صراع الضمائر الغائبة المتشاكسة (هم وأخواتها)

نقطة نظام
21 يناير 2019 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 شيخي عقبة افتنا يرحمك الله فيما يقع بيننا اليوم من أحداث، فقد أصبحت اليوم أخاف.. أصبحت أخاف أكثر من خوفنا أيام حربنا على الإرهاب، ففي ذلك الحين ربّما كان ينجينا في بعض الأحيان أن نغلق الأبواب ونلتزم الصمت ونرضى بوصف الجبناء الذين كانوا دائما ما تقع عليهم إرادة غيرهم، أما اليوم فقد أصبحت أخاف ربما لأني أدركت أن التنافس القديم كبر وعظم حتى أصبح صراعا مفتوحا على كل الأساليب، بيده سلاح المغامرة والاندفاع، وتقف عليه مصالح شخصية لعصابة صغيرة من الناس معروفين بالضمير (هم)، ونعبر عنهم دائما بصيغة المبني للمجهول، لا نراهم ولا نعرف ذواتهم وحقيقتهم، لكننا دائما نتكلم عنهم وكأنهم الأساطير التي تؤثر على الحقيقة أو الأشباح التي ترعب الشجعان.. شيخي عقبة إن الناس قد همّتهم الحالة التي أصبحنا فيها.. الكل يتساءل: من هؤلاء العصبة المتشاكسون الذين بأيديهم مصالحنا ومستقبلنا وحياتنا وجميع أمورنا؟ من هؤلاء العصبة المتشاكسون الذين مزقوا وحدة شعبنا وخلقوا له عدوا من نفسه؟ فلا يجدون إلا الضمير (هم) مسؤولون فقط عندما يأمرون عن طريق الوسائط أو البيانات، أما الأمور الأخرى فالشعب بدأ يشعر بأنه لا حاكم له وأنّه أصبح وحيدا يواجه الأزمات المتكررة.


شيخي عقبة.. إن هذه الوضعية الفريدة التي لم نسمع مثلها في أي بلاد توشك أن تلقي بنا في مستنقع الفوضى بفعل صراع الضمائر الغائبة المتشاكسة (هم وأخواتها) وغياب سلطة فعلية يتوجه إليها الشعب. وحينها سيصبح الشعب كله مجموعة عصابات متنافرة أو مجموعة أفراد ليس بينهم من يستطيع جمع كلمتهم، لكل فرد منهم فكرة ورأي وعزيمة مستقلة لا تضمها الجماعة ولا يقيدها العرف والدين والأخلاق. حتى الجبن الذي كنا نحتمي به في السابق سيصبح عارا يجب الاغتسال منه، فمن غلّق بابه والتزم الصمت حينما تشتد الفتنة، التي ظهرت نذرها، جُزي بالقتل من كل الأطراف قصاصا عادلا لأنه لا مجال حينئذ إلا للمتهورين والمندفعين.. شيخي عقبة افتنا يرحمك الله.. هل الإحساس بالخوف الذي سكن الأمة جميعا وهمٌ روّجه بعض الأطراف ليوهن طاقات الأمة.. أم أنه الحقيقة التي يجب أن نصدقها ونتعايش معها. شيخي عقبة افتنا فيما يحدث اليوم من أحداث، فلقد أصبحت اليوم أخاف، وكما نقول بلهجتنا المحلية “جيبهالي من لخر”.. من هؤلاء الضمائر الغائبة المتشاكسة الذين دائما ما نتكلم عنهم.. أتعرفهم؟
موح ميدوني

 الفتوى الشرعية من اختصاص شيوخ علم “الضمياطي” في قنوات العار الخاصة والعامة، ومن اختصاص الوزير عيسى الذي نجح إعلاميا في إقناع الرأي العام الوطني بأنه صحابي جليل، وسمع أذان بلال بن رباح، واختار مثله ليؤذن في المسجد الأعظم الذي سيدشن.


يا موح.. شعبنا أصبح ميتا ويخاف من الموت! وجائع ومرعوب من الجوع! وجاهل ويرتعد من الجهل! يحب الظلم انتقاما من العدل! ويقدس الديكتاتورية نكاية في الحرية؟
عندما تتمعن في المسلكية السياسية لهذا الشعب، تعرف لماذا حكمه أمثال علي الغسال 300 سنة باسم الانكشارية التركية والقراصنة.. ولماذا بقيت بعدهم فرنسا 130 سنة كاملة.
بلادنا تعيش الآن دعوات الشهداء عليها..

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول