“طفيليات” سياسية!

نقطة نظام
12 ديسمبر 2018 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 “.. إلـى السـيـدات والسـادة: مديري المؤسسات الإعلامية العمومية والخاصة، في إطار النشاطات السياسية لمجموعة “الاستمرارية من أجل الاستقرار والإصلاح”، وبهدف شرح الأبعاد والأهداف الاجتماعية لـ”الجبهة الشعبية الصلبة ومبادرة الاستمرارية”، التي دعا لها فخامة رئيس الجمهورية المجاهد عبد العزيز بوتفليقة، يسعدنا أن نطلب من سيـادتـكـم إيـفـاد فـريقـكـم الصحـفـي مـن أجـل حضور وتغطية اليوم الدراسي حول الهجرة غير الشرعية ببعديها الوطني والدولي (من وإلى الجزائر)، والذي سينظم يوم السبت 15 ديسمبر 2018 ابتداء من الساعـة التاسعة والنصف صباحا 09:30 بقـاعـة المحاضرات لـفـنـدق الـريـاض- سـيـدي فـرج”.


هذا النص صادر إلى الصحافة عن مجموعة (G15+4) من الأحزاب السياسية.. ومن لا يعرف مجموعة G15)) فهي مجموعة أطلق عليها أنا مجموعة “الطفيليات السياسية”، لأنها مجموعة فيها صفة التطفل في كل مرحلة تبحث عن أذن سياسية لتلتصق بها... وتمارس عبرها مص دماء الشعب!


هذه المجموعة تمارس السياسة عبر الإعلام ولا وجود لها في الواقع السياسي... وتلتصق بالرئاسة كل مرة للاستفادة منها ولا تستفيد منها الرئاسة سياسيا، وهي تجمع رقمي لا وجود له في الواقع السياسي.


المصيبة أن هذا النص المرسل للصحافة يتحدث عن “شرح” الأبعاد والأهداف الاجتماعية للجبهة الشعبية الصلبة ومبادرة الاستمرارية التي قالوا إن الرئيس أعلنها للناس وتحتاج إلى شرح...!
أولا: الرئيس لم يعلن بعد عن هذه المبادرة سواء عبر الندوة الوطنية أو أي تشكيل آخر... فكيف يشرح هؤلاء مبادرة لا يعرفون بعد محتواها؟!


ثانيا: شلبية محجوبي وساحلي وأساتذة من الجامعة هم من يقوم بشرح هذه المبادرة غير الموجودة للناس ويفهمها الناس؟! هل حقيقة أن هؤلاء يقدمون خدمة للرئيس بقراءة ما في مخه قبل أن ينطق به.. أم هم يسيئون إليه عندما يتحدثون باسمه في هذه المسألة التي ما تزال جنينية!؟ هل الرأي العام يمكن أن يصدق جدية مبادرة عرّابها ساحلي وشلبية وأشباه المثقفين؟!


ثالثا: ما علاقة قضية الاستمرارية والجبهة الصلبة بقضايا الهجرة من والي الجزائر؟! أليس من المناسب أن يعقد هؤلاء ندوتهم هذه في مصحة دريد حسين للأمراض العقلية؟!


رابعا: مصيبة البلاد ليست في نوعية المسؤولين الذين يحكمون البلاد، بل أيضا في نوعية الأحزاب السياسية التي أوجدتها هذه السلطة لمساندتها في الاستحقاقات الكبرى.
البلد فعلا تحولت فيها السياسة إلى هذيان أسوأ من هذيان نزلاء المصحات العقلية.. ولهذا لابد من تغيير الذهنيات لنفهم ما يقوله هؤلاء!

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول