تخبط اللاشرعية؟!

نقطة نظام
18 مارس 2019 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 شيء مؤسف أن يكون بعض أساتذة القانون الدستوري في جامعة الجزائر وبقية جامعات الوطن بهذا المستوى؟! فالأساتذة يتبارون في ممارسة “الشيتة” بصيغ حديثة عندما يتحدثون عن المعنى الدستوري لانتهاء عهدة الرئيس، بعضهم يقول إنها في 18 أفريل وبعضهم يقول إنها تنتهي في 28 أفريل وثالث يقول إنها تنتهي في ماي؟! وينسى هؤلاء أو يتناسون أن صاحب الشرعية قد سحب الشرعية من الرئيس بالمظاهرات، والمفروض دستوريا أن يسقط الرئيس في نفس اللحظة التي خرج فيها الملايين يطالبون برحيله. فبقاء الرئيس بعد المظاهرات هو عمل غير دستوري وخارج الدستور... لأن الدستور يسقط بمجرد ممارسة صاحب الشرعية عملية سحب شرعيته من الرئيس؟!


هل يمكن أن يتحدث الناس عن دستورية بقاء الرئيس والرئيس نفسه يعيش خارج الدستور بقراره تأجيل الانتخابات؟! فلو جاء قراره هذا بتأجيل الانتخابات في الظروف العادية لقلنا إن اجتهاد الأساتذة في القانون الدستوري له معنى... لكن أن يأتي التأجيل بعد الثورة على الرئيس ومطالبته بالرحيل فلا يمكن في هذه الحالة الحديث عن الدستور وترتيباته... لأن صاحب الشرعية قد سحب الشرعية من الرئيس ويجب أن يحترم ذلك في اللحظة والتو ولا يمكن التحجج بالدستور والشرعية لمواصلة المهام!


تصرف النخب القانونية والسياسية في موضوع دستورية رحيل الرئيس ونظامه ليس أسوأ منه سوى تصرفات الحكومة مع الوضع الجديد في الداخل والخارج.
هل يعقل أن يعين رئيس منتهية مهامه بحراك الشارع الحكومة والوزراء؟! والحال أن الرئيس عندما تنتهي عهدته لا يحق له دستوريا أن يتخذ أي قرار من القرارات الهامة مثل تعيين الحكومة وعقد المعاهدات والاتصال بالدول.!


هل يعقل أن يعين الرئيس حكومة وهو في حالة تناف مع الشرعية، ويقوم عضو في هذه الحكومة غير الشرعية بشرح لا شرعية حكومته للقوى الأجنبية، أي يقوم الرئيس عبر وزير خارجيته بشرح أوضاع الحكم للقوى الأجنبية مثل موسكو وروما وبرلين؟! الرئيس مشكلته مع الشعب تخص الشرعية، فعمدوا إلى طلب الشرعية من موسكو وروما وبرلين وواشنطن، أي الاستقواء على الشعب بالأجانب في مجال الشرعية.! مع الأسف، السلطة كانت تتهم الشعب المتظاهر بتهمة الأيدي الخارجية، فإذا بالحكومة تذهب هي وخارج الشرعية إلى الأجانب للاستقواء بهم ضد الشعب الجزائري؟! هل يعقل أن تكون الخرجة الأولى لوزير الخارجية لعمامرة إلى موسكو؟! الجزائريون فهموا أن لعمامرة (المحنك دبلوماسيا) يريد من روسيا أن تدعم الحكومة الجزائرية ضد شعبها، مثل هذا التصرف ينم عن سوء فهم وسوء تقدير دبلوماسي.. حتى ولو كانت نية وأهداف هذه الزيارة غير ذلك؟!

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول