الاتحاد الأوروبي يكتب لبوتفليقة!

+ -

وردت إليّ معلومات مؤكدة من داخل السجن الذي يقبع فيه الزميل ملاح، تقول هذه المعلومات بأن وضع السجين حرج جدا وأن أحواله الصحية مقلقة بسبب إضرابه عن الطعام.الخوف كل الخوف أن يتكرر سيناريو المرحوم تامالت مع السجين عدلان ملاح.البلاد ليست في حاجة إلى مثل هذه الخزعبلات السلطوية الفارغة والمؤسفة التي تجعل من العدالة والتعسف في استخدام السلطة وسائل لقمع ما لا يجب قمعه، بما يثير المشاكل أكثر مما يثيره المقموع من مشاكل بكتاباته.لا يوجد قانون ولا حتى أعراف وطنية ودولية تجعل المتجمهر بغير رخصة يُعاقَب بعقوبة سالبة للحرية. فإذا كانت عقوبات الكتابات الصحفية التي تُسمى قذفا وتشهيرا غير سالبة للحرية بنص الدستور والقانون، فكيف يكون عقاب التعبير بالوقوف أو التضامن مع الغير محل عقوبة سالبة للحرية؟!الاتحاد الأوروبي وجه رسالة إلى الرئيس بوتفليقة في 21 نوفمبر 2018 طالبه فيها بإطلاق سراح عدلان ملاح خلال سجنه الأول، وكانت فيه التهم الموجهة له أكثر موضوعية من وجه نظر السلطة من التهم التي وُضع بها في السجن في المرة الثانية الحالية. فإذا كانت العدالة قد قامت بإطلاق سراح المعنى في المرة السابقة فلماذا لا تطلق سراحه الآن ما دامت التهم الموجهة إليه أقل تأسيسا من سابقتها؟!ماذا يقول الرئيس للاتحاد الأوروبي هذه المرة لو وَجه رسالة أخرى للرئيس في هذا الموضوع؟! لا أعتقد أن الاتحاد الأوروبي الذي تربطه بالجزائر علاقات اتفاق مشترك، أحد بنودها التزام الجزائر باحترام حقوق الإنسان وحرية التعبير، لا أعتقد أنه يكاتب الرئيس ثانية بخصوص هذه المسألة.. بل قد يعتبر هذا الأمر استهتارا بالاتحاد الأوروبي وباتفاقياته مع الجزائر! ولا أعتقد أن الرئيس بوتفليقة الذي نعرف حساسيته لمثل هذه المسائل يعرف بالتدقيق السبب الذي من أجله أعيد سجن ملاح بهذه الطريقة المؤسفة.. تماما مثلما لم يكن الرئيس يعرف بالتدقيق أن المرحوم تامالت قد سُجن بناء على تهم وُجهت له باسم الرئيس بوتفليقة نفسه!سيكتب التاريخ أن النظام سجن الزميل بن شيكو سنتين ظلما، وسجن الزميل تامالت بطريقة أشد أسفا حتى مات في السجن.. ونتمنى أن لا يحدث لعدلان ملاح ما حدث لسابقيه فالبلاد ليست في حاجة إلى مثل هذا.

[email protected]

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات