"الحراك" يفرض "الويكلو" على "الخضر" 

رياضة
19 مارس 2019 () - شعيب كحول
0 قراءة
+ -

ستمنح عملية بيع التذاكر التي ستنطلق صبيحة اليوم والتي تعرف طرح 22 ألف تذكرة، منها ألفا تذكرة خاصة بالمدرجات المغطاة بسعر 300 و500 دينار، مؤشرات حقيقية على الحال التي ستكون عليها مدرجات ملعب الشهيد مصطفى تشاكر والتي تشير أغلب الاحتمالات إلى أنها لن تكون أفضل من تلك التي كانت عليها مدرجات الملعب الأولمبي 5 جويلية بمناسبة “الداربي” العاصمي الأخير الذي جمع المولودية والاتحاد، الذي شهد واحدا من أضعف إقبال جماهيري في تاريخ هذه القمة، نتيجة حملة مقاطعة أخرى أطلقها أيضا نشطاء على موقع “الفايسبوك” لذات الأسباب ولنفس الدوافع.

وسعى الناخب الوطني جمال بلماضي لاحتواء مشكلة العزوف “المحتمل” جدا للجمهور، من خلال الندوة الصحفية التي نشطها يوم الأحد والتي أعلن عبرها عن ثقته الكاملة في تواجد قوي للمناصرين الجزائريين في مدرجات ملعب تشاكر، ووقوفه ومساندته المطلقة لمطالب الحراك، داعيا بالمناسبة السلطة للاستماع والإنصات لمطالب الشعب.

مع ذلك، يصمم دعاة المقاطعة على هذا الخيار، على أساس أن المنتخب الوطني لكرة القدم لا يجب أن يبقى أداة في يد السلطة لتحويل أنظار واهتمام الشعب الجزائري عن قضاياه المصيرية، خاصة أن موعد المباراة يتزامن مع الموعد الأسبوعي “التقليدي” للمليونية الرافضة لاستمرار هذا النظام.

واعتبر ناشطون أن العزوف عن متابعة المباراة بات واجبا وطنيا في طريق النضال السلمي الذي تبناه الشعب الجزائري في سبيل تحقيق مطالبه، وربط هؤلاء ذلك بالنقل التلفزي على قنوات “بي إن سبورت” ومشهد المدرجات الفارغة الذي سيكون رسالة قوية لهذا النظام. “لسنا ضد المنتخب الوطني ولكن مقاطعة المباراة تعني التضحية من أجل الوطن. يجب مقاطعة مباراة مقابلة الجزائر ضد غامبيا، نخلوه فارغ، خاصة أن المباراة ستكون منقولة على القناة العالمية “بين سبورت” وسيسمع بها العالم أجمع. بلادنا أهم من مباراة كرة القدم”، كتب أحد دعاة “المقاطعة” على موقع “فايسبوك”.

وإن تلقت دعوات المقاطعة تجاوبا كبيرا فهذا لا يلغي وجود رافضين لهذا الخيار ورافضين لما اعتبروه خلطا ما بين السياسة والرياضة، على اعتبار أن المنتخب الجزائري ملك للشعب وليس ملكا للنظام وبأنه وإن اقتضت الضرورة الزج بالرياضة في السياسة فلا مانع من تحويل مدرجات ملعب مصطفى تشاكر إلى واجهة أخرى للنضال. “لم لا يكون هناك تيفو ضخم في المدرجات لمساندة القضية. يجب على ألتراس جميع الأندية العمل معا لصنعه وليعلم الجميع أن الجزائريين يدا واحدة، خاصة أن المباراة سيشاهدها الملايين”، كتب أحد النشطاء. 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول