"بن صالح رصيدك انتهى مع بوتفليقة"

أخبار الوطن
21 ابريل 2019 () - المراسلون
0 قراءة
+ -

 بمئات الآلاف، خرج مواطنو ولايات الوسط الساحلية والداخلية، في مسيرات أمس، مُوّحدين على نفس الشعارات الداعية إلى رحيل رموز النظام الحالي والمطالبة بمحاسبة الفاسدين وإصلاح جهاز العدالة. ولم تخل المظاهرات من إشارات إلى ما يعتبره المحتجون دورا فرنسيا مشبوها يسعى لإطالة عمر النظام السابق.

بتيبازة، جدد أمس، المواطنون عبر مختلف المدن الكبرى للولاية وباقي البلديات موعدهم مع الحراك الشعبي، وخرج المتظاهرون في الجمعة التاسعة للمطالبة بإسقاط بقايا النظام البوتفليقي، كما وجهوا سهامهم إلى بن صالح وطالبوه بالرحيل بدل دعوة الطبقة السياسية والشخصيات الوطنية لندوة التشاور.

وبرزت من جملة الشعارات المرفوعة “بن صالح ديڤاج”، “بدوي ديڤاج” و”لسنا أغبياء هذه الحكومة سنشكلها نحن”، في إشارة لرفض الحراك للمشاورات التي دعا إليها عبد القادر بن صالح “آسفين يا بن صالح والشعب ما شي جايح لازم يتناحو ڤاع”، وغيرها من الشعارات التي تطالب بتجسيد الوعود بمحاسبة العصابة وكل رموز الفساد والفاسدين وتحرير العدالة وإسقاط بقايا النظام البوتفليقي.

وبشعارات “يتنحاو ڤاع.. يتحاسبو ڤاع”، خرجت مسيرة حاشدة بشوارع مدينة حجوط في الجمعة التاسعة من الحراك، رفع فيها المتظاهرون لافتات تشير إلى رفض الحراك أي محاولات لاستمرار بقايا النظام البوتفليقي في الحكم منها “20 سنة باركات”، كما أبدى المتظاهرون رفضهم للمشاورات التي دعا إليها بن صالح، معتبرين ذلك التفافا على الحراك ومطالبه بذهاب بن صالح ومن معه.

وبالبليدة، هتف المتظاهرون بالعديد من الشعارات الداعية إلى رحيل بن صالح وبقايا رموز النظام، وأضافوا إليها شعارات جديدة كتبوا فيها “العدالة فيها خلل”، ونادت شعارات أخرى قوات الأمن بالقول “لا تكونوا عصا عند حاكم جائر”، وأكدوا مرة جديدة، من أن “الشعب والجيش خاوة خاوة”، والشعب يريد حكومة توافقية تدير شؤون البلاد.

وفي الجلفة، انطلق آلاف المتظاهرين بعد صلاة الجمعة وتجمعوا في عدد من النقاط كساحة محمد بوضياف ومن أمام مقر البلدية بوسط المدينة، إضافة إلى نقطتي حي شعباني ومحور “الرّويني”، ليلتقي الكل وتتحرك المسيرة نحو مقر الولاية، كما جرت العادة في المسيرات الثماني الماضية.

 ورفع الجلفاويون شعارات “ترحلوا ڤاع”، “لا لحكومة بدوي”، “بن صالح رصيدك انتهى مع بوتفليقة”، كما رفع المئات من المواطنين مطالب أخرى بضرورة تحرك رجال القضاء بفتح ملفات الفساد ومتابعة كل من ساهم أو شارك أو تورط في التلاعب بالمال العام وتفويت الفرصة على الشعب ليعيش حياة كريمة. وشارك في المسيرة كل فئات المجتمع، من شباب وكهول وحتى أطفال وطلبة.

أما بولاية البويرة، فبالإضافة إلى سكان الولاية، التحق العديد من المشاركين من الولايات المجاورة بعد أن تعذر عليهم الوصول إلى الجزائر العاصمة نظرا للاختناق الكبير، جراء الحوادث المرورية ونقاط المراقبة الكبيرة والمنتشرة عبر الطريق السيار شرق غرب والتابعة لمصالح الدرك الوطني.

وانطلقت الجماهير من أبواب المساجد بحي 1100 مسكن وساحة الشهداء بوسط المدينة ومن مسجد واد هوس، حيث التحق الجمع بالمتظاهرين، وانطلقوا في مسيرة جابت أغلب الشوارع الرئيسية بولاية البويرة تحت تنظيم محكم من شباب دأبوا على التواجد في الصفوف الأولى من انطلاق المسيرات إلى غاية الجمعة التاسعة.

وكان لأجواء الحراك بتيزي وزو طعم خاص، بعد تزامن يوم أمس مع الذكرى الـ39 للربيع الأمازيغي، وكذا مرور 18 سنة على أحداث الربيع الأسود التي ذهب ضحيتها 126 شاب رفع المتظاهرون صور بعضهم.

وشهدت المسيرة بتيزي وزو حضورا قويا كعادة كل جمعة، وتجددت مطالب رحيل رموز النظام الفاسد. وردد المشاركون في مسيرة يوم أمس إلى جانب الشعارات المألوفة “سيستام ديڤاج”، “الله الله يا بابا جينا نحُّوا العصابة”، “كليتوا لبلاد يا السراقين”، شعار جديد لم يسبق أن سمعناه وسطهم “نحينا الخامسة مازال فرنسا”.


شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول