الرئاسيات ترفع "اليقظة الأمنية" إلى درجة عالية!

أخبار الوطن
17 فبراير 2019 () - خالد بودية
0 قراءة
+ -

ينتشر رجال الأمن، شرطة ودرك، في مداخل العاصمة وشوارعها بشكل مفلت للانتباه وغير اعتيادي، خصوصا في محيط مؤسسات الدولة وحتى مقرات البلديات. ويبدو أن درجة اليقظة تم رفعها إلى درجة عالية، بسبب الانتخابات الرئاسية وتزايد رقعة الرافضين للعهدة الخامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

تلقت مجموعات الدرك الوطني وقيادات الشرطة في الولايات مراسلات تشير إلى رفع درجة اليقظة إثر دخول البلاد في أجواء الانتخابات الرئاسية، وكذا الأخذ على محمل الجد دعوات الخروج إلى الشارع التي يدعو لها بعض الرافضين لـ"العهدة الخامسة"، خصوصا موعد 22 فيفري الجاري الذي دعت له حركة "مواطنة" المعارضة للسلطة.

وفي جولة في بعض شوارع العاصمة، لاحظت "الخبر" انتشارا غير اعتيادي لأفراد الشرطة وحضور المركبات الأمنية من مختلف الأصناف في كل مكان، تحديدا في الجزائر الوسطى وبالقرب من قصر الحكومة وغرفتي البرلمان وباقي مؤسسات الدولة الحساسة. ودفع هذا الوضع العديد من المواطنين إلى الاستفسار عن الأسباب، من خلال التقرب من رجال الشرطة.

وحتى بمداخل العاصمة على مستوى الاختصاص الإقليمي للدرك الوطني، ينتشر رجال الدرك الوطني على المحاور والطرق الرئيسية، في مشهد يوحي بأن البلاد تعيش أوضاعا غير عادية. وحتى إن كانت الانتخابات الرئاسية تتطلب هذا التجنيد، إلا أن التحرك الأمني جاء مبكرا وملفتا للانتباه. وعلمت "الخبر" أن رفع درجة اليقظة إلى درجة عالية جدا سيكون بدءا من 1 مارس المقبل.

وليست وحدها الانتخابات الرئاسية التي رفعت درجة اليقظة الأمنية، بل حراك الجبهة الاجتماعية ومحاولة بعض التنظيمات النقابية والمهنية كسب بعض مطالبها باستغلال فرصة الرئاسيات، خصوصا قطاع التربية الذي يعيش غليانا كبيرا إثر إقرار نقابات التكتل المستقل في التربية إضرابا يشل المؤسسات التربوية يومي 26 و27 فيفري الجاري، في محاولة لمنع أي اختراق أمني قد يشوش على الرئاسيات.

وقد أعطى الوزير الأول أحمد أويحيى مؤشرات لما نشط ندوة صحفية بتاريخ 2 فيفري الجاري، بصفته أمينا عاما للتجمع الوطني الديمقراطي، عن احتمال حراك ورفض للعهدة الخامسة، وإن أقر بأحقية الأحزاب في الدعوة للمقاطعة، لكن مع التحذير من اللجوء إلى الشارع، مشيرا إلى أن "الدولة في الاستحقاقات السابقة تحكمت في الأوضاع عندما خرج البعض إلى الشارع".

وقال أويحيى حرفيا عن هذا الموضوع: "بعض هؤلاء لجؤوا إلى الشارع في الاستحقاقات الرئاسية الماضية، لكن الدولة برهنت أنها قادرة على التحكم في الشارع، وقد قلنا للذين يرغبون في التعبير عن أفكارهم إن هناك قاعات يمكنهم التوجه إليها".

ويحاول محيط الرئيس المترشح، عبد العزيز بوتفليقة، التهوين من موجة الرافضين للعهدة الخامسة، حيث قال مدير حملته الانتخابية، الوزير الأول سابقا عبد المالك سلال، إنه "لا يوجد اعتراض لا في الداخل ولا في الخارج على بقاء بوتفليقة، إلا أن فئة قليلة تعبر عن رأيها وتلكم هي الشفافية (كان يقصد الديمقراطية)". وحتى رئيس تجمع أمل الجزائر، عمار غول، لما سئل عن هؤلاء الرافضين للعهدة الخامسة، قال: "هؤلاء ضد الديمقراطية والحريات والحقوق، كيف لهم أن يعترضوا على شخص له كل المؤهلات القانونية التي تسمح له بالترشح والتي يفصل فيها دستوريا المجلس الدستوري".

 

في نفس السياق

دعوة بوشارب للانسحاب "طوعا" من رئاسة البرلمان
رابطة حقوق الإنسان ترد على ڤايد صالح
"البناء الوطني" تعقب على خطاب ڤايد صالح
"اجراء الانتخابات يضع حدا لمن يحاول إطالة أمد الأزمة"
كلمات دلالية:
الرئاسيات

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول