الجامعة: تمديد السداسي الثاني إلى سبتمبر

أخبار الوطن
17 ابريل 2019 () - خيرة لعروسي
0 قراءة
+ -

اتهم المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي، الوزير السابق الطاهر حجار و”القوى غير الدستورية” التي تقف وراءه، بشل القطاع ودفع الطلبة إلى إضراب مفتوح تجاوز نسبة 90 بالمائة في معظم جامعات الوطن، بنية إفراغ الحرم الجامعي وكسر الحراك. وقال بأنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه الأسبوع المقبل، سيواجه القطاع خيار الذهاب إلى سنة بيضاء، أو تمديد السداسي الثاني إلى الدخول المقبل، وهي ضربة موجعة لسمعة الجامعة الجزائرية، ستتسبب في إقصاء شهاداتها من قائمة الشهادات المعترف بها دوليا.

كشف المنسق الوطني لمجلس أساتذة التعليم العالي “كناس”، عبد الحفيظ ميلاط، أن الإضراب المفتوح الذي دخل فيه الطلبة على مستوى معظم ولايات الوطن، تسبب في شل الجامعة بنسبة تجاوزت 90 بالمائة، حيث تم تسجيل توقف تام عن الدراسة في عدد من المؤسسات الجامعية بعد غلق أبوابها بالسلاسل من قبل الطلبة المضربين، ولجوئهم في ولايات أخرى بسد مداخل الجامعات بالشعارات واللافتات، حيث منعوا الطلبة الذين يرغبون في الدراسة من الالتحاق بالمدرجات.

وهو ما اعتبره تجاوز خطير سيدخل الجامعة في دوامة من الفوضى والمستقبل المجهول، كون الإضراب بدأ في أول يوم من الدخول بعد عطلة الربيع، وهو بالتالي قد وصل أسبوعه الثاني، محذرا من النتائج الوخيمة لهذا الإضراب الذي تقف وراءه قوى “غير دستورية” تواطأت، حسبه، مع الوزير السابق الطاهر حجار، لإفراغ الجامعة وشل القطاع، مثلما فعلوا حينما قاموا بتقديم موعد العطلة الربيعية لكسر الحراك الشعبي.

وأعلن ممثل “كناس”، أن حالة الشلل التي تميز مختلف المؤسسات الجامعية عبر الوطن، دفعت بالعديد من الطلبة إلى مغادرة الأحياء الجامعية والعودة إلى منازلهم بعد مقاطعة الأساتذة للمدرجات، وهو ما يكشف الخطة التي حبكتها هذه القوى غير الدستورية لإبعاد الجامعة عن الحراك، مما جعله يحذّر من الانسياق وراء هذه المحاولات الفاشلة، حسبه، مشددا على ضرورة إحداث حركية داخل الجامعة من قبل جميع أطراف الأسرة الجامعية لضمان سيرورة السداسي الثاني، وبالتالي ضمان تخرج الدفعات المقبلة على مناقشة أطروحتها في إطار الليسانس أو الماستر.

وقال ميلاط، بأنه يكفي فقط ضمان نسبة تدريس 50 بالمائة على الأقل لإنهاء الموسم الجامعي، موازاة مع عقد ندوات بين كل أطراف الأسرة الجامعية لرفع الفكر النخبوي والتفكير في حلول للأزمة ووضع بصمة واضحة للجامعة للمرحلة القادمة في الجزائر الجديدة.

وحذّر محدثنا بأنه في حال استمرار الإضراب إلى غاية الأسبوع المقبل، فإن القطاع سيجد نفسه أمام خيارين، كل واحد منهما أسوأ من الثاني، فإما الذهاب إلى سنة بيضاء، وسيكون ذلك بمثابة كارثة عظمى على القطاع، أو تمديد السداسي الثاني إلى غاية الدخول الجامعي المقبل، فقانونيا، يقول، إغلاق الموسم الجامعي يكون بـ 12 أسبوع تدريس ويمكن قبول 10 أسابيع في حالات استثنائية، وحاليا بقيت 5 أسابيع فقط، غير أن معظم الجامعات، يضيف، لم تنطلق بعد في السداسي الثاني، ما سيدفع حتما في حال استمرار الإضراب، إلى أحد الخيارين، حيث ستكون بمثابة ضربة موجعة للجامعة الجزائرية التي ستفقد مصداقيتها وسمعتها، وأكثر من ذلك عدم الإعتراف الدولي بالشهادة الجزائرية.

أما ممثل المنظمة الوطنية للطلبة الجزائريين، فارس جغلولي، فاعترف من جهته، عدم وجود تنسيق بين التنظيمات النقابية فيما يخص الإضراب، حيث أن نسبة الاستجابة، حسبه، متذبذبة، غير أن الواضح بالتأكيد، أن المؤسسات الجامعية عبر الوطن، تشهد منذ الدخول من العطلة الربيعية حالة شلل تام أثرت على السير العادي للسداسي الثاني.

وحسب ذات المتحدث، فإنه في حال استمرار الأوضاع على ما هي عليه، فإن النتيجة لا محال ستكون تمديد الموسم الجامعي الجاري إلى غاية العام المقبل، كون الوصاية، حسبه، لن تغامر بالسنة البيضاء بالنظر إلى تأثيراتها الوخيمة جدا على القطاع. أما بخصوص موقف التنظيم من مقاطعة الامتحانات أو عدمها، كونه انخرط في الحراك الشعبي المطالب بالتغيير، قال جغلولي بأنه لم يتم بعد الفصل في هذه المسألة، بالنظر إلى حساسية الموضوع، لأن الأمر يتعلق، يضيف، بمصير ومستقبل 1.7 مليون طالب جامعي “وأي قرار ارتجالي أو ردة فعل متهورة وغير مدروسة ستجر القطاع إلى التهلكة..”.

أما ممثل الطلابي الحر، سمير عنصل، فلم يخف قلقه من حالة الانسداد التي تعرفها الجامعة بسبب الإضراب المفتوح الذي دخل فيه الطلبة منذ أسبوعين. وقال بأن تنظيمه اقترح أن يعبّر الطلبة كنخبة من المجتمع، عن مساندتهم للحراك، من خلال المدرجات والحرم الجامعي وفي إطار ندوات تخرج بأفكار ومقترحات تهدف إلى معالجة هذه الأزمة بدل المقاطعة، يضيف، “فإفراغ الجامعة يستفيد منه نفس الأشخاص الذين نهبوا في السابق أموالها..”.

وقال ذات المتحدث، إن الحل الأمثل، هو العودة إلى مقاعد الدراسة لإنهاء الموسم الجامعي والخروج في عطلة بشكل عادي، مع الاكتفاء بالمشاركة في حراك الجمعة، إضافة إلى تحديد يوم من الأسبوع للخروج والمطالبة بالتغيير.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول