مصير شركة "فرتيال" لم يتحدد بعد

مال و أعمال
25 سبتمبر 2018 () - حفيظ صواليلي
0 قراءة
+ -

أفادت مصادر حسنة الإطلاع، لـ "الخبر"، أن مجلس إدارة مجمع فرتيال عنابة، وهو أهم فرع في مركب "أسميدال"، المختص في صناعة الأسمدة، لم ينعقد في جمعية عامة استثنائية كانت مبرمجة، الثلاثاء، بسبب عدم استيفاء النصاب القانوني، حيث لم يحضر الجمعية المقامة في مقر فرتيال بالدار البيضاء الأعضاء الممثلين للطرف الجزائري، في وقت تمت الإشارة إلى وجود تحفظات من جانب مجمع سوناطراك بخصوص عملية التنازل لحصة الشريك الإسباني غروبو فيلار مير التي تقدّر بـ 36 في المائة والتي راجت أخبار برغبة رجل الأعمال أخذها ليشكل بذلك أغلبية الحصص في الشركة على أساس حق الشفعة التي تؤول لطرف جزائري، إذ يمثل حداد 17 في المائة من حصص فرتيال. وفي حالة إضافة الحصة الإسبانية، فإن نسبته ترتفع إلى 66 في المائة.

ووفقا للمعلومات المتوفرة، فإن اجتماع مجلس الإدارة في جمعيته العامة الاستثنائية  الذي حضره رئيس مجلس الإدارة خافيي رغوني دال كاشو ومحافظ الحسابات، غاب عنه ثلاثة أعضاء ممثلين للجانب الجزائري، علما أن مجلس الإدارة يضم ممثلا مسؤولا عن أسميدال التي تتبع لها فرتيال.

والجدير بالإشارة، أن رأسمال فرتيال مقسمة بين غروبو فيلامير الإسباني بـ 49 في المائة وأسميدال بـ 36 في المائة و مجمع حداد بـ 17 في المائة. واستنادا إلى مراسلة وجّهها بتاريخ 14 سبتمبر 2018 رئيس المجلس خافيي رغوني دال كاشو لأعضاء مجلس الإدارة والتي تضمّنت الدعوة لتنظيم مجلس إدارة، على خلفية ما اعتبر أنه تخلي السلطات العمومية عن حق الشفعة والتنازل عن حصص فيلامير الإسباني لمجمع حداد، مع تحديد تاريخ 30 سبتمبر كآخر أجل لإنهاء العملية، إلا أن مصادر مقربة من الملف، أشارت إلى وجود تحفظات لدى مجمع سوناطراك التي تبدي استعدادا، خاصة وأن مجموعة أسميدال تتبعها لفرض حقها في الشفعة، وبالتالي استعادة حصة الشريك الإسباني. مشيرين إلى أن غياب أعضاء مجلس الإدارة في الجمعية العامة الاستثنائية يحمل دلالات على ذلك التحفظ.

بالمقابل، فإن إشكاليات أخرى تطرح على مستوى شروط وآليات صفقة التنازل  التي يتحفظ عليها أيضا العمال وممثليهم انطلاقا من كون الشركة مربحة وتقوم حتى بتصدير منتجاتها، بينما عادة ما تتم عمليات التنازل، على غرار ما تم في مركب الحجار بين سيدار وأرسيلور ميتال بموافقة السلطات العمومية واسترجاع الطرف الجزائري لأغلبية الحصص، في وقت كان يعاني المركب من صعوبات كبيرة، إلا أن الوضع مغاير تماما بالنسبة لفرتيال.

للإشارة، اشترت مؤسسة علي حداد في ماي 2017 نسبة 17 في المائة من مجمع "فرتيال" والذي يمتلك فرعين في عنابة ووهران تقدّر بـ 17 بالمائة، وبعد أن كانت أسهم المؤسسة مقسمة بين مجمع "أسميدال" العمومي والمجمع الإسباني "غروبو فيلار مير" بموجب شراكة أقيمت في أوت 2005، على أساس نسبة 66 في المائة للشريك الإسباني، حيث توفر الشركة إنتاجا يفوق مليون طن من مادة الأمونياك التي يعاد استخدام جزء منها في إنتاج مجموعة واسعة من الأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية، الأمر الذي حفّز حداد من أجل الاستثمار في هذا المجال وتنويع المجالات التي يستثمر فيها والتي تركزت في وقت سابق أساسا حول الأشغال العمومية. وقد واجهت الشركة سنة 2016 عددا من المشاكل مع عدم الحصول على رخص التصدير، لكن فرتيال تبقى تحافظ على توازناتها المالية وتعدّ شركة رابحة. ولم تستبعد مصادر على اطلاع بالملف، أن يكون مسؤولو سوناطراك يتجه لحسم الأمر باتجاه فرض حق الشفعة لفائدة أسميدال، لا سيما بعد تسجيل اعتراضات وتحفظات وجدل بخصوص إتمام صفقة التنازل لفائدة المجمع الخاص حداد.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول