"الاستمرارية تعني موت الجزائر"

أخبار الوطن
14 نوفمبر 2018 () - محمد سيدمو
0 قراءة
+ -

شنّت لويزة حنون الأمينة العامة لحزب العمال هجوما لاذعا على من سمتهم دعاة "الاستمرارية"، دون أن تخوض في الجدل المتعلق بالعهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة.  وأوضحت أن "الاستمرارية" تعني "موت الجزائر" في الظروف الحالية، لأنها تزرع اليأس وتمهد للفوضى وتفتح الباب أمام التدخلات الأجنبية.

انتقدت لويزة حنون في افتتاح اجتماع المكتب السياسي لحزب العمال اليوم، مشروع قانون المالية المعروض أمام النواب للمناقشة. وقالت إنه خلافا لما يُصور حول خلوّ هذا المشروع من الضرائب، فإنه في الواقع يعد استمرارا لنفس سياسات التقشف المنتهجة في البلاد في السنوات الأخيرة، وذلك بسبب احتفاظ الوزارات بنفس الميزانيات تقريبا رغم احتياجاتها الضخمة خاصة فيما يتعلق بالتسيير. وأبرزت أن ذلك سينجر عنه انفجار في البطالة وازدياد في الضيق الاجتماعي وتفاقم الهوة بين الأقلية شديدة الثراء وبقية الشعب المدفوع نحو الفقر المدقع.

وحاولت الأمينة العامة لحزب العمال تفكيك خطاب دعاة "الاستمرارية" وإظهار خطره على "حاضر ومستقبل البلاد". وقالت إن"أنصار النظام القائم في أحزاب السلطة وزبانية النظام تحركوا مثل الآلة الكاسحة تحت غطاء الاستمرارية ويدعمهم في ذلك المفترسون الذين يتدثرون بالخزينة العمومية". لكن حنون اختارت مصطلحاتها بعناية، فلم تشر إلى مسألة ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة وموقف حزبها منها، ووضعت تحت مصطلح "الاستمرارية" كل من يدعم بقاء نفس السياسات الحالية.

وأشارت إلى هذه الأطراف لا تهمها الجزائر وإنما استمرار مصالحها، فالاستمرارية لا تعني بالنسبة لهم الحفاظ على الاستقلال الوطني والمكاسب الاجتماعية. وأوضحت أن هذا المصطلح يعني الإبقاء على السطو على أصوات الناخبين حارمين أغلبية الشعب من التمثيل السياسي مما يزيد من نسبة الامتناع الانتخابي.

واعتبرت حنون أن إنقاذ الجزائر من الفوضى يشترط القطيعة مع النظام المافياوي وسياساته التي تهدد حاضر ومستقبل الجزائر. وأشارت إلى أنه "ما من جزائري يقبل بهذا المسعى لأنه حمال لصمولة الجزائر". وتابعت "التاريخ والأجيال الناشئة سيحاسبون كل واحد بخصوص الموقف الذي سيتخذه". وذكّرت بأنه "لهذه الأسباب انطلق حزب العمال في حملة سياسية لانتخاب مجلس تأسيسي للخروج من النظام الحالي".

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول