موسم الكذب السياسي!

نقطة نظام
19 ابريل 2019 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

بدأت مناورات الالتفاف على ثورة الشعب! بقايا السلطة تستدعي بقايا المعارضة إلى اجتماع في محمية نادي الصنوبر لاتخاذ قرار مكان الشعب في البريد المركزي.
مرة أخرى تخطئ السلطة العنوان وتستدعي صنيعتها في المعارضة لتناقش معها ما يجب فعله لمواجهة الشعب. الشعب أحال المعارضة المزيفة على المعاش عمليا، وقام بوضع رموز السلطة في سلة المهملات. فلماذا تحاول بقايا السلطة الخروج من القمامة والالتفاف على مطالب الشعب؟
لا أحد يستطيع أن يقنع الشارع بأن بن صالح وبدوي بإمكانهما أن يمثلا السلطة في التفاوض مع المعارضة، ولا أحد يستطيع أن يدعي بأن المعارضة تمثل من يجري في الشارع.
الشارع ليس له قيادة وهذا أمر عظيم حتى الآن، لأن مطالبه واضحة ولا تحتاج إلى قيادة تمثل الثورة والتفاوض باسمها مع السلطة. المطالب واضحة.. رحيل السلطة بكل رموزها وإقامة نظام جديد يستجيب لتطلعات الثائرين. والسؤال الخبيث الذي تطرحه السلطة: كيف سترحل السلطة؟ سؤال لا معنى له لأن السلطة تعرف كيف ترحل، وتعرف من هو صاحب السيادة الذي ينبغي أن تُسلَّم له السلطة.
الشعب يطلب انتخابات حرة بسرعة لا يشرف عليها رجال النظام الفاسد. وهذا المطلب يمكن تنفيذه بسرعة لو كانت الإرادة متوفرة! دون مناورة ولا تحايل أو كذب سياسي.
يمكن تكوين حكومة من غير رجال النظام والاستغناء حتى عن الرئاسة في مرحة انتقالية سريعة مدتها 6 أشهر تجري فيها انتخابات رئاسية يترشح لها من يشاء، والشعب يقرر من يرأسه مدة 5 سنوات غير قابلة للتجديد يضع فيها الرئيس الجديد دستورا شرعيا بانتخابات عامة لمجلس تأسيسي يحل بعد انتهاء مهمته في وضع الدستور، ثم تجرى انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة يُنَصَّب خلالها برلمان جديد وفق الدستور الجديد وحكومة شرعية منبثقة عن انتخابات عامة، ورئيس جمهورية جديد.
إنجاز هذه المهمة هي إرادة سياسية في تسليم السلطة إلى الشعب، وهي قضية سهلة لأنها تتعلق بالإرادة السياسية وليس القوانين أو الدستور. محاربة الفساد المالي لسياسة حالية مسألة مهمة لكنها لا تعوض الفساد السياسي الذي أدى إلى ميلاد هذه المؤسسات الفاسدة التي يحميها سياسيون فسدة.

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول