الأفالان يغرق في النزاعات

أخبار الوطن
15 ابريل 2019 () - ج. فنينش
0 قراءة
+ -

انضم أعضاء اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني إلى الدعوى القضائية التي رفعها أعضاء في المكتب السياسي السابق وكوادر الحزب أمام مجلس الدولة ضد القيادة الحالية التي يتزعمها رئيس المجلس الشعبي الوطني، معاذ بوشارب، والمتهمة بالاستحواذ على مقاليد الحزب بطريقة غير شرعية.

وقال عضو المكتب السياسي سابقا، أبو الفضل بعجي، إن 6 أعضاء في اللجنة المركزية دخلوا بدورهم في الخصام، أي أصبحوا طرفا في الدعوى القضائية المرفوعة قبل حوالي شهر ضد قيادة الحزب، أمام القضاء الإداري، وتم قبل أيام إبلاغ مجلس الدولة بالقرار عن طريق المحامي بعجي. 

ويطعن معارضو بوشارب في شرعية تكليفه رفقة كوادر آخرين بإدارة شؤون الحزب، لكونه "مخالفا للقانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب"، حسب نص الدعوى، كما يتهم بوشارب بانتحال الصفة.

ويدير فريق مشكل من 20 عضوا في الهياكل الحالية للحزب ومن خارجها شؤون الحزب، منهم كوادر تم إقصاؤهم في عهد الأمين العام الأسبق عمار سعداني.

ويشعر العديد من إطارات الأفالان أن رحيل الرئيس بوتفليقة عن الحكم حررهم من الضغوط والخوف من مجابهة المسيطرين على جهاز الحزب، وحرر القضاء الإداري الذي أصدر في فترة قيادة بوتفليقة للدولة للأفالان قرارات وأحكاما مساندة لموقف الموظف المكلف بإدارة شؤون الأفالان برتبة أمين عام، رغم صلابة الملفات والأدلة المقدمة من قبل "أصحاب الحق الشرعيين"، وتم أيضا التراجع عن قرارات صدرت في المحاكم الابتدائية أيدت المعارضين.

ويغرق الحزب الواحد سابقا في منازعات قضائية منذ 15 عاما وصراعات سياسة وتوظيف بين مختلف أجنحة السلطة المتنافسة على توظيف الحزب كواجهة للاستحواذ على الحكم والريوع.

وشهدت مسيرات الجمعة منذ 22 فيفري الماضي عودة الشعارات الداعية لنزع شعار جبهة التحرير وتحويلها ومشتقاتها إلى المتحف، وجاءت استجابة القيادة لهذه الضغوط بمحاولة القيام بمحاولة تسلل، عبر تنظيم مؤتمر على المقاس للحصول على شرعية تثبت معاذ بوشارب في منصبه أو واحدا من كوادر الحزب الطامحين لخلافته وإضفاء الشرعية على الوضع القائم في الحزب بنفس الطريقة التي تولى فيها رئاسة المجلس الشعبي الوطني الخريف الماضي.

وفشلت قيادة الأفالان في انتهاز هذه اللحظة التاريخية والتحرر من جديد كما فعلت مجموعات قيادات في 1988، حيث تولت عملية إعادة بناء الحزب وتكريس استقلاليته. وباستثناء محاولة التماهي مع الحراك الشعبي ومساندة قرارات المؤسسة العسكرية والتكيف مع التطورات في مناخ شديد العداء، غاب أيضا صوت الأفالان ومقترحاته في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ الجزائر، التي بينت مرة أخرى فشل الذين حكموا الجزائر في تسوية مسألة الحكم وبناء الدولة، وأن غالبية الجزائريين فقدوا الثقة في من يحكمونهم وفي الأفالان، لكونهم لم يعودوا قادرين على اقتراح الحلول للتحديات التي يواجهونها.

ويبدو أن الفريق المهيمن على مقاليد الحزب، سواء المتحصن في جهاز الحزب أو الموجودين خارجه الساعين لزحزحة بوشارب، لا يحملون هما سوى الاحتفاظ بمواقعهم والحصول على منافع اكبر، لهم ولذريتهم.

في نفس السياق

رحابي: مبادرة بن صالح لا جدوى منها
أبو جرة سلطاني يروي ما حدث له بباريس
إيداع السعيد باي الحبس المؤقت و القبض على شنتوف
مباشرة إجراءات رفع الحصانة عن ولد عباس
كلمات دلالية:
الرئاسيات

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول