تفاصيل اغتيال الموساد للتونسي الزواري في صفاقص

العالم
11 ديسمبر 2018 () - تونس/ع-ل
0 قراءة
+ -

كشفت وزارة الداخلية التونسية للمرة الأولى عن أسماء فريق اغتيال عالم الطيران التونسي الذي كان ينشط لصالح كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس الفلسطينية محمد الزواري في 15ديسمبر 2016 في مدينة صفاقص جنوبي تونس.

وقال مدير وحدة البحث في الجرائم الإرهابية نزار القماطي  في مؤتمر صحفي عقده مسؤولون أمنيون في وزارة الداخلية ان فريق الاغتيال يضم شخصين  يحملان الجنسية البوسنية وهما الفير ساراك وآلان كانزيتش وصلا إلي تونس في الثامن ديسمبر عبر ميناء حلق الوادي بالعاصمة التونسية. 

وقدم فريق التحقيق في جهاز الأمن التونسي مشاهد وصور لمنفذا الاغتيال ،والمسار الذي اتخذوه والسيارات التي استعملت و في العملية وكيفية ملاحقة الزواري، ورجحت التحقيقات أن فريق الاغتيال كان يلاحق الزواري عبر هاتف وهو من نوع معين ، كان قد تلقاه هدية في زيارة سابقة له إلى تركيا وهو هاتف يمكن اختراقه والسيطرة عليه وتحديد مكانه. 

وذكر نفس المصدر أن فريق الاغتيال المكون من البوسنيبن استعمل سيارات للاغتيال وأخرى للانسحاب واستعمل هواتف باسماء تونسيين، وغادر فندق القصبة بالقيروان بعد تنفيذ الاغتيال دون ابلاغ الفندق وتعمدوا ابقاء الحنفيات في الغرف مفتوحة ووضع علامات عدم الازعاج علي أبواب الغرف. 

وذكر المتحدث أن التخطيط لاغتيال محمد الزواري بدأ منذ 28 يونيو 2016 ،حيث تم طلب صحفيين بزعم العمل لصالح قناة ماليزية تهتم بتصوير تقارير مع مخترعين ، حيث تم الاتفاق مع الصحفية التونسية مها بن حمودة لتصوير مقابلة مع الزواري واستدراجه للتعرف عليه. 

وذكر  فريق التحقيق في العرض الذي قدمه انه يعتقد انه بدأ التخطيط لعملية الاغتيال  في 2015 عندما اقترب شخص نمساوي الجنسية يدعى كريستوف نوفاغس دخل إلى تونس في 2015 واتصل بمحمد صالح عبيد وهو الأستاذ المشرف على بحوث محمد الزواري والذي كان يعمل علي إنجاز غواصة يتحكم فيها عن بعد ، وأبدى استعداده لشراء الاختراع 

وشملت التحقيقات في عملية الاغتيال 103 أشخاص تم التحري معهم، كلهم شاهدوا منفذي الاغتيال أو التقوا بهم في تنقلاتهم خلال فترة اقامتهم في تونس بين الثامن حتى 15 ديسمبر 2016 ، بينهم 12 تونسيا تعاملوا بشكل مباشر كمساعدين لفريق الاغتيال دون علم منهم بالعملية. 

وذكر فريق التحقيق أنه يحوز على صورة للمدبر والمشرف الرئيس على عملية اغتيال الزواري ، والتي تمت إدارتها من المجر، مشيرا إلى أن فريق الاغتيال وضع خطة أ وخطة ب في الخطة ، واعتمد الخطة الثانية بعد رفض تونسيين التعاون معه . 

وأكد نفس المصدر أن مدبر عملية الاغتيال كانت تستهدف اغتيال الصحفية مها بن حمودة التي ساعدت من دون ان تعلم في عملية اغتيال الزواري بزعم أنها تقوم بمقابلة صحفية مع الزواري،ـ مشيرا إلى أن مدبر الاغتيال حجز لمها رحلة إلي المجر وحجز لها في فندق وترك لها  هدايا في الفندق ومبلغ مالي علي أساس أن يتم اغتيالها هناك. 

وردا على سؤال حول المسدسات التي استعملت في الاغتيال قال نزار أنه "لا يرجح أن يكون فريق الاغتيال قد استلم في تونس المسدسات التي تم بها تنفيذ الاغتيال  وفريق الاغتيال قام بصب سائل علي الرقم التسلسلي المدون على المسدسات لمنع الأمن التونسي من معرفة تفاصيلها أو التحري عن مصدرها". 

وذكر المسؤول الأمني التونسي أن الكشف عن تفاصيل العملية يعد نجاحا كبيرا للأمن التونسي، وقال "نجحنا في معرفة الأسماء الحقيقية  وصور فريق الاغتيال وكشف كل تفاصيل العملية  وهذا بفضل تعاون كل الأجهزة الأمنية والمصالح والهيئات ذات العلاقة" مشيرا إلى أنه  تم رصد 170 ألف دينار تونسي ما يعادل 58 ألف أورو لاغتيال الزواري. 

ونفى المسؤول في جهاز الأمن التونسي أي علم بالنشاط السابق للزواري مع حماس الفلسطينية وقال "لم يكن لنا علم بنشاط محمد الزواري مع كتائب القسام التابعة لحركة حماس.  وفي نفس السياق قال المتحدث باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب سفيان السليطي أن السلطات التونسية وجهت انابات قضائية إلي دول البوسنة وبلجيكا وتركيا والنمسا وكوبا ولبنان ومصر ، لطلب معلومات تخص القضية ، كما تم اصدار مذكرات اعتقال  في حق منفذا  الاغتيال الفير ساراك من مواليد الثالث مايو 1976وآلان كانزيتش من مواليد 28 فبراير1970. 

 وذكر السليطي أن الأنتربول أعلن اعتقال كانزيدش  في مطار زغزب في العاشر مارس2017 ، حيث تم توجيه طلب إلى السلطات الكرواتية عبر وزارة الخارجية لتسليمه لكن سلطات بلاده البوسنية رفضت تسليم مواطنها. 

ونفى السليطي معلومات أوردها صحفي تونسي في قناة محلية تونسية حول اشراف سيدة اسرائيلية علي علاقة مع وزير السياحة التونسي الحالي  علي عملية الاغتيال ، وذكر السليطي أن "هناك تحقيق مستقل يخص أربعة تونسيين ساعدوا  الصحافي الإسرائيلي موعاد الذي قام بالتنقل إلي بيت الزواري بعد عملية الاغتيال للتصوير ، ويشمل  أجنبية تدعى اليس وان ، وتعمل كمنظمة أسفار ساعدت الصحافي الإسرائيلي على التنقل إلي تونس . ورفض المتحدث باسم القطب القضائي توجيه اتهامات لأى طرف معين وقال إنه " مادام أننا لم نتمكن من استنطاق المتهمين الرئيسيين لا نستطيع توجيه اتهامات للموساد أو لجهة أخرى".

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول