المطلوب حل الأفالان وليس البرلمان

+ -

الآن حصحص الباطل وبات واضحا أن أزمة البرلمان هي بالأساس أزمة قيادة الأحزاب الحاكمة في علاقتها مع مناضليها أولا، وفي علاقتها مع نوابها ثانيا، وفي علاقاتها بالمؤسسات الدستورية للدولة التي تسيرها هذه الأحزاب ثالثا.“الهوشة” الفوقية التي حصلت داخل الأفالان منذ عقدين من الزمن، ولم تحل إلى الآن، أفرزت العديد من التصحيحيات والتصحيحيات المضادة، وهي التي أنتجت عدم الاستقرار في قيادة هذا الحزب الذي يقال عنه إنه حزب الدولة، وانتقل هذا إلى المؤسسات الدستورية وبات واضحا أن الحزب الذي يفشل في تسيير أجهزته بنجاح لا يمكنه أن ينجح في تسيير الدولة ومؤسساتها.الأزمة التي جعلت هذا الحزب يسير بقيادة تولت المسؤولية خارج إرادة مناضليه، أفرزت لنا حكومة وبرلمانا يسير برداءة خارج إرادة الشعب والمؤسسات، وانتقلت أزمة الحزب إلى البرلمان في صورة صراع بين المناضلين (النواب) على المصالح الشخصية وليس على مصالح الدولة والمؤسسات، تماما مثلما تتصارع قيادة هذا الحزب على المناصب في الحزب لا علاقة لها بالنضال، بل تتعلق فقط بالمنافع الخاصة مثل بيع المناصب الانتخابية والوزارية وسيطرة رجال المال.“هوشة” بين قيادة الحزب وقيادة البرلمان انتهت إلى فشل البرلمان، وهاهي هذه “الهوشة” تتجه إلى خلاف حاد بين النواب أنفسهم داخل هذا الحزب حول المناصب والمنافع وقد يعطل العملية الانتخابية غير الشرعية مرة أخرى بسبب هذا الصراع ويصبح البرلمان غير الشرعي برلمانا فاقدا تماما للشرعية، فالواجب الآن ليس حل البرلمان بل حل الأفالان نفسه؟لو كان المجلس الدستوري يقوم بدوره كما يجب لقام فعلا بحل حزب الأفالان، لأنه أصبح خطرا حقيقيا على وجود مؤسسات الدولة بسبب ممارساته غير القانونية.. أليس “الفيس” تم حله من طرف العدالة لأنه هدد دولة المؤسسات بالزوال؟! لماذا لا تتحرك العدالة الآن وتحل الأفالان والأرندي لأنهما يهددان مؤسسة البرلمان بالزوال؟[email protected]

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات