التصعيد يتواصل بين عيسى والأئمة

أخبار الوطن
14 ديسمبر 2018 () - رشيدة دبوب
0 قراءة
+ -

تتجه العلاقة بين وزير الشؤون الدينية، محمد عيسى، والأئمة نحو الانسداد أكثر، بعد وصف الرجل الأول في القطاع تهديدات التنسيقية بالاعتصام بـ"كلام الشارع" الذي ستتعامل معه الوزارة بقوة القانون، في الوقت الذي ردت تنسيقية الأئمة بحقها القانوني في الاحتجاج في حال استنفاد كل خياراتها في فتح حوار جاد يعالج المطالب المرفوعة بجدية ومسؤولية.

وزير الشؤون الدينية، وفي كلام مقتضب له عبر صفحته عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وصف تقديم وعد للأئمة ومن ورائهم موظفي القطاع وعدم الوفاء به بـ"جريمة أخلاقية"، في تأكيد جديد منه أنه ليس باستطاعته تحقيق مطالبهم وعلى رأسها رفع الأجور الذي يتصدر قائمة انشغالاتهم.

وعن حواره مع تنسيقية الأئمة، قال إنها رفضت الحوار ورغم ذلك، حسبه، فإن الوزارة ستواصل مرافقة أسرة المساجد حتى تتمكن من أداء رسالتها الدينية والاجتماعية وستستمر في التواصل معها عبر مختلف فضاءات التواصل دون قيد أو وسائط. وأصر الوزير على أن التنسيقية هي من ترفض الحوار، قائلا: "عندما ستتفضّل النقابة بإخبارنا عن النقاط التي تريد مناقشتها والموعد الذي ستكون مستعدة فيه للقائنا بعد أن رفضت الموعد المضبوط الذي اقترحناه فسوف تجد أبوابنا مفتوحة".

واكتفى الوزير، في حديثه، بالتطرق إلى مطلب واحد من أرضية المطالب المرفوعة للأئمة، وهو ما تعلق بطلبات التحويل التي قال إنه تمت معالجتها يوم 13 ديسمبر 2018 من قبل اللجنة الوزارية التي قامت بتصنيف وترتيب طلبات التحويل تمهيدا لدراستها، وهو المطلب الذي سبق أن أشار إليه في مقال سابق عبر الصفحة ذاتها، حيث قال فيه إن اللجنة الوزارية ستدرس الملفات حالة بحالة حسب توفّر المناصب المالية في الولاية المطلوبة، بمنح الأولوية في دراسة الملفات للرتب الدنيا (قيم، مؤذن، معلم القرآن)، كما تأخذ اللجنة بعدد السنوات التي قضاها الموظف خارج منطقته الجغرافية، ويتم الرد على المعني بالأمر فور الانتهاء من دراسة ملفه.

الوزير ورغم الليونة التي أبداها في بداية تصريحاته عاد وخاطب الأئمة بلغة التهديد والوعيد عندما رد على خطوة الاحتجاج التي تهدد بها التنسيقية في حال لم تحقق لهم الوصاية مطالبهم المرفوعة، بقوله: "أما كلام الشارع وكلام التصعيد فسأتعامل معه بمنطق الدولة وستأخذ قوانين الجمهورية مجراها"، في إشارة منه إلى اللجوء إلى العدالة لإبطال أي خطوة تصعيدية لمواجهة أي حراك للأئمة.

تصريحات الوزير أججت الوضع ونتجت عنها ردود فعل مضادة لتنسيقية الأئمة. فحسب تصريحات رئيس التنسيقية، جلول حجيمي، لـ"الخبر"، فإن التنسيقية تلقت طلب الحوار يوم 12 ديسمبر وردت عليه يوم 13 من الشهر نفسه، واقترحت تحديد أيام للاجتماع المشترك تكون دورية لمتابعة كل الملفات. ولم ترفض التنسيقية الحوار، أما عن تجديد الوزير عدم قدرته على رفع الأجور كون المسألة تتجاوزه، قال حجيمي: "الوزير وعد مرارا في تصريحات برفع الأجور مرة إلى 40 بالمائة ومرة بـ60 بالمائة وأكد على ذلك في لقاء مشترك معنا في 2015"، في الوقت الذي قال بشأن التحويلات التي باشرت الوصاية دراسة الملفات إنه لا يحق لها ذلك دون إشراكهم.

وبخصوص تهديدهم بقوانين الجمهورية في حال خروجهم في احتجاج، قال حجيمي إنهم أولا لن يختاروا الاحتجاج إلا قبل استنفاد كل الطرق السلمية لإجبار الوزارة على الجلوس لطاولة المفاوضات، لكن عند استنفادها فالأئمة لهم الحق مثلهم مثل موظفي الوظيف العمومي في احتجاج سيختارون شكله وتاريخه لاحقا والقانون يحمي الحرية النقابية ويعطيهم هذا الحق في الاحتجاج ولا داعي للتهديدات، حسبه، "فالكرة الآن في مرمى الوزارة بتحديدها موعدا للحوار دون شروط مسبقة".

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول