زياري وشهادة الزور؟!

نقطة نظام
20 ابريل 2019 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

ما قاله عبد العزيز زياري عن لقائه (لرئيس الدولة) يندرج في سياق “من شاهدك يا الذيب.. فقال كعالتي!”.. نعم بن صالح اختارك أنت يا زياري لتشهد هذه الشهادة الزور.. تماما مثلما كان بوتفليقة يختار الشاب مامي ولخضر الإبراهيمي ليشهدا له بأنه في كامل صحته!
زياري قال عن بن صالح إنه شخص مسؤول! فلو كان كذلك ما قبل أن يكون رئيسا للدولة والشعب بأكمله في الشارع يطالب برحيله! أي مسؤولية يتمتع بها بن صالح وحاله هذه!
كل الناس يعرفون أن بن صالح فيه خاصية صاحب نعمته بوتفليقة، وهي احتقار الشعب! تتذكرون كيف تم انتخابه بالتزوير عضوا في المجلس الشعبي الوطني عن ولاية وهران.. وفور تنصيب المجلس قام بتقديم استقالته ليتم تعيينه في الثلث الرئاسي لمجلس الأمة.. ويعين رئيسا بعد ذلك لهذا المجلس! هل الشخص المسؤول، كما يقول زياري، يفضل تعيين الرئيس على التفويض الشعبي بالانتخاب؟! يضرب عرض الحائط بإرادة الشعب الذي انتخبه لإرضاء إرادة الرئيس.. هذا هو الشخص المسؤول؟!
صورة أخرى لبن صالح المسؤول.. وهي أنه تم تعيينه بالكلمة مكان أويحيى على رأس الأرندي، وتمت إزاحته من المنصب بالكلمة أيضا؟!
هو بالفعل شخص لا لون له ولا طعم ويأخذ دائما شكل الإناء الذي يوضع فيه.. وخاصياته هذه تتناسب مع خاصيات زياري، ولهذا اختاره ليكون أول (شخصية) يقابلها بن صالح لحل أزمة البلاد المعقدة!
احتقار بن صالح للشعب هو الذي جعله لا يتقرب من ممثليه في الثورة الشعبية، وذهب للبحث في سلة مهملات السلطة عمن يمكن أن يحاورهم على بقائه رئيسا لثلاثة أشهر، حتى ولو “تخلى” البلاد! وفي نفس الوقت يوجه دعوات لأشباه السياسيين مثله للتحاور حول مصير البلاد.. والشعب كله في الشارع يطرح بوضوح شديد مطالب لا تحتاج إلى حوار، بل تحتاج إلى تنفيذ!
نوعية المسؤولية التي يتحدث عنها زياري ويتمتع بها بن صالح ظهرت في ممارسته للتعفاس الدستوري! وهو الذي جاء بناء على احترام الدستور؟! هل الدستور يسمح له أن يعين رئيس المجلس الدستوري؟! وهو المؤسسة التي لها نفس الأهمية مثل الحكومة ومجلس الأمة في نظر الدستور؟! وهل القانون والدستور يسمحان له بأن ينهي مهام مستشاري الرئيس مثل بن عمر الزرهوني وغيره؟! ولماذا لم يفعل الأمر نفسه مع السعيد بوتفليقة؟! وإذا كان الدستور يسمح له بذلك، لماذا لا يغير رئيس الحكومة والوزراء كما يطالب بذلك الشعب؟!
الأكيد أن بن صالح آخر من يوصف بصفات المسؤول الذي يحترم الشعب، وأن الذين أتوا به مثله تماما في عدم تقدير المسؤولية.. وأن الذين قدموا له شهادة الكفاءة وحسن السيرة لتولي المسؤولية هم هذا النوع من البشر الذين يصلحون فقط لإدارة حظائر السيارات لفائدة نساء المسؤولين؟! لو كان بن صالح مثل زياري يفهم معنى المسؤولية السياسية، لمكّن الشعب الثائر من حقه في أخذ مصيره بيده في تعيين ممثليه في مؤسسات الدولة، ولا يقوم بالتحايل السياسي مع أشباه السياسيين في نفايات السلطة والمعارضة؟!
[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول