"بيننا وبين ولد عباس جدار برلين"

أخبار الوطن
19 أكتوبر 2018 () - جلال بوعاتي
0 قراءة
+ -

كشف القيادي عضو المكتب السياسي المكلف بالإعلام سابقا في حزب جبهة التحرير الوطني "الأفالان"، حسين خلدون، أن الكيان الجديد المعلن عن تشكيله مؤخرا تحت اسم "جمعية المنتخبين السابقين للأفالان"، مستقل عن الحزب ولا يشكل بديلا له في الساحة الوطنية، مؤكدا في الوقت ذاته أن "الأفالان تحت قيادة ولد عباس، وعلى رحابة هياكله، فإنه صار يضيق بمناضلين وإطاراته".

في تصريح لـ"الخبر"، أوضح خلدون، النائب السابق في المجلس الوطني الشعبي ورئيس لجنته القانونية، أن الإعلان عن ميلاد هذا التكتل جاء بالتزامن مع أزمة البرلمان ومطالبة نواب الأغلبية رئيسه السعيد بوحجة بالاستقالة من منصبه، معتبرا ذلك سببا مقنعا لكي يبتكر إطارات الأفالان الموجودون خارج هياكل الحزب، فضاء يعبّرون فيه عن انشغالاتهم وتطلعاتهم.

وأضاف أن فكرة الجمعية ليست جديدة، بل كان مقررا الإعلان عن إنشائها قبل ثلاثة أشهر، بمبادرة من منتخبين سابقين، إذ "نسعى لتكون فضاء غير منافس لأي حزب أو منظمة، كما أنها ليست بديلا سياسيا". موضحا أن أعضاء هذا التكتل من الإطارات التي عملت في إطار الحزب والمجالس المنتخبة الوطنية والمحلية منذ أول انتخابات في 1967، وأن أصحاب المبادرة يعتزمون الانتشار في كل ولايات الوطن الـ 48 باستقبال منخرطين جدد بواسطة افتتاح مكاتب ولائية وبلدية.

ويعترف حسين خلدون، الذي تحاشى ذكر أسماء زملائه في التأسيس، إلى غاية الإعلان الرسمي عن التكتل وقيادته الوطنية، أن المبادرة ترمي إلى جمع شتات الأفالان ليصبح هذا التكتل متنفسا لكل قدامى الأفالان من الإطارات بهدف تعبئة طاقاتهم واستثمارها في إطار مسعى وطني يخدم مصالح الجزائر.

وعن تاريخ الإعلان الرسمي عن الميلاد، قال خلدون إنه يجري في الوقت الراهن استكمال إجراءات التأسيس، من خلال جمع استمارات المؤسسين والمنخرطين والوثائق الإدارية المطلوبة في قانون الجمعيات، على أن تسبق الاجتماع التأسيسي لقاءات جهوية لوضع دعائم المكاتب الجهوية والمحلية، مع توقّع بإعلان التأسيس الرسمي قبل نهاية السنة الجارية. مشيرا في هذا الصدد، إلى أن توقعات أصحاب المبادرة تفيد باستمالة 15 ألف طلب انخراط لحد الآن، مشددا على أن الخط العام للجمعية هو "التمسك بخط التيار الوطني".

 

الأفالان ضاق بإطاراته

وعن توقيت إطلاق هذه المبادرة التي حظيت باهتمام الإعلام الرسمي ورعاية جهات حكومية لها بشكل لافت للانتباه، قال حسين خلدون "كنا نرغب في إنشاء هذا التكتل في ظروف أفضل، لكننا آثرنا الإعلان عنه في هذا التوقيت بالموازاة مع أزمة البرلمان وصراع بعض الإخوان مع القيادة الحالية للأفالان"، معتبرا التحليلات التي تقول بأن أصحاب المبادرة يساندون ولد عباس، وآخرون يقولون بخلاف ذلك، مجرد قراءات "نحترم أصحابها"، مفضلا عدم الغرق في التحليل والتوقف عند تصريحات أصحاب المبادرة الذين يؤكدون "نحن تكتل يضم في صفوفه وزراء ونواب وسيناتورات سابقين يتقاسمون هموم الجزائريين والوطن، وتعاهدوا على وضع خبرتهم ومؤهلاتهم في خدمة المجتمع بعيدا عن الغطاء الحزبي الضيق".

وبالنسبة إلى خلدون "لو كان الحزب يسعني ويسع باقي الإخوان في التكتل، لما كنا في حاجة إلى التفكير في إطلاق هذه المبادرة، لكن رغم ما يتوفر عليه الأفالان من هياكل ومساحات كثيرة إلا أنها ضاقت بنا وبغيرنا.. وأن الكثير من الإخوان يعانون من ضيق بيت الأفالان بل يوجد من اختنقوا فيه بسبب ما نلاحظه من ممارسات وأخطاء قاتلة".

ويعترف خلدون بأنه يوجد من بين الإطارات المنضوية في الجمعية أسماء معروفة لدى الشارع السياسي والرأي العام الوطني، ومقربين من أمناء عامين سابقين مثل بن حمودة وبلخادم وسعداني وأيضا من فترة الراحل عبد الحميد مهري. مضيفا أن هؤلاء جميعا "قرروا لمّ الشمل والعمل سويا وعدم الاكتراث بما يجري في الساحة الحزبية أو ما يقوم به الأفالان بقيادته الحالية"، مؤكدا في السياق ذاته "الوفاء لرئيس الجمهورية ورئيس الحزب".

وعن الأصداء الآتية من الأفالان بعد الإعلان عن ميلاد هذا التكتل، أوضح خلدون بأن هناك من الأعضاء من لا يخفي خلافه مع جمال ولد عباس، لافتا بالقول: "نحن نعمل في كنف منظمة وليس حزبا سياسيا بديل للأفالان، فضلا عن أنه تكتل يتجه للعمل مع باقي المنظمات والجمعيات الوطنية لخدمة المجتمع وليس الاشتغال بالسياسة". مشددا على "عدم وجود أي صلة أو اتصال بين الأفالان والتكتل الجديد، لأن بيننا وبين ولد عباس جدار برلين غير قابل للزوال، نحن قوة مستقلة عنه وستبقى كذلك حتى ولو جاء غيره إلى أمانة الأفالان". وردا على سؤال حول إمكانية احتواء هذا التكتل من طرف ولد عباس بمناسبة الرئاسيات المقررة في أفريل القادم، أكد خلدون أنه في حال حدوث ذلك، فإنه "سيكون أول المنددين والمستقيلين من التكتل"، مردفا: "نسعى لكي نكون قيمة مضافة لصالح المجهود الوطني وليس وسيلة في يد أي كان".

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول