+ -

أزمة الجزائر ليست في وجود الرئيس بوتفليقة بالحكم... بل المشكلة أصبحت في الحواريين الذين هم حوله ويتخذون القرارات باسمه..1 - هل الرئيس هو الذي عيّن ذات يوم وزير السياحة ثم أقاله بعد ساعات؟! هل الرئيس كان يعرف المعيّن وعيّنه ثم أقاله؟! أم أن الذين اقترحوه له هم الذين يتحملون المسؤولية؟! الرئيس يتحمل المسؤولية في هذه حين يترك أمثال هؤلاء العابثين بسمعة مؤسسات الدولة وبسمعة الرئيس في أماكنهم بعد هذه المهازل.2 - هل الرئيس هو الذي عيّن رئيس الحكومة تبون ثم بدّل رأيه في ظرف 80 يوما؟! من زنّ على الرئيس بالتعيين، ومن زنّ عليه بالإقالة في هذه الصورة الكاريكاتورية لممارسة الحكم باسم الرئيس!والرئيس أيضا يتحمل المسؤولية في هذه كونه لم يعاقب من يستحق العقاب عند ارتكاب هذه الأخطاء...! وبالتالي أصبح هو الذي يتحمل مسؤولية هذه الأخطاء التي وصلت إلى حد العبث.3 - هل الرئيس هو الذي ترك لعدة سنوات من يصدّع رؤوس الشعب بالإنجازات العظيمة لقيادات الجيش المرابضة على الثغور لحماية الوطن! وفجأة تقدم لنا هذه القيادات على أنها قيادات فاسدة ومرتشية ويعبث بها “بوشي” لا يحمل من الشهادات سوى شهادة الميلاد! وتقتحم مصالح الأمن والعدالة مساكن هؤلاء القادة في غسق الليل، وتسحب منهم جوازات سفرهم ويوضعون تحت الرقابة القضائية... ويقدم ذلك للناس على أنه إنجاز من إنجازات الحكم الراشد في مكافحة الفساد، أو يقدم ذلك للرأي العام على أنه عمل وطني جليل تستحق عليه السلطة المواصلة في الحكم بالعهدة الخامسة أو من دونها! ومن يضمن لنا أن الذين جاؤوا ليسوا من جنس الذين رحلوا؟!4 - هل الرئيس هو الذي أمر نواب شبه البرلمان بجمع التوقيعات لإبعاد بوحجة من رئاسة المجلس الشعبي الوطني بالطريقة التي يجمع بها حزب ولد عباس التوقيعات لإحداث تصحيحية في الحزب؟! ماذا يقول علينا العالم عندما يسمع بأن نواب الشعب الذين من المفروض فيهم أن يقرروا الأمور المصيرية في تسيير البلاد، أصبحوا هم أيضا يمارسون جمع التوقيعات بالطريقة التي يقوم بها المواطنون العاديون الذين لا مسؤولية لهم عندما يريدون إجبار “المير” على جمع القمامة من حيهم؟!إنه شيء يدمي القلب أن تصل بلاد بحجم القارة إلى هذا المستوى الذي وصلت إليه في الممارسة السياسية وغير السياسية للسلطة، ومع ذلك نجد من يقول إن البلاد بخير وليست في حاجة إلى التغيير؟! سبحان الله.

[email protected]

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات