"ستاديا" تغير عالم الألعاب!

الخبر الرقمي
24 مارس 2019 () - م.خ/ وكالات
0 قراءة
+ -

لتشغيل أحدث الألعاب، يحتاج المُستخدم إلى التأكّد من أن المواصفات الداخلية لحاسبه، أو لمنصّة ألعابه، متوافقة مع مُتطلّبات اللعبة. وهذا يعني أنه ولتشغيل ألعاب برسومات عالية الدقّة، يحتاج المُستخدم إلى استخدام بطاقة مُعالجة رسوميات مُميّزة على الحاسب، أو إلى شراء أحدث جيل من منصّات الألعاب على غرار "إكس بوكس" (Xbox) من مايكروسوفت، أو "بلاي ستيشن" (PlayStation) من سوني، الأمر الذي جاءت "ستاديا" لتغييره بشكل كامل.

وكما صرحت شركه غوغل ان منصة استاديا هي نقلة جديدة في عالم التكنولوجيا وخصوصا عالم ألعاب الأون لاين فهي تعتبر منصة يمكنك اللعب عليها من خلال الأنترنت عوضاً عن شراء أجهزة الألعاب كالبلايستيشن أو الاكس بوكس فهي منصة أونلاين.


قد تكون "ستاديا" اختراعا رائعا لأنها ستمكن غوغل من السماح لأي شخص بلعب أي لعبة من خلال أي جهاز، ولكنها تمثل أزمة لأنها تتعلق بغوغل التي تدير يوتيوب، مما يجعلها سلاحا ذا حدين.

وفي ظاهر الأمر، يبدو أن منصة "ستاديا" مخصصة للاعبين المتفانين في هذا المجال، وهي تخطط لتقديم رسوميات بدقة 4 كي وبسرعة 60 إطارا في الثانية وتقنية "إتش دي آر" والصوت المحيطي.

وتخطط غوغل لتحويل أي بث أو الولوج إلى أي لعبة على أي منصة تشغيل أساسية إلى ملف حفظ خاص بتلك اللعبة يمكن فتحه لاحقا ضمن منصة "ستاديا".

ومن المرجح أن تواجه منصة "ستاديا" عقبة مستعصية للغاية، ألا وهي شبكة الإنترنت المتغيرة، ولكن بالنسبة لمعظم الأشخاص فمن المحتمل ألا تتمكن غوغل من حل مثل هذه المشكلة، فبغض النظر عن مدى روعة هذه التكنولوجيا على خوادم غوغل السحابية فإن أي شبكة إنترنت ضعيفة لن تصمد أمام لعبة بدقة 4 كي بسرعة 60 إطارا في الثانية.

إن معالجة مشكلة ضغط الصور على نطاق واسع وعبر عدد لا يحصى من المناطق ذات البنى التحتية العريضة المختلفة بشكل مربك تمثل مشكلة هائلة بالنسبة لغوغل، ولكن في حال توافرت الظروف المثالية فإن منصة "ستاديا" تمتلك القدرات التقنية اللازمة لتقديم أفضل عرض.

ولكن كم عدد الناس الذين سيحظون بمثل هذا المستوى الجيد من الأداء؟ وهل سيتخلى الناس حقا عن الحواسيب وأجهزة الإكس بوكس والبلايستيشن من أجل البديل الذي تقدمه غوغل؟

من الناحية النظرية، ما إن ينتشر استعمال الجيل الخامس من شبكات الاتصال حتى تتمكن "ستاديا" من التفوق على أداء الحواسيب المحمولة الأغلى سعرا.

في المقابل، لن تستأثر منصة "ستاديا" بجل الاهتمام لفترة طويلة، لأن مشروع مايكروسوفت "إكس كلاود" -الذي أعلن عنه في أكتوبر 2018- سيدخل حيز التطبيق هذه السنة، كما يشاع أيضا أن أمازون التي تمتلك منصة "تويتش" تعمل على مشروع مشابه.

وفي الأساس، تقدم كل هذه المنصات الخدمة ذاتها، لكن الفرق بين "ستاديا" وبقية المنصات هو أن مايكروسوفت وسوني لديهما منصات ألعاب فيديو للرجوع إليها إن اقتضى الأمر ذلك.

ولا شك في أن غوغل تمتلك الخبرة الفنية اللازمة للتفوق على كل من مايكروسوفت وسوني ونينتندو، إلا أن مايكروسوفت نفسها أكدت أن الأمر يتطلب سنوات عدة ومليارات الدولارات للبروز في مجال صناعة الألعاب، ومن المؤكد اليوم أن الشيء الوحيد الذي تمتلكه غوغل هو مليارات الدولارات.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول