الإبراهيمي نال حقه من الاستنكار في المسيرة المليونية

أخبار الوطن
15 مارس 2019 () - الخبر
0 قراءة
+ -

 لم يتخلف سكان أية ولاية من ولايات غرب البلاد، عن المسيرات التي انتظمت للجمعة الرابعة على التوالي، مطالبين بصوت واحد وشعارات موحّدة برحيل النظام. فمن السواني بتلمسان إلى تندوف، ومن الشلف إلى أدرار، خرج الجزائريون والجزائريات، كبارا وصغارا، للتنديد بالتمديد للرئيس. ونال “المتحدث باسم الرئيس”، الدبلوماسي لخضر الإبراهيمي، “حقه” أيضا في كل المسيرات، ووصفه المتظاهرون بـ”مُشعل النيران”. لم ينتظر الكثير من المتظاهرين التوقيت المحدد للمسيرة على الساعة الثانية ظهرا.

ففي وهران وسيدي بلعباس وتلمسان، غيرت العديد من العائلات عادة الجمعة، بالاجتماع حول طبق الكسكسي بعد صلاة الجمعة.

وخرجت قبل هذا الموعد من بيوتها في اتجاه ساحات وسط المدن التي تزينت بالأخضر والأبيض.  وخرج سكان مدينة تلمسان في مسيرة ضخمة قدرت بأكثر من خمسين ألف متظاهر تمركزوا من مقر الولاية إلى غاية المجلس القضائي ووسط المدينة. وعرفت المظاهرة خروج أنصار الشيخ البشير الإبراهيمي بصوره، وكذا أنصار أب الحركة الوطني مصالي الحاج. وردد المتظاهرون شعارات “لا لتمديد العهدة”، “خرقتم الدستور والقانون لذا فقدتم وجودكم”، “الأفالان ارحل”. وشهدت مدينة مغنية الحدودية المظاهرة الأضخم في تاريخها، كما يقول سكانها. جاب المتظاهرون فيها شوارع وسط المدينة مرددين نفس الشعارات المرفوعة في تبسة، تيزي وزو، العاصمة وعين صالح وكل المدن الجزائرية، “ارحل”.

وشهدت العديد من البلديات الحدودية مظاهرات مماثلة على باب العسة والغزوات الساحلية وسبدو السهبية. وفي تيسمسيلت ردد المتظاهرون “الشعب يريد إسقاط النظام” و”ارحلوا .. يعني ارحلوا”، “لا للتمديد والتأجيل”. وانطلقت المسيرة من حي الوئام وعرجت على شارع أول نوفمبر ثم حي 119 سكن والطريق المؤدي إلى المستشفى ثم قلب المدينة. وفي لرجام، خرج عشرات المواطنين، أغلبهم شباب، في مسيرة جابت الشارع الرئيسي. كما شهدت ثنية الحد مسيرة ضخمة انطلقت من مقر البلدية وجابت شوارعها تطالب برحيل النظام والحزب الحاكم. وخرج المواطنون في النعامة والعين الصفراء والمشرية من مختلف شرائح المجتمع خاصة الشباب، ورفعوا صوتا واحدا “لا للتمديد لا لتأجيل الانتخابات” والمطالبة برحيل النظام.

وفي تيارت خرج المواطنون بأعداد كبيرة وعلى غير العادة إلى الشوارع في مظاهرات سلمية حاشدة، لكنها لم تكن منظمة كما جرت العادة في المسيرات الثلاث السابقة، مرددين شعارات رفض تمديد العهدة الرابعة للرئيس المنتهية ولايته، ومحذرين من الالتفاف على الحراك الشعبي ومطالبه الداعية إلى التغيير الجذري للنظام. ولعل أبرز ما لفت الانتباه ترديد أغنية على إيقاع قواري “لي باع الجزاير وعلامها غالي والله ماني سامح لو”. وعاشت شوارع مدينة سيدي بلعباس ظهيرة أمس بعد صلاة الجمعة على وقع مسيرة شعبية حاشدة رافضة لتمديد عهدة الرئيس، جابت أكبر المحاور وسط ترديد هتافات منادية بإسقاط النظام وبالرفض القاطع لبقاء رموزه، على غرار الوزير الأول نور الدين بدوي ونورية بن غبريت و”الوافد الجديد” الأخضر الإبراهيمي الذي قوبل بهتافات “النظام ما يصلحش يا لخضر ما تكذبش”.

وردد المتظاهرون هتافات منددة بتمديد العهدة بالوكالة وبالتعيينات التي مست الوزارة الأولى مباشرة بعد قرار عبد العزيز بوتفليقة سحب ترشحه لعهدة خامسة تزامنا مع صدور قرار تأجيل الانتخابات الرئاسية، في الوقت الذي دوت هتافات “لا نريد لا نريد بوتفليقة والسعيد” و”كليتو البلاد يا السراقين” في أكبر محاور وسط المدينة تحت زغاريد دعم نسوية كانت تتعالى بين الفينة والأخرى من العماراتـ، وسط صخب كبير صنعته محركات العشرات من الدراجات النارية ومنبهات السيارات المزينة بالأعلام الوطنية. وفي الشلف توافد آلاف السكان للمشاركة في مسيرة ضخمة انطلقت من مساجد المدينة بعد صلاة الجمعة، ورددوا شعارات منددة بتمديد الرئيس بوتفليقة لعهدته الرئاسية، حيث طالبوه بالاستقالة وترك الشعب يقرر مصيره. كما صرخ المحتجون برفضهم لحكومة الوزير الأول نور الدين بدوي الذي طالبوه بالرحيل. ورفعوا شعارات “يا بوتفليقة روح ترتاح وخلينا المفتاح” و”ترحلو يعني ترحلو”، “أتركوا الشعب يقرر مصيره”.

واعتبر المتابعون أن مسيرة الجمعة الرابعة الأضخم للتعبير عن رفض شعبي كبير لقرارات الرئيس بوتفليقة، وشارك فيها الأطباء، المهندسون، الأساتذة، الطلبة، المحامون، ذوو الاحتياجات الخاصة والنساء والأطفال. ولم تمنع درجة الحرارة المرتفعة مواطني بلديات بشار من الخروج للمشاركة في مسيرات الرفض لمقترح التمديد للعهدة الرابعة. وعرفت هذه الجمعة كسابقاتها حضورا مكثفا للمواطنين من مختلف المشارب السياسية، وجزء كبير لا لون سياسي له، بعد أن فقد الجميع بولاية بشار الثقة في رجالات المشهد السياسي وأحزابهم.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول