"لا طلب لرفع حصانة أمام البرلمان "

أخبار الوطن
11 فبراير 2019 () - ج. فنينش
0 قراءة
+ -

وضعت قضية اكتشاف مخدرات صلبة في شحنة مواد أولية لتحويل الأجبان، السلطات العمومية، أمام تحد فرض سلطان القانون وزيادة الإجراءات الاحترازية، في ظل تزايد محاولات إدخال شحنات عبر طرق جديدة وتورط مزيد من الشخصيات الهامة في استيرادها والاتجار بها.

اكتفى وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، وهو يجيب على سؤال صحفي، أواخر الأسبوع، بخصوص مصير التحقيقات في القضية، بالقول إنه سيكشف في قادم الأيام تفاصيل القضية. إلا أنه جرت العادة أن تختفي السلطات العدلية وراء سرية التحقيقات أو عدم المساس بقرينة البراءة في فرض حالة من الصمت والنسيان على قضايا تورط فيها  مستوردون شركاء لرموز في السلطة، ولن يخرج الإعلان المرتقب لوزير العدل عن تصريحات سابقة له، محتميا بقيد سرية التحقيقات واستقلالية القضاء، وغيرها من الحواجز التي بنتها السلطات في السنوات الأخيرة لحجب المعلومات في مثل هذه القضايا.

ومنذ آخر إعلان له بخصوص " قضية 701 كلغ كوكايين" بوهران، لم يقدم وزير العدل أي معلومات، خصوصا مصير الإنابات القضائية، فيما تتمدد فترة التحقيقات دون تحديد آفاق لإغلاقها، في فترة تتراكم فيها القضايا والتحقيقات بعد العثور عن مزيد من الشحنات المخفية في حاويات أو في أكياس مرمية في البحر.

ووضعت السلطات القضائية والأمنية تحت الضغط، أمام التحدي والتهديد الأمني الذي يشكّله تزايد كميات المخدرات المصادرة (يفترض أن شحنات أخرى مرت دون اكتشافها)، زيادة على ذلك تورّط شخصيات عمومية في قلب أو محيط النظام في استيرادها، مما يعقّد المتابعات وخصوصا في ظل ظاهرة الإفلات من العقاب في بلادنا. علما أن البرلماني المشتبه في تورطه ممثل لحزب الأغلبية ومقرب من فاعلين في الجهاز التنفيذي ولاعب اقتصادي مهم في وسط البلاد.

وباستثناء ما رشح يوم اكتشاف الشحنة، والحديث عن الاستماع إلى صاحب شركة التحويل (شقيق النائب) ثم مثوله أمام وكيل الجمهورية لمحكمة خميس الخشنة، يجري حجب كل المعطيات. وعلى مستوى المجلس الشعبي الوطني مثلا، تفيد مصادر نيابية، أن الهيئة لم تستقبل بعد طلبا لأجل رفع الحصانة عن النائب التي ضبطت الشحنة لديه، باعتباره يحوز على الحصانة النيابية. ويبدو أنه يجري توجيه القضية نحو المسير الحالي للشركة وليس شقيقه النائب.

ويتطلب رفع الحصانة إجراءات مقعدة، ستأخذ وقتا أطول حسب المتوقع، ولا يملك البرلمان الحريص على حماية أعضائه خبرة في مثل هذه القضايا، ولم يتم خلال أكثر من 20 عاما رفع الحصانة البرلمانية إلا عن برلماني واحد، وهو النائب إسماعيل ميرة في الفترة 2002-2007، وتنازل عنها بصفة اختيارية لتسهيل محاكمته في قضية قتل غير عمدي في بجاية.

وتنص المادة 127 من الدستور أنه لا يجوز الشّروع في متابعة أيّ نائب أو عضو مجلس الأمّة بسبب جناية أو جنحة إلاّ بتنازل صريح منه، أو بإذن، حسب الحالة، من المجلس الشعبي الوطني أو مجلس الأمة الذي يقرر رفع الحصانة عنه بأغلبية أعضائه.

>>>تطالعون باقي المقال غدا في النسخة الورقية

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول