صرخة في وجه الاستبداد

نقطة نظام
4 فبراير 2019 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 لم يحدث في ماضي البشرية أن بلغ الانحدار بأمة نحو أتون الهوان والمذلة والمسكنة، ما بلغناه نحن الجزائريين في مطلع هذه الألفية الثالثة. لم يحدث في العالم أن أهين شعب بأكمله من طرف عصبة استحوذت على الحكم خارج الشرع الرباني والمنطق الديمقراطي، مثلما يحدث معنا في الجزائر المخدوعة. سيسجّل التاريخ أن في الجزائر العظمى، تسعة رهط يفسدون في الأرض، على مرأى ومسمع الأخيار دون أن يتّحدوا لتغيير المنكر.


يحزنني أن يسجل التاريخ بأن جيلي قد عاش في زمن الجنون السياسي المتمثل في خرق الدستور في رابعة النهار، خرقا لا مثيل له في تاريخ الاستبداد، من خلال تنصيب شخص في سدة الحكم غيابيا.


إذا كان جيل ثورة نوفمبر العظيم الذي حرّر الجزائريين من أغلال الاستعمار والاستعباد، قد خلّد ملحمة الشعب بنشيد وطنيّ حاضنٍ لمعاني استنهاض الهمم، وصُنعِ المجد من أرواح الشعب، وترجمة صرخة الوطن إلى أنهار دماء الشهداء، فإن جيل الاستقلال الذي أنتمي إليه قد داس على قيم نوفمبر، حين استكان أمام مجموعة من المغامرين حوّلوا الجزائر إلى سفينة يركبها القراصنة، وإلى مزرعة مؤمّمة، في خيراتها يسبحون، والمواطنون على كيس حليب يتناطحون.


أرى أنه من حق أجيال المستقبل، أن تُنزل اللعنة على جيلنا المستكين، أمام من حوّلوا الجزائر المخدوعة إلى “مضغة للأفواه” يتندّر بها العالم، حتى في أدغال إفريقية، وأعماق الأمازون. كما أرى أنه من واجبها أيضا أن تقيم محكمة رمزية لمحاكمة “تسعة رهط”، لعل ذلك ينزل السكينة في قلوبهم. أما نحن الجيل المستكين، فلن ينفع جلد الذات لغسل عار السكوت أمام جلاّدي الجزائر الذين استباحوا شرفها.


فهل تذهب هذه الصرخة في الوادي، مثلما ذهبت صرخات جيل الثورة، من أوزان محمد بوضياف، حسين آيت أحمد، عبد الحميد مهري، كريم بلقاسم، بن يوسف بن خدة، فرحات عباس، عبد الرحمن فارس، عمر وصديق، وجميلة بوحيرد، ولخضر بورڤعة، الصادق هجرس، محمد البشير الإبراهيمي.. وغيرهم؟
رجائي أن تكون هذه الصرخات مخزونة في وعي الشعب، مثلما يخزن الشتاءُ العواصفَ والرعودَ.
الكاتب أرزقي فراد

 عندما يكون الصادق هجرس عندك أفضل من بومدين، وتعتبر التلاعب بالهوية من طرف المستبد بدسترتها خارج الاستفتاء وإردة الشعب وتعتبر ذلك منه عملا وطنيا جليلا تم خارج الدستور، فلا تتعجب أن يخرق المعنيون الدستور بما هو ألعن من خرقه في السابق.


ابكوا على ضياع شرف أضعتموه في سياق البحث عن الديمقراطية الانتقائية! ديمقراطية تأييد الاستبداد المفيد! كان عليك وعليّ أن نرفض فتح العهدات بالحفافات... ونرفض شرعنة الهويات بأصوات الحفافات وليس أصوات الاستفتاءات... أتفق معك في الانهيار المعنوي العام الذي جاء في مقالك لأن قردة الشفة أصبحت أكثر تنظيما منا.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول