحويل الاجتماع إلى اجتماع بلا معنى! وبذلك انتصرت الحكومة الجزائرية بجمعها لـ«الأوبيك” تحت تهديد ترامب واتخاذ قرار بالإجماع بلا قرار!
هذا أيضا يعد انسجاما رائعا مع واقع الحال في الحكومة الجزائرية التي أصبحت أحوالها معطلة تماما... فميركل تزور الجزائر وهي القوة الاقتصادية الأولى في أوروبا ولا توقع وثيقة واحدة مع الجزائر باستثناء الاتفاق على ترحيل الحراڤة الجزائريين من ألمانيا... وأكثر من هذا تقوم الحكومة الجزائرية بالاقتراح على ميركل بأن تستقبل مجموعة من “رموز” المجتمع المدني الجزائري وعددهم 5 “زعماء” وقادة رأي ونشطاء في المجتمع المدني الذي يحلب في طاس الحكومة! ويقدم أحد هؤلاء لميركل طلبا باسم المجتمع المدني الجزائري الحكومي طالبا من ميركل زعيمة أوروبا بأن تجند أوروبا لمساعدة المجتمع المدني الجزائري الحكومي على “التخلص من النظام القائم”! لا شك أن ميركل عندما تسمع مثل هذا الكلام من أناس اختارتهم الحكومة لمقابلتها سيتوقف رأسها عن العمل! وهي التي تعودت على مقابلة قادة العالم الذين يفهمون الإشارة وليس المطالب واضحة الغباء السياسي وغير السياسي.
الصحافة الألمانية على حق حين وصفت زيارة ميركل للجزائر بأنها مضيعة للوقت!
المجتمع المدني الحكومي الجزائري المختار للقاء ميركل من طرف الحكومة، سأل ميركل عن صحة الرئيس... ولكنها لم تجب بكلمة واحدة حول الموضوع، وهو ما فهم أن ميركل قالت لهم دون أن تقول: إن خير إجابة عما تسألون عنه هو السكوت! فضلا على أنها فهمت أيضا بأن هذا أيضا غباء من السائلين.. إذ كيف تسأل مسؤول دولة أجنبية عن حالة صحة رئيس دولة أخرى من طرف مجتمع مدني قدم لها من طرف حكومة ذلك البلد على أنه مجتمع مدني يمثل الشعب ليوضح لها حالة المجتمع المدني في ذلك البلد!
مجتمع مدني يعرف حالة الشعب وحالة البلاد الاجتماعية والسياسية ومؤهل لنقلها لمسؤولة دولة أجنبية، ولا يعرف حقيقة الحالة الصحية للرئيس ويسأل عنها ميركل؟! هذه ليس أسوأ منها سوى هؤلاء الوزراء الذين أجبرتهم الحكومة الجزائرية على تكريم صورة الرئيس.. وهم وزراء الأوبيك التي تتحكم في مصير اقتصاد العالم!
[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول