13 جامعة معنية بغلق تخصص العلوم السياسية

أخبار الوطن
5 أكتوبر 2018 () - خيرة لعروسي
0 قراءة
+ -

"كناس" يصف قرار الغلق بـ"الاستهتار" 

أعلن وزير التعليم العالي، الطاهر حجار، أنه تقرر رسميا غلق تخصص العلوم السياسية في 13 مؤسسة جامعية عبر الوطن، وأشار إلى أن عدد الطلبة المعنيين بالقرار لا يتجاوز 139 طالب، فيما سيتم توجيه أساتذة هذه الشعبة لتدريس تخصصات ذات صلة بتكوينهم، وهو ما اعتبره ممثلو الـ"كناس" خطيرا كونه يمس بهبة التخصص والشهادة الجامعية عالميا، حيث اتهم مسؤولي الوزارة بالفشل الذريع في تسيير الجامعة.

أكد وزير التعليم العالي، الطاهر حجار، أن عملية غلق تخصص العلوم السياسية في العديد من المؤسسات الجامعية عبر الوطن مازالت متواصلة، في إطار القرار الذي اتخذه القطاع بإجراء تعديلات بالنسبة للتخصص، من خلال تقليص عدد الجامعات والمراكز الجامعية التي تدرسه، قصد "التحكم" فيه مستقبلا والحد من التوجيه العشوائي.

وأعلن الوزير، في رده على سؤالين طرحهما نائبان من مجلس الأمة في جلسة علنية، الخميس، أن معاهد 13 ولاية معنية بتحويل تخصص العلوم السياسية فيها من بين العديد من التخصصات الأخرى، من بينها جامعات كل من بسكرة وتبسة والمسيلة وأدرار وبشار وسكيكدة وسيدي بلعباس ومعسكر والوادي وڤالمة وورڤلة. 

من جهة أخرى، قال المنسق الوطني لمجلس أساتذة التعليم العالي "كناس"، عبدالحفيظ ميلاط، في تصريح لـ"الخبر"، إن الوزارة تعيش حاليا حالة "تخبط" غير مسبوقة في القطاع، لأنها هي من قررت فتح التخصص بطرق "عشوائية" بكل المراكز الجامعية ووعدت بفتح أقطاب امتياز "لإعادة الهيبة" لشهادة العلوم السياسية، حيث تم تكوين آلاف الأساتذة في هذا التخصص وتخرجت عشرات الدفعات، "ليستيقظ" القطاع اليوم على قرار آخر بغلق هذا التخصص.

وقال ميلاط إنه لا يمكن معالجة "خطأ" بـ"خطأ" آخر أكثر خطورة، في إشارة إلى أن وزارة التعليم العالي اعترفت بأنها "تسرعت" في فتح التخصص بهذا الشكل، وتسعى اليوم إلى تصحيح الوضع، لكن ليس بهذه الطريقة، يضيف محدثنا، لأن مخلفات القرار الجديد ستكون وخيمة، فالأمر يتعلق، يشير، بآلاف الأساتذة تم تكوينهم على حساب خزينة الدولة، وكذا مئات الطلبة يجهلون لحد الآن مصيرهم.

وذكر المنسق الوطني لـ"الكناس" أن وزارة التعليم العالي أمرت بتحويل العديد من أساتذة العلوم السياسية إلى تدريس تخصص الحقوق، متسائلا عن العلاقة بين التخصصين، مستشهدا بجامعة أم البواقي التي التزم فيها الأساتذة المحولون بتدريس القانون، بحجة أنهم درسوا هذا التخصص كمقياس فقط في شهادة الليسانس ضمن عدة وحدات يتم تدريسها، بشكل لا يؤهلهم "أبدا" لتدريسه في الجامعات.

وبصفة عامة، اعتبر الـ"كناس" قرار الوزارة "استهتارا" بقيمة الشهادة الجامعية، وضربا "جديدا" لمصداقيتها دوليا، كون الجامعة الجزائرية غير مصنفة أصلا في التصنيف العالمي للجامعات، متحديا الوزير حجار أن تكون لديه خارطة جامعية لأسبوع فقط، مطالبا إياه بـ"رمي المنشفة" والاعتراف بالفشل الذريع.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول