مطاردة نحس عمره 16 شهرا

رياضة
12 أكتوبر 2018 () - رفيق وحيد
0 قراءة
+ -

يلتقي المنتخب الجزائري بنظيره البنيني اليوم بملعب مصطفى تشاكر في البليدة، في إطار الجولة الثالثة لتصفيات كأس أمم إفريقيا 2019، بدايةً من الساعة الثامنة والنصف مساء، في مهمة إعادة الاعتبار لـ ”الخضر” الذين غابت عنهم الانتصارات منذ مغادرتهم ملعب ”الانتصارات” في 11 جوان 2017.

 مباراة ”الخضر” أمام البنين تكتسي أهمية بالغة، وهي منعرج المنتخب الوطني في ظل الهزات الكثيرة التي تعرّض لها وجعلته يدفع ثمن اللااستقرار على مستوى الاتحادية وعلى مستوى العارضة الفنية، فالأرقام تشير بوضوح إلى أن الخلافات والصراعات بين الرئيسين السابقين للاتحادية، روراوة وزطشي، والضربات الارتدادية لمخلفات العهد السابق الذي دشّن عهد التغييرات العشوائية والكثيرة للمدربين، وأخذ رئيس العهد الحالي المشعل في ممارسة هواية تغيير المدربين، جعلت المنتخب الوطني لكرة القدم عاجزا عن الفوز في أية مباراة رسمية منذ 16 شهرا ، وهو المنتخب الذي شهد سقوطا حرا في ”كان 2017” بالغابون التي غادرها من الدور الأول دون أن يفوز في أية مباراة.


المنتخب الجزائري الذي صدم كل الجزائريين لنحو سنتين يستعد لطي صفحة الماضي مع بلماضي، ليفتح مع جمال صفحة يريدها أجمل يكتب فيها، وهو يعود إلى ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، ما كتب من ”إنجازات كبيرة” بذات الملعب في عهدَي رابح سعدان ووحيد حاليلوزيتش اللذين قادا المنتخب الوطني للمشاركة في موندياليي 2010 بجنوب إفريقيا و2014 بالبرازيل على التوالي، وكان بعدهما كريستيان غوركوف في طريقه لتحقيق الإنجاز ذاته وهو يفوز بسباعية على منافسيه بملعب البليدة، لولا خيار محمد روراوة بدفعه نحو الرحيل بسبب ما حدث في وديتي ملعب ”دار الشرع” أمام غينيا والسنغال من انتقادات ”غريبة” للمدرب الفرنسي الذي اقتنع بضرورة الرحيل 5 أشهر بعد ذلك.


والمفارقة الغريبة في واقع ”الخضر” المؤسف عدم قدرته على كسب التعاطف وتحقيق الانتصارات، خاصة في المباريات الرسمية، خارج ملعب البليدة، فالفوز الأخير لـ ”الخضر” كان مع المدرب الأسبق لوكاس ألكاراز أمام الطوغو بذات الملعب بهدف دون رد يوم 11 جوان 2017 في المباراة الأولى لتصفيات ”كان 2019”، ولم ينجح ألكاراز بعدها في تحقيق انتصارات أخرى في تصفيات المونديال حين انتقل إلى ملعب حملاوي بقسنطينة، ولم يكن خليفته رابح ماجر أحسن حظا منه وهو يواجه نيجيريا رسميا بقسنطينة، ليعود المنتخب بمدرب جديد إلى ملعبه القديم وهو يحلم بمطاردة نحس 16 شهرا بالعودة إلى سكة الانتصارات من ملعب مصطفى تشاكر حتى ينطلق بقوة أكبر لاستعادة بريقه قاريا.


مباراة الجزائر أمام البنين اليوم مهمة جدا، فهي الأولى لبلماضي أمام الجماهير الجزائرية، وهي أيضا محطة حاسمة ليس لتحقيق فوز جديد وإنما لتعبيد طريق التأهل إلى ”كان 2019” قبل موعد التنقل مرتين إلى البنين والطوغو، لأن أي تعثّر قد يُدخل المنتخب في أزمة ويجعل حظوظه مرهونة حتى في المشاركة في الدورة القارية المقبلة.                           ر.و

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول