عدد التأشيرات سيأخذ منحى تصاعديا في 2019

أخبار الوطن
17 يناير 2019 () - م.ف.عثماني
0 قراءة
+ -

 قدم القنصل العام الفرنسي بالعاصمة مارك سيديي أمس شروحا وتوضيحات حول الانخفاض الملحوظ في عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين العام الماضي، ببلوغه 297 ألف، بينما تجاوز في العام الذي قبله عتبة 413 ألف. وقال الدبلوماسي في لقاء مع الصحافة بمكتبه في حيدرة ”إن هذا التراجع غير ناتج عن قرار سياسي اتخذته الدولة الفرنسية، وإنما يعود إلى 3 أسباب تقنية، من بينها تغيير المؤسسة التي تتكفل بعملية استقبال الطلبات وترتيب المواعيد، من مؤسسة تي أل أس إلى في أف أس”.


وأفاد المتحدث أن الفترة الانتقالية التي توقفت فيها القنصلية عن إصدار التأشيرات، على خلفية تغيير المؤسسة المكلفة بالتكفل بالجانب التقني لعملية إيداع الطلبات وأخذ المواعيد، أدت إلى تناقص عدد الملفات المُعالجة، وقادت آليا إلى تضاؤل عدد التأشيرات مقارنة بسنة 2017.


ومن الأسباب التي قال المتحدث إنها ساهمت في تراجع التأشيرات للجزائريين لدخول فضاء ”شنغن”: الإجراءات الرقابية التي تفرضها السلطات الفرنسية على مستوى الحدود الأوروبية، والتي تندرج ضمن اتفاقية ”شنغن” التي تشجع على تجاوز نظام الحدود بين الدول الأوروبية، مقابل تعزيز الرقابة فيما يتعلق بالحدود الخارجية.


وبالنسبة لتوقعات السنة الجارية بخصوص عدد التأشيرات، بدا الدبلوماسي متفائلا بقوله ”من المحتمل ملاحظة أن الأرقام ستبدأ في العودة إلى المنحى التصاعدي، لكن هذا لا يعني أن هناك إجراءات تسهيل جديدة”.


وتساءلت الصحافة كيف يمكن اعتبار تراجع عدد الملفات المودعة سببا لتراجع عدد التأشيرات، في حين أن الأرقام أشارت إلى أن عدد الملفات المعالجة تراجَع بـ40 ألف، بينما عدد التأشيرات تراجع بأكثر 150 ألف، أجاب القنصل العام ”هذا العامل ساهم في تهاوي الأرقام وليس هو السبب الرئيس”.


وأكد المتحدث أن انخفاض الأرقام ليس لديه خلفية سياسية، كما أنه لا يخضع لنظام ”الكوطة” مثلما يُعتقد، مشيرا إلى أنها عملية ترتكز على معايير ومقاييس يتم بموجبها معالجة كل ملف بحسب معطياته والوثائق التي يتضمنها.


وفي هذا الصدد قال الدبلوماسي إن طلب التأشيرة عملية قائمة على الإقرار من المعني بوضعيته أمام المصالح القنصلية، لذا يتعين عليه المصارحة وتقديم الحقائق، لأن احتمالات الموافقة على منح تأشيرة تظل قائمة حتى لو كان لا يملك كل الوثائق المطلوبة، لأن عملية المعالجة ليست آلية وتقنية 100%، وإنما خاضعة للتقييم البشري كذلك، بحيث يتم تلقي الطعون ودراستها ثم إعادة النظر في القرار، وهو ما تم في رُبعي الحالات.


وذكر المتحدث أن الانخفاض لم يمس كل الفئات التي تتقدم بطلب التأشيرة، كمن لهم روابط عائلية قوية، والحالات الطبية، ومن يندرجون في إطار التبادل الثقافي والعلمي، الذين حافظوا على معدل مستقر، وإنما شمل فئة بعينها.


وسألت ”الخبر” المتحدث بخصوص الصعوبات التي واجهها بعض الصحفيين في استصدار تأشيرات بفترات طويلة تجنبهم معاودة الطلب في كل مرة، وكذا الصعوبات في أخذ المواعيد التي لوحظ أنها باتت تجارة عند البعض، أجاب الدبلوماسي أنه لا يمكن منح تأشيرات طويلة لكل الأشخاص المشتغلين في عالم الصحافة، لأن هذا النوع من التأشيرات يستفيد منه الصحفيون الذين يشتغلون بشكل متواتر على مهمات بفرنسا. 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول