بدوي يكشف تفاصيل التقسيم الإداري الجديد

أخبار الوطن
25 سبتمبر 2018 () - محمد سيدمو
0 قراءة
+ -

يعرض، غدا الأربعاء،  وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي، مشروع قانون لتعديل المرسوم الرئاسي المتعلق بالمقاطعات الإدارية للولايات (التقسيم الإداري الجديد)، خلال اجتماع مجلس الوزراء، الذي سيخصص كذلك لمناقشة قانون المالية 2019 ومشروع قانون تسوية الميزانية لسنة 2016.

قالت مصادر حكومية لـ "الخبر"، إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيترأس، اليوم، اجتماع مجلس الوزراء الذي سيخصص لعرض ومناقشة عدة ملفات، أبرزها التعديلات المتعلقة بالمقاطعات الإدارية للولايات، وهي التسمية القانونية لمشروع التقسيم الإداري الذي بدأ مشروعه في سنة 2015 باستحداث 10 ولايات منتدبة في الجنوب.

وسيقوم وزير الداخلية، بصفته المسؤول التنفيذي المكلف بهذا الملف، بعرض التعديلات التي عكفت عليها مصالحه على المرسوم الرئاسي الصادر في 27 ماي 2015 المتضمن إحداث مقاطعات إدارية داخل بعض الولايات، وتحديد القواعد الخاصة المرتبطة بها، وهو ما يمهد لترقية المقاطعات إلى ولايات جديدة.

وجرى العمل، خلال الأشهر الأخيرة بوزارة الداخلية، على إتمام دراسة قائمة الدوائر المعنية بالترقية إلى ولايات منتدبة على مستوى الهضاب العليا، باستحداث ولايات منتدبة جديدة. كما قامت الوزارة بعملية تقييمية للولايات المنتدبة على مستوى الجنوب الكبير لاستغلالها في استحداث ولايات منتدبة جديدة.

وقد صرّح وزير الداخلية، في جوان الماضي، أن "الهدف الأسمى من إستراتيجية رئيس الجمهورية هو الوصول بهذه الولايات المنتدبة إلى ولايات قائمة بذاتها في إطار تقسيم إداري جديد للبلاد، الذي سوف يقدم على مستوى البرلمان بغرفتيه في حينه". وأضاف أن "القرار الصريح في الإعلان عن ترقية الدوائر إلى ولايات منتدبة، ليس من صلاحيات عضو الحكومة"، مؤكدا أن "الوحيد المخول دستوريا لإعلان القرارات النهائية هو رئيس الجمهورية من خلال الميكانيزمات المعتمدة كمجلس الوزراء".

ويعد هذا الملف أحد أبرز الموضوعات التي يتم تسويقها حكوميا في السنوات الأخيرة، خاصة عند اقتراب المواعيد الانتخابية، وذلك باستغلال حالة عدم الرضا التي تراكمت منذ عشرات السنين عند الجزائريين الرافضين للتقسيم الإداري الحالي الذي يعتبر في الكثير من المناطق مجحفا.

من جانب آخر، سيتم مناقشة مشروع قانون المالية 2019 الذي ظهرت تفاصيله في الأيام الأخيرة. ولم يثر هذا المشروع مثل سابقيه زوبعة سياسية وإعلامية، بسبب خلوه من الزيادات في أسعار الطاقة والوقود، واحتفاظه بسياسة الدعم والتحويلات الاجتماعية التي زادت خلافا للمتوقع بنسبة 0.7 بالمائة، حيث بلغت 1772 مليار دينار، ما يمثل 8.2 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.

وكان وزير المالية، عبد الرحمان راوية، قد أكد مطلع شهر سبتمبر أن مشروع قانون المالية 2019 لا يتضمن إجراءات حول زيادة الرسوم والضرائب، وأن السياسة الاجتماعية لدعم الفئات الهشة ستتواصل. لكن كل ذلك يجري في ظل انتهاج سياسة التمويل غير التقليدي، من خلال طبع كميات هائلة من الدينار (20 مليار دولار سنويا) لتغطية مختلف أنواع العجز الذي تعانيه الخزينة العمومية، وهو ما يولد مخاطر تضخمية (زيادات في الأسعار) عالية.

كما سيناقش مجلس الوزراء مشروع تسوية الميزانية 2016 الذي يتضمن شروط تنفيذ الميزانية العامة للدولة لسنة 2016، ومدى التطبيق الفعلي للقروض في السنة نفسها، وذلك مقارنة بتوقعات قانون المالية 2016. وقدر عجز الرصيد الشامل للخزينة في سنة 2016 بـ 2.452 مليار دج. يذكر أن آخر مجلس للوزراء كان قد انعقد في 5 جوان الماضي.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول