مهازل!

نقطة نظام
1 ديسمبر 2018 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

رسالة الرئيس إلى الولاة كشفت المستور في علاقة الرئاسة بالحكومة!
رئيس الحكومة أو الوزير الأول كما يسمى لم يحضر افتتاح أشغال الاجتماع رغم أن الاجتماع هو اجتماع الحكومة بالولاة! والسبب ربما لم يحضر الوزير الأول الاجتماع حتى لا يسمع من الأمين العام للرئاسة نقد الرئاسة في رسالتها إلى الولاة لأداء الحكومة نحو الولاة!
وقد ظهر غريبا فعلا أن لا يحضر الوزير الأول نقاشات الولاة مع الحكومة للمسائل الحيوية التي تطرح عادة في مثل هذه اللقاءات! أكثر من هذا حضر الوزير الأول اختتام الاجتماع وكانت كلمته للولاة نقدية إلى حد بعيد، وهو ما فهم على أنهم لا يتحكمون في الأمن في البلاد ولا يتحكمون حتى في نسل الجزائريين! أي أن الولاة تخلوا عن مهامهم الحيوية في مراقبة الجزائريين أمنيا حتى في غرف النوم وهم يصنعون وينتجون الأطفال! أكثر من هذا كله، قال أويحيى للولاة ما يفيد أنهم لا يحسنون تسيير الشأن العام، فقد انخفضت أسعار الحديد والإسمنت، ومع ذلك ما تزال المناقصات والمشاريع التي يقدمها الولاة للمقاولين عالية التكلفة! وظهر أويحيى في هذه ضد رسالة الرئيس التي ناصر فيها الولاة ضد من أسماهم الطفيليين والمفسدين الذين يشوشون على عمل الولاة، أكثر من هذا كله قامت وكالة الأنباء الجزائرية بنشر برقية رسمية على الرابعة و30 دقيقة، قالت فيها إن لقاء الولاة بالحكومة قد اختتم! ولكن الوزير الأول حضر إلى هناك على الساعة الخامسة، ومعنى هذا الكلام أن اختتام الوزير الأول للأشغال كان خارج الاختتام، وقد يكون ذلك أمرا مقصودا، وليس عدم تحكم الحكومة في إعلام الحكومة؟! إذا أخذنا هذا بحسن نية على أنه خطأ من وكالة الأنباء الجزائرية؟!
رسالة الرئيس فيها دلالات قوية على أن محتوى الرسالة يحمل ردودا رئاسية عن “هوشة” سياسية تجري في سرايا الحكم تتعلق بالرئيس ولا يستطيع الحديث عنها إلا بصيغة الضمير المستتر الذي تقديره هو! الذي “مايتسماش”!
البلاد فعلا على كف عفريت.. هوشة في البرلمان لا نعرف من هو الضمير المستتر الذي أشعلها، وهوشة أخرى في أكبر حزب في البلاد وهو الآفة ولا نعرف من وراءها ولماذا تم ذلك.. وهوشة على مستوى قواعد الأرندي الحزب الثاني في موضوع الترشيحات لمجلس الأمة ولا نعرف من وراءها، وهوشة أخرى في علاقة الحكومة بالرئاسة ولا نعرف أسبابها ومداها ولا نعرف محتواها ومآلاتها.. لا يستطيع أحد أن يقول لنا بأن مؤسسات الدولة الدستورية بخير والبلاد تحدث فيها مثل هذه المهازل.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول