"تقنية فايسبوك أصبحت أداة جريمة، ولدينا الأدلة”

منوعات
17 ابريل 2019 () - م.خ/ وكالات
0 قراءة
+ -

صعدت الصحفية البريطانية كارول كادوالادر مسرح مؤتمر تيد لتخاطب مباشرة ما تصفها بـ”آلهة” وادي السيليكون، حول دورهم في تدمير الديمقراطية.

واشتهرت كارول -الصحفية في جريدة الغارديان- بدورها في كشف فضيحة كامبريدج أناليتيكا العام الماضي، والتي ترشحت على إثرها إلى التصفيات النهائية لجائزة بوليتزر.

رحلة إلى ويلز أيقظتها
بدأت كادوالادر حديثها من خلال سردها لرحلة قامت بها بعد استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث عادت إلى مسقط رأسها في جنوب ويلز.

وأشارت إلى إحساسها بـ”شعور غريب بعدم الواقعية” وهي تتجول في بلدة مليئة بالبنية التحتية الجديدة التي يمولها الاتحاد الأوروبي، بينما يتم إخبار السكان بأن الاتحاد الأوروبي لم يفعل شيئا لهم.

وبالمثل، قالت إنهم أخبروها عن مخاطر الهجرة، على الرغم من أنهم يعيشون في مدينة فيها “واحدة من أدنى معدلات الهجرة في البلاد”.

قالت كادوالادر إنها بدأت تفهم من أين جاءت هذه المشاعر بعد أن اتصل بها شخص ما لرؤية الإعلانات المخيفة والمضللة عن تركيا والهجرة التركية على فايسبوك.

ولم تتمكن كادوالادر من رؤية تلك الإعلانات، لأنها لم تكن مستهدفة، ولم يقدم فايسبوك أي أرشيف عام لجميع الإعلانات التي تم عرضها على النظام الأساسي.

اكتشفت بعد ذلك دور الحملة المؤيدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأدينت بخرق قوانين الانتخابات البريطانية من خلال انتهاك حدود الإنفاق على الحملات لتمويل الحملات على فايسبوك.

وقالت كادوالادر إن اهتمامها بهذه القضايا دفعها إلى كريستوفر ويلي، الذي ساعدت خبرته في التقصي حول استخدام كامبريدج أناليتيكا لبيانات مستخدمي فايسبوك على إجراء تدقيق أوسع لممارسات الخصوصية على الشبكة الاجتماعية.

وصفت كادوالادر ويلي بأنه “شجاع بشكل غير عادي”، خاصة أن كامبريدج أناليتيكا هددتهم مرارا وتكرارا باتخاذ إجراءات قانونية، وقالت إن التهديد الأخير جاء من فيسبوك نفسها قبل يوم من التقرير الذي يكشف فضيحة كامبريدج أناليتيكا.

فايسبوك وطيور الظلام
قالت كادوالادر مخاطبة شركة فايسبوك، كنتِ على الجانب الخطأ من التاريخ في ذلك الوقت وما زالتِ كذلك، وأشارت إلى رفض الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ حتى الآن المثول أمام البرلمانات في جميع أنحاء العالم التي طلبت منه الشهادة.

وقالت موجهة حديثها لزوكربيرغ: “هذه التقنية التي اخترعتها كانت مذهلة، لكنها الآن أداة جريمة، ولدينا الأدلة”. وأضافت “لا يكفي أن تقول إنك ستعمل بشكل أفضل في المستقبل لأن لديك أملا في منع تكرار هذه الفضيحة مرة أخرى، يجب أن نعرف الماضي”.

وأكدت أن التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يدل على أن “الديمقراطية الليبرالية محطمة”.

وقالت كادوالادر “هذه ليست ديمقراطية”، وأضافت “إن انتشار هذه الإعلانات في الظلام، والمدفوعة بأموال غير قانونية، الله وحده يعرف مَن وراءها، إنه تخريب، وأنت شريك له”.

وأضافت متسائلة: هل هذا ما نريد؟ السماح لمسؤولي الشبكات الاجتماعية بالنجاة بفعلتهم، والجلوس واللعب مع هواتفنا منتظرين مزيدا من الفضائح؟

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول